الأحداث - تداولت حسابات ومواقع مقربة من “حزب الله” خلال الساعات الماضية أنباء عن وفاة القيادي علي موسى دقدوق، أحد أبرز كوادر الحزب الذين لعبوا أدواراً عسكرية وأمنية على أكثر من ساحة إقليمية خلال العقدين الماضيين، من دون صدور أي إعلان رسمي يوضح ملابسات الوفاة أو مكانها وتوقيتها.
وتزامن انتشار هذه الأنباء مع تداول صورة نادرة تجمع دقدوق بالقيادي العسكري الراحل إبراهيم عقيل، في إشارة إلى الموقع الذي شغله داخل البنية العسكرية للحزب.
ويُعد دقدوق من الشخصيات التي حظيت باهتمام واسع من الولايات المتحدة وإسرائيل، إذ وُلد عام 1969 في لبنان، وانضم إلى “حزب الله” في ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن يتدرج في مواقع عسكرية وأمنية عدة ويتولى مهام خارج لبنان، لا سيما في العراق خلال فترة الوجود العسكري الأميركي.
وبرز اسمه على نطاق واسع بعد اتهامه من قبل الولايات المتحدة بالتورط في التخطيط لعملية كربلاء عام 2007، التي استهدفت قوات أميركية وأسفرت عن مقتل عدد من الجنود. وفي آذار من العام نفسه، اعتقلته القوات الأميركية في البصرة إلى جانب قيس الخزعلي وشقيقه ليث الخزعلي، متهمة إياه بلعب دور محوري في التنسيق بين “حزب الله” وفصائل عراقية مسلحة مدعومة من إيران.
وبعد سنوات من الاحتجاز، نُقل دقدوق إلى السلطات العراقية التي أطلقت سراحه عام 2012 إثر قرارات قضائية اعتبرت أن الأدلة المقدمة غير كافية لإدانته.
وخلال السنوات اللاحقة، ارتبط اسمه بملفات إقليمية متعددة، من بينها نشاطات “حزب الله” في سوريا، حيث تحدثت تقارير إسرائيلية عن توليه أدواراً قيادية في “ملف الجولان” وتنسيق مجموعات موالية لإيران، كما أشارت تقارير أخرى إلى محاولات إسرائيلية لاستهدافه في دمشق أواخر عام 2024.
وحتى الآن، لم يصدر أي تأكيد رسمي من “حزب الله” بشأن صحة الأنباء المتداولة أو الظروف المحيطة بها، فيما تستمر التساؤلات حول مصير أحد أبرز الأسماء المرتبطة بملفات المواجهة بين الحزب والولايات المتحدة وإسرائيل خلال العقدين الأخيرين.