Search Icon

إسرائيل تؤكد بقاء احتلالها وتغييب "الهدنة" يقيّد المطالبة بالانسحاب غير المشروط

منذ 49 دقيقة

من الصحف

إسرائيل تؤكد بقاء احتلالها وتغييب الهدنة يقيّد المطالبة بالانسحاب غير المشروط

الاحداث- كتبت صحيفة “الأنباء الالكترونية” تقول:"شكّل إعلان الجيش الإسرائيلي فرض سيطرة عملياتية على مرتفعات علي الطاهر، بعد عمليات استمرت أسابيع داخل أنفاق ومواقع في المنطقة، تطوراً أمنياً وسياسياً بارزاً. وفيما قال بعض مسؤولي “حزب الله” إن ما جرى لا يمثّل نهاية المواجهة، وشكك آخرون في الرواية الإسرائيلية، غاب الموقف الرسمي اللبناني المفصّل، ليبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات عدة.

لكن الثابت، وفقاً للتصريحات الإسرائيلية والتطورات الميدانية، أن جيش الاحتلال ماضٍ في عملياته داخل الأراضي اللبنانية، وأن علي الطاهر ليست المحطة الأخيرة في هذا المسار.

وأكد مسؤولون إسرائيليون أن العملية لا تمثل سوى بداية، وأن إسرائيل لن تنسحب من الأراضي اللبنانية قبل نزع سلاح “حزب الله”. ويعيد هذا الموقف إلى الواجهة خطورة الإطار الثلاثي، إذ إن صيغته الحالية تترك لإسرائيل هامشاً واسعاً في التقدير والتقييم وتحديد الأولويات، بما يتيح لها ربط الانسحاب بشروط متبدلة تضعها هي.

كما أن تغييب اتفاقية الهدنة عن المقاربة التفاوضية يقيّد قدرة لبنان على التمسك بمطلب الانسحاب الإسرائيلي غير المشروط من أراضيه، ويحوّل مسار التفاوض من البحث في إنهاء الاحتلال والاعتداءات إلى نقاش مفتوح حول شروط إسرائيل الأمنية ومطالبها.

وبعد علي الطاهر، تكثفت الاستهدافات الإسرائيلية جنوباً، في عدوان متواصل طال النبطية وميفدون والكفور وعين التينة والرمادية، وأدى إلى سقوط أكثر من ثلاثة شهداء، إضافة إلى أكثر من ٢٠ إصابة.

عون يشدّد على تحرير الأسرى

بعد إطلاق إسرائيل خمسة أسرى لبنانيين كانت تحتجزهم، التقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في بعبدا، سفير الولايات المتحدة في لبنان ميشال عيسى وأعضاء من لجنتي الشؤون الخارجية والقوات المسلحة في الكونغرس الأميركي.

وشكر عون واشنطن على الجهود التي بذلتها للإفراج عن عدد من الأسرى، مؤكداً ضرورة مواصلة العمل لتحرير جميع الأسرى اللبنانيين الباقين في السجون الإسرائيلية، وفقاً لما تم الاتفاق عليه خلال الجولة الماضية من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل بمشاركة الولايات المتحدة، ومتابعةً لمسار الإطار الثلاثي.

كما بحث عون مع عيسى والوفد المرافق المساعدات الأميركية للجيش اللبناني والاعتمادات المخصصة لها، وإمكان المشاركة الأميركية في مؤتمر دعم الجيش المزمع عقده في باريس.

من جهة ثانية، لقي توقيع رئيس الجمهورية قانون العفو العام صدىً واسعاً لدى السجناء المشمولين به وذويهم. وأصدر “سجناء لبنان” بياناً، عقب توقيع الرئيس عون القانون، توجّهوا فيه بالشكر والامتنان إلى الرئيس وليد جنبلاط، تقديراً لموقفه ودوره في إنجاز القانون.

وجاء في البيان: “ببالغ الاعتزاز والتقدير، وبمناسبة نشر قانون العفو العام رسمياً، نتوجّه بأسمى عبارات الشكر والامتنان إلى الزعيم الوطني، الرئيس وليد بك جنبلاط، على موقفه الأخلاقي الكبير”.

وأضاف: “لولاه، لما تمّ إنجاز هذا الاستحقاق الوطني والإنساني، الذي يطوي مرحلة صعبة ويفتح باب الأمل والمصالحة في وطننا العزيز لبنان”.

السويداء… جمر تحت الرماد

في وقت تشهد السويداء وقرى المحافظة أجواء غير مطمئنة عقب تصريحات الشيخ حكمت الهجري الأخيرة، وصفت مصادر مطلعة الوضع بأنه قابل للتوتر على المدى البعيد، محذرة من انفلات أمني محتمل في أي لحظة، في ظل تصاعد الاعتراض الشعبي على خيارات الهجري، وما يقابله من تضييق وتهديد، وفقاً للمصادر.

وفي هذا الإطار، أفادت مصادر محلية بأن الباشا عاطف هنيدي، وهو شخصية اجتماعية من بلدة المجدل في ريف السويداء، غادر المحافظة متوجهاً إلى دمشق صباح الرابع من أيلول، بعد ساعات من محاصرة منزله، إثر إصداره بياناً انتقد فيه تصريحات ومواقف حكمت الهجري بشأن علاقة الموحدين الدروز بإسرائيل وما يُطرح تحت اسم “باشان”.

وبحسب المصادر، حاصرت مجموعة مسلحة منزل هنيدي قبل اقتياده من المكان، فيما تحدثت روايات عن إطلاق نار واستخدام قنابل يدوية خلال الحادثة.

وقال ناشط من محافظة السويداء، فضّل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، لوسائل إعلام محلية، إن حرية الرأي في المحافظة “باتت محدودة”، معتبراً أن الأصوات المخالفة لمواقف الهجري تواجه تضييقاً متزايداً.

وأضاف أن “سلطات الأمر الواقع”، بحسب وصفه، تحاول “إسكات الأصوات المناوئة والاستحواذ على قرار المحافظة”، معتبراً أن الطروحات المرتبطة بإسرائيل أو بمستقبل منفصل للسويداء هي “مشروع غير واقعي يُستثمر فيه لاستخدام المحافظة وسكانها ورقة ضغط ضد الدولة السورية”.

وتشير المصادر إلى وجود شريحة واسعة ترفض أي حديث عن إقامة علاقات مع إسرائيل، انطلاقاً من تمسكها بحقيقة الموحدين الدروز وهويتهم العربية.