كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن العثور على جثة رجل داخل حقل ألغام في محيط بلدة رب ثلاثين جنوبي لبنان، في حادثة وصفتها بـ"الغامضة"، مشيرة إلى أن الجثة كانت مقيدة إلى نقالة، فيما باشرت الشرطة الإسرائيلية التحقيق لكشف هويتها وملابسات الوفاة.
وبحسب الصحيفة، عثر عمال يتبعون لمقاول يعمل لصالح وزارة الدفاع الإسرائيلية على الجثة خلال تنفيذ أعمال هندسية في المنطقة.
وأضافت أن قوة من سلاح الهندسة في الجيش الإسرائيلي دخلت إلى الموقع، وعملت على انتشال الجثة من داخل حقل الألغام، قبل نقلها إلى المعبر الحدودي قرب مستوطنة المطلة، حيث تسلّمتها الشرطة الإسرائيلية لإجراء الفحوص اللازمة وتحديد هوية الضحية، والتحقيق في ظروف الوفاة وما إذا كانت مرتبطة بجريمة أو بواقعة أخرى.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب اللبناني بشأن الحادثة حتى الآن، كما لم تُعرف هوية الشخص أو تاريخ وفاته.
وتزامن الإعلان عن الحادثة مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية، إذ اختتمت في روما الجولة السادسة من المحادثات، وسط حديث عن انتقال النقاش إلى آليات تنفيذية تتعلق بما يُعرف بـ"المنطقتين التجريبيتين" في جنوب لبنان.
وبحسب تقارير إسرائيلية، تبحث هذه الآلية انسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا من مناطق محددة، مقابل انتشار الجيش اللبناني، مع إصرار إسرائيل على الاحتفاظ بحق تقييم أداء الجيش قبل الانتقال إلى مراحل لاحقة.
كما أشارت "معاريف" إلى أن إسرائيل تدرس توسيع عملياتها العسكرية في لبنان إذا تصاعدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرة أن انهيار التفاهمات بين واشنطن وطهران قد يمنحها هامشًا أوسع لتنفيذ ضربات جديدة داخل الأراضي اللبنانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية، حيث تواصل إسرائيل الاحتفاظ بمواقع داخل الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع مساعٍ دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة لتثبيت التفاهمات الأمنية ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة.