Search Icon

أهالي مارون الراس يرفضون إزالة الركام: شاهد على جرائم العدوان

منذ ساعة

سياسة

أهالي مارون الراس يرفضون إزالة الركام: شاهد على جرائم العدوان

الاحداث  - صدر عن أهالي بلدة مارون الراس البيان التالي:

نحن أبناء بلدة مارون الراس، الذين عانينا وذقنا مرارة العدوان الصهيوني الغاشم، نعلن للرأي العام المحلي والدولي رفضنا المطلق لأي محاولة لإزالة ركام منازلنا المدمرة. فهذا الركام ليس مجرد حجارة متناثرة، بل هو شاهد حي على جرائم العدوان، ومحاولة رفعه تمثل طمساً لمعالم الجريمة في ظل استمرار الاعتداءات وغياب أي أفق جدي لإعادة الإعمار. إن الركام القائم في أرضنا هو عنوان لصمودنا وإصرارنا على التمسك بحقنا في أرضنا وبيوتنا، وهو يعبّر بوضوح عن موقفنا الراسخ: لا عودة إلا عودة كاملة وكريمة وآمنة، لا إلى أطلال مطموسة أو أراضٍ مفرغة بانتظار أن يبتلعها العدو.

إننا نرفض رفضاً قاطعاً أي استغلال صهيوني لعملية إزالة الركام في إطار أطماعه التوسعية ومخططاته لإقامة مناطق عازلة أو الاستيلاء على الأرض تحت ذرائع أمنية أو تنموية. ونؤكد أن كل شبر من تراب مارون الراس هو ملك لأهله، وأن أي تفريغ للأرض من الركام إنما هو تسهيل مباشر لهذه الأطماع. إن ركام بيوتنا هو علامة وجود وسيادة، والأرض التي تُشغل ولو بالركام تبقى شاهدة على الهوية والحق، أما الأرض التي تُفرغ فإنها تتحول إلى فراغ يسهل للعدو استغلاله وفرض وقائع جديدة على حساب أهلها وحقوقهم.

لن نقبل أن يتحول جرحنا إلى ورشة “تجميل” بيد المعتدي، فبقاء الركام في مكانه هو وثيقة إدانة دائمة للعدوان وتذكير للأجيال القادمة بالثمن الذي دفعناه في سبيل الكرامة والسيادة. وعليه، نطالب دولتنا اللبنانية بتحمّل مسؤولياتها الوطنية في حماية حقوقنا ورفض أي تدخل خارجي يهدف إلى تغيير حدود بلدتنا أو تفريغها أو اقتطاع أجزاء منها، كما ندعو الجميع إلى احترام إرادة الأهالي وعدم الانجرار خلف مشاريع ظاهرها الإغاثة وباطنها التهجير والتطويع المقنّع.

إننا في مارون الراس باقون، وركام بيوتنا باقٍ، وأرضنا ستبقى شاهدة على العدوان حتى نعود إليها أحراراً أعزاء. كل حجر مهدّم هو شاهد، وكل جدار متهدّم هو قسم بأننا لن نرحل، ولن نستسلم، ولن نساوم على حقنا في أرضنا وعودتنا الكاملة إليها.