Search Icon

أُنسي الحاج ضيف الندوة العشرين من «صالون فيلوكاليّا الأدبي»

منذ ساعة

تربية وثقافة

أُنسي الحاج ضيف الندوة العشرين من «صالون فيلوكاليّا الأدبي»

الأحداث – استضاف «صالون فيلوكاليّا الأدبي» الشاعر أُنسي الحاج في ندوته العشرين، بحضور حشد من محبّيه ومتابعيه وقرّائه، وأدار اللقاء مدير الصالون الشاعر هنري زغيب، في أمسية استُعيدت خلالها تجربة الحاج الشعرية والفكرية، ومحطّات من حياته وأعماله.

وافتتحت رئيسة «فيلوكاليّا» الأخت مارانا سعد اللقاء بكلمة تناولت فيها معاني الرقم عشرين في الكتاب المقدّس، وأهمية الكلمة التي تتجاوز القول إلى إثارة الأسئلة وفتح آفاق جديدة للمعنى. وأكدت أن الأدب ليس ترفًا ثقافيًا، بل مساحة يلتقي فيها الفكر بالوجدان والذاكرة بالحلم، مشيرةً إلى أن أمسيات الصالون العشرين تشكّل ذاكرة ثقافية متجدّدة ومساحة للحوار واستقبال أصوات جديدة.

وتوقّفت سعد عند تجربة أُنسي الحاج، معتبرةً أنه شاعر لم يكتفِ بتجديد شكل القصيدة، بل ذهب إلى تخوم اللغة، حيث يتحوّل الشعر إلى تمرّد على المألوف وحرية في اكتشاف الذات، لافتةً إلى دوره في جعل قصيدة النثر فضاءً للأسئلة والتناقضات والتعبير عن هشاشة الإنسان وقلقه وحريته.

واستمع الحضور إلى أربع مقطوعات شعرية بصوت الحاج، ألقاها في مناسبات مختلفة، قبل أن يدير زغيب حوارًا مع ابنته ندى أُنسي الحاج والدكتورة زهيدة درويش جبور.

وتناول الحوار مع ندى صورة والدها في طفولتها وصباها، مؤكدةً صعوبة الفصل بين أُنسي الأب وأُنسي الشاعر، إذ كان الشعر حاضرًا في أبوّته وتعامله داخل المنزل. كما قدّمت مقطوعة جديدة بعنوان «في أيّ لون أنت»، وألقت حوارًا ثنائيًا مع والدها، أدّاه الفنان جهاد الأطرش بصوت أُنسي، وهو مقتطف من كتابها الجديد «وجهي يعرف ما يكفي»، الصادر هذا الأسبوع عن منشورات «المتوسط» في ميلانو، إيطاليا.

من جهتها، تناولت الدكتورة زهيدة درويش جبور موضوع «أُنسي شاعر التناقضات»، محلّلةً التحوّلات في تجربته الشعرية، من البدايات الصاخبة والرافضة والصادمة في «لن» و«الرأس المقطوع»، مرورًا بـ«ماضي الأيام الآتية»، وصولًا إلى النبرة الأكثر رقّة وصفاءً وحنانًا في «ماذا صنعت بالذهب ماذا فعلت بالوردة» و«الرسولة بشعرها الطويل حتى الينابيع».

وشهدت الأمسية الاستماع إلى رسالة صوتية خاصة وجّهتها الشاعرة مي الريحاني من واشنطن، استحضرت فيها محبّة بيروت لأُنسي الحاج وذاكرة شارع الحمراء المرتبطة به. وتلا ذلك تقديم قصيدته «ابحث عني»، من ألحان عبدو منذر وغناء ماجدة الرومي، بصوت الأخت كارِن نصر.

كما قدّم الإعلامي ميشال معيكي مداخلة تناول فيها شخصية الحاج الاقتحامية والمشاكسَة، مستذكرًا أثر مقالاته في «ملحق النهار»، التي كانت تنشر كل يوم أحد وتثير النقاش في بيروت والأوساط الثقافية والسياسية.

وفي ختام اللقاء، أعلن زغيب عن انعقاد الحلقة الثالثة من «منتدى فيلوكاليّا للفكر اللبناني» في 6 تشرين الثاني، وعن الندوة الحادية والعشرين من «صالون فيلوكاليّا الأدبي»، التي تستضيف الكاتب ألكسندر نجّار.