Search Icon

إدانة أممية للسلطة و"المركزي" عشية الانتخابات

منذ 4 سنوات

من الصحف

إدانة أممية للسلطة والمركزي عشية الانتخابات

الاحداث- كتبت صحيفة النهار تقول:"ثلاثة أيام أخيرة تفصل لبنان عن موعد الانتخابات النيابية الاحد المقبل، لن يكون بينها سوى يوم غد الجمعة منبرا مفتوحا للموجة الأخيرة من المهرجانات والحملات الانتخابية والمقابلات الإعلامية والتلفزيونية للمرشحين، اذ ساد الصمت الانتخابي امس جزئياً بسبب انتخابات الموظفين التي ستجرى اليوم ويشارك فيها نحو 15 الف موظف، ومن ثم سيبدأ الصمت الالزامي منتصف ليل الجمعة – السبت حتى الاحد الانتخابي الكبير. والواقع ان كل ما في جعب القوى والأحزاب والمجموعات المدنية والمرشحين قد افرغ مبدئيا بعد الأسابيع والايام الأخيرة التي اتسمت ببلوغ التعبئة الإعلامية والدعائية الانتخابية ذروتها ولكن ستكون الفترات المتاحة لاستكمال الحملات حافلة بالمواقف المحمومة سياسيا وانتخابيا نظرا الى مفارقات كبيرة ارتسمت في افق مجريات العملية الانتخابية قد يكون ابرزها "استقتال" الكثير من الجهات والقوى والمرجعيات السنية وغير السنية على الانخراط في التجاذب حول الوضع الذي يطبع هذه الساحة في ظل خياري المشاركة في الاقتراع او مقاطعته . وبدا واضحا من خلال المؤشرات والتطورات التي تعاقبت في الأيام الأخيرة ان "القطوع السني" المتمثل باحتمال حصول نسبة كبيرة من المقاطعة وعدم المشاركة في الانتخابات قد شكل هاجسا جماعيا وليس سنيا فحسب، بما يسلط الأضواء على الأثر المباشر الفعال لهذه الظاهرة على نتائج الانتخابات في أكثرية الدوائر الانتخابية كما على حسابات معظم القوى وخصوصا في مناطق الاختلاط الكثيف بين الطوائف. 
ولكن العد العكسي للانتخابات لم يحجب رصد المواقف الخارجية المتصلة بالوضع في لبنان. وبرز امس في هذا السياق ما يمكن وصفه بإحدى أسوأ الادانات الأممية الجديدة للسلطة السياسية والمصرف المركزي في مسألة التسبب بافقار اللبنانيين ، وهذه الإدانة وان لم تكن الأولى من نوعها ، تكتسب دلالة قوية ومعبرة استثنائية لكونها تأتي عشية الانتخابات النيابية في لبنان . 

وجاءت الإدانة عبر تقرير نشر امس في جنيف للمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالفقر المدقع وحقوق الإنسان، أوليفييه دي شوتر رأى فيه "أن الأعمال المدمرة للقادة السياسيين والماليين في لبنان هي المسؤولة عن دفع معظم سكان البلاد إلى الفقر، في انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان". وأشار المقرر الاممي الى انه "تم دمج الإفلات من العقاب والفساد وعدم المساواة في نظام سياسي واقتصادي فاسد مصمم لإخفاق من هم في القاع ، ولكن لا يجب أن يكون الأمر كذلك". وأضاف "كانت المؤسسة السياسية على علم بالكارثة التي تلوح في الأفق لسنوات لكنها لم تفعل شيئًا يذكر لتلافيها. حتى أن الأفراد المرتبطين جيدًا قاموا بنقل أموالهم إلى خارج البلاد، بفضل الفراغ القانوني الذي سمح بتدفق رأس المال إلى خارج البلاد.

اخر الجلسات 
وعشية الانتخابات التي ستعتبر بعدها الحكومة في حكم المستقيلة استعدت الحكومة لهذا التطور باعداد جدول اعمال الجلسة الأخيرة ل#مجلس الوزراء اليوم في السرايا بادراج بنود كثيرة في جدول الاعمال تعود الى تأمين اعتمادات من احتياطي الموازنة لسنة ٢٠٢٢، لزوم الإنفاق الذي سيُصبِح متعذراً بعد استقالة الحكومة وفي ظل عدم اقرار قانون الموازنة. ويعود الجزء الأكبر من الاعتمادات المطلوبة الى المجلس الأعلى للدفاع الذي يطلب ٣٤٠٠ مليار ليرة من الاحتياطي كما تطلب وزارة الداخلية اعتمادات غير محددة في الجدول من اجل قوى الامن والسجون ليصبح الإنفاق شهرياً على أساس القاعدة الاثني عشرية. ويعكس هذا التوجه رغبة الحكومة في تأمين الاعتمادات المالية المطلوبة لتسيير شؤون المرافق العامة الاساسية، ولا سيما العسكرية وسط مخاوف من ان يكون مسار تشكيل الحكومة الجديدة معقداً ويستغرق وقتاً، في ظل القلق مما ستفرزه الانتخابات النيابية من نتائج من شأنها ان ترسم صورة المرحلة المقبلة . 

وقال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي امس انه "يتمنى ان يكون الشخص الذي سيكلّف بتشكيل الحكومة الجديدة من البرلمانيين المنتخبين اذ هناك 27 شخصيّة سنية مرشحة من بين الذين يمكن إنتخابهم، ومعظمها يملك الكفاءة، والأهم أن تكون الحكومة مدعومة من البرلمان". 

واذا كان يقبل بتشكيل الحكومة الجديدة قال: "أنا لست طالب ولاية، وقد حملت كرة النار بشهادة الجميع سعيا للانقاذ، واذا لم يدرك الجميع صعوبة المرحلة ويتعاونوا فلست مستعدا للهرولة في هذا الموضوع. لا اريد أن اكون اسير موقف جامد في هذا الموضوع، فالأمور مرهونة باوقاتها . اذا كنت سأكون أكيدا أن الحكومة ستتشكل بسرعة وضمن المعايير الملائمة فأنا مستعد. 

وقال : "أنا مع الحكومة نفسها ، وبالنسبة لي فنحن 24 شخصا 24 قيراط".
وعن انتخابات الأحد المقبل قال:"الاستعدادات انجزت ووزير الداخلية يتخذ كل الاجراءات لكي يحصل الاقتراع بكل نزاهة وشفافية" واكد ان "السنّة سيشاركون وليست هناك مقاطعة للانتخاب. هناك قرار من تيار المستقبل بعدم المشاركة ، ولكن بالتأكيد سيكون هناك نواب يمثلون الطائفة السنية وينقلوا هواجسها".
 
وسبق ذلك توجيه ميقاتي دعوة الى الاشتراك في الانتخابات اذ اعتبر ان :"الاقتراع في يوم الانتخاب حق وواجب لا يجوز الاستنكاف عنه او التردد في القيام به، وهو المعبر الطبيعي للتغيير الذي يريده اللبنانيون بغض النظر عن الاشخاص والانتماءات ". 


مولوي 
من جهته، أكد وزير الداخلية بسام مولوي "أن التصويت في الانتخابات النيابية حق وواجب من أجل أن يرسم اللبنانيون غدًا معافى يخرج البلاد من أزماتها بفعل مشاركة أبنائها جميعاً، خصوصا الطائفة السنية التي تعتبر مشاركتها في الانتخابات النيابية بمثابة دفعة في الاتجاه الصحيح لإبعاد المفسدين عن السلطة، واختيار الأنسب والأصلح لقيادة لبنان في الفترة المقبلة". 

واعلن مولوي في حديث الى محطة "ام تي في" ان النسبة الإجمالية للاقتراع في الخارج بلغت 63.5 في المئة "وهي جيدة وموزعة على كل المناطق والدول والنسبة بالدول العربية جيدة مع 44.75 في المئة وأعلى نسبة كانت في جبل لبنان الثانية أي المتن يليها كسروان جبيل ومن ثم بيروت الأولى وبيروت الثانية مع نسبة 61 في المئة . وقال ان الدوائر ذات الأغلبية المسيحية في الاغتراب شهدت النسبة الأكبر على الاقبال . وبدا لافتا ان مولوي انتقد وزارة الخارجية لتاخرها في اعلان نسب المشاركة يوم الانتخابات في الخارج وقال انه "من حق كل الناس الاطلاع على النسب والخارجية اللبنانية كان يجب عليها اطلاع الرأي العام عليها وسأحاول أن تكون نسب الاقتراع موجودة بيد الإعلام يوم الأحد لحظة بلحظة" . 


الراعي 
وسط هذه الأجواء كشف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مساء امس في حديث الى "تلفزيون لبنان": "أننا لم نتبلّغ من السفارة البابوية بعد أن البابا فرنسيس سيرجئ زيارته للبنان، وهو فعلاً مريض وليس هناك من سبب سياسي".

وفي موضوع سلاح "حزب الله" سأل : "لماذا على المقاومة أن تكون فقط لفريق واحد من اللبنانيين يأخذ القرار بالسلم والحرب؟ من غير الممكن أن يكون في دولة أيا تكن، سلطتان وجيشان وإدارتان وسياستان، وعلينا أن نرى مقاومة "حزب الله" ضد من؟ خرجنا من المقاومة ضد إسرائيل وأصبحنا في سوريا والعراق واليمن وروسيا" . ورأى انه "يجب طرح موضوع المقاومة على طاولة وطنية بين المسؤولين وإلا قد تتفاقم الأمور ".

ولفت الى ان "هناك امورا بديهية لا أطرحها مع رئيس الجمهورية لأنها بديهية، لا يمشي بلد بجيشين وسلطتين، لا دولة في العالم مثل لبنان لذلك وصلنا إلى ما نحن فيه. "بدنا نضل ننتحر؟" نحن نمضي للإنتحار"، وأضاف: "اروع دستور في العالم هو دستورنا. مشكلتنا هي نتيجة عدم تطبيق إتفاق الطائف نصاً وروحاً".