الأحداث - أكد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز سامي أبي المنى أنّ زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان تحمل “رسالة سلام وحوار” في لحظة مصيرية من تاريخ البلاد، مشدداً على أنّها تأتي “كالدواء الناجع في زمن الانقسامات والأزمات”.
وخلال مشاركته في استقبال البابا في قصر بعبدا بدعوة من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أشار أبي المنى في حديث إلى قناة LBCI إلى أنّ اللبنانيين مدعوون إلى “الجلوس مجدداً إلى طاولة الحوار لإنقاذ وطنهم وإصلاح ما يجب إصلاحه”، مضيفاً أنّ “لبنان كنز عالمي بتنوعه الثقافي والديني وصيغة عيشه الواحد”.
ورأى أنّ لبنان يجب أن يبقى “بلد الرسالة والعيش المشترك”، مؤكداً أنّ دار طائفة الموحدين الدروز مفتوحة للحوار والتلاقي، لأنّ “لبنان لا يقوم إلا على الحوار، وهو مسؤولية ومطلب الجميع”.
وردّاً على سؤال حول مفهوم “تحالف الأقليات”، شدّد أبي المنى على أنّ اللبنانيين “كلّهم أكثرية في المواطنة، لا أقليات متفرقة”، محذّراً من “أي مشاريع لتفتيت المنطقة أو لإضعاف لبنان ووحدته الوطنية”.
وأشار إلى أنّ ما يجري في سوريا “جرح عميق يحتاج إلى عناية ورعاية دولية لمنع عودة الفتنة والتطرّف”، مضيفاً أنّ زيارة البابا هي أيضاً “رسالة إلى لبنان وسوريا والمنطقة بأسرها بأنّ السلام لا يتحقق إلا بالمحبة والتفاهم ونبذ التعصّب”.
وتحدث أبي المنى عن مبادرة روحية – تنموية بعنوان “الشراكة الروحية الوطنية – مظلة الإصلاح والإنقاذ”، موضحاً أنّها تقوم على التعاون بين الطوائف في مشاريع اقتصادية وتنموية، بالتنسيق مع الرهبانية اللبنانية المارونية، بهدف تعزيز الشراكة الفعلية بين اللبنانيين.
وختم بالتشديد على أنّ “لبنان يجب أن يبقى عصيّاً على التفتيت، ووطنًا جامعًا بدوره العالمي والإنساني”، داعياً اللبنانيين إلى “عدم فقدان الأمل مهما اشتدت الأزمات”.