Search Icon

إسرائيل تضرب في كل مكان وأي مكان… وسقف المفاوضات معروف

منذ 15 ساعة

من الصحف

إسرائيل تضرب في كل مكان وأي مكان… وسقف المفاوضات معروف

الاحداث- كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: قبل يوم واحد من الاجتماع اللبناني الإسرائيلي التفاوضي الذي ستشهده واشنطن اليوم، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي موجة شرسة من الاستهدافات التي تؤكد ما قاله الرئيس وليد جنبلاط سابقاً: إنّه ليس ثمة منطقة آمنة في لبنان. ١٢ شهيداً سقطوا بموجة استهدافات عنيفة طالت أهدافاً تتنقل في سياراتها، بمشهد أشبه برسالة إسرائيلية مفادها: لا وقف لإطلاق النار قبيل التفاوض الذي يصل اليوم إلى مرحلة جديدة بعد الانتقال من مرحلة الاجتماعات التحضيرية إلى مرحلة التفاوض الفعلي الذي يقوده من الجانب اللبناني السفير سيمون كرم، ومن الجانب الإسرائيلي الدبلوماسي المكلّف بالتفاوض المدني يوري رزنك، وهو الموفد الإسرائيلي الرسمي للتفاوض. 

معلومات "الأنباء الإلكترونية" تؤكد أنّ مفاوضات اليوم وغداً رسمية، تبدأ عند الرابعة من بعد ظهر اليوم بتوقيت بيروت وتستمر حتى الساعة 12:30 بعد منتصف الليل، وتعقد في وزارة الخارجية الأميركية، من دون مشاركة وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو في أي جزء منها. 

وبحسب ما كشفته مديرة مكتب الشرق في "واشنطن" هبة نصر، فإنّ جدول الأعمال يتضمن جلستي عمل وغداء عمل واستراحة، فيما يُقسَّم المسار التفاوضي بين السياسي والأمني.

وفي السياق، أكدت مصادر رسمية لـ"الأنباء الإلكترونية" أنّ لبنان طلب إبقاء الجلسات التفاوضية بعيدة عن الإعلام، كما هي جلسات التفاوض السورية الأميركية. وتتابع المصادر: "ليس ثمة خلاف داخل الوفد اللبناني أو تباين"، مؤكدةً أنّ من يرأس الوفد اللبناني هو السفير سيمون كرم.

وقبيل التفاوض، تؤكد المصادر الرسمية  لـ"الأنباء الإلكترونية" أنّ المطلوب هو وقف حالة الحرب المستمرة بين لبنان وإسرائيل، أي بكلام آخر التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وتذكّر المصادر بالكلام الرسمي الذي صدر عن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الذي أكّد أنّ المطلوب هو التوصل إلى اتفاق على غرار اتفاق الهدنة الموقع بين لبنان وإسرائيل برعاية أممية عام 1949. ذلك الاتفاق الذي ذكّر به الرئيس وليد جنبلاط منذ حرب الإسناد الأولى وخلال الترتيبات التي سعت آنذاك لإنهاء الحرب.

جنبلاط عن الجنوب وغزة

وفي السياق، وفي توصيف للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، قال الرئيس وليد جنبلاط، ضمن سلسلة المقابلات التي يجريها مع الصحافة الفرنسية، إنّ إسرائيل تضرب في كل مكان وأي مكان، وقد أصبح جنوب لبنان غزة صغيرة. وأضاف، في تعليق على مشهد المنطقة، إنّ الهدف هو زرع الفوضى الميدانية والانهيار السياسي في المنطقة، بحيث لا يبقى سوى قوة مهيمنة واحدة. تشبيه وليد جنبلاط للجنوب بقطاع غزة يتزامن مع أرقام نشرتها منظمة "اليونيسف" تكشف أنّ عدد الأطفال الذين استشهدوا في لبنان منذ ٢ آذار ٢٠٢٦ بلغ ٢٠٠ طفل، فيما أُصيب 93 آخرون منذ بدء وقف إطلاق النار.

التحركات السياسية

لبنانياً أيضاً، لكن على خط التحركات السياسية، وفي الوقت الذي يتعذر فيه إلى الساعة إعادة فتح قنوات الحوار بين بعبدا والضاحية الجنوبية بسبب الخلاف على شكل التفاوض، تستمر مباحثات رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط مع مختلف القوى السياسية، والهادفة إلى إيجاد مساحات وطنية مشتركة تؤكد أهمية دعم المسار التفاوضي الرسمي وتمتين الوحدة الوطنية والوقوف في وجه "شيطان التقسيم". وعليه، اجتمع جنبلاط في مكتبه في كليمنصو مع وفد من التيار الوطني الحر تقدمه عضو تكتل لبنان القوي سيزار أبي خليل.

ما بعد مباحثات سلام في دمشق

وعلى خط آخر، وترجمةً للمباحثات التي أجراها رئيس الحكومة القاضي نواف سلام في سوريا مع الرئيس أحمد الشرع، أجرى القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان إياد الهزاع مباحثات مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، حيث تم عرض العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، وذلك قبيل اجتماع الهزاع مع الرئيس سلام في السراي الحكومي، حيث جرى البحث في الخطوات العملية لمتابعة نتائج زيارة الرئيس سلام إلى دمشق، انطلاقاً من المصالح المشتركة بين البلدين، وبحضور نائب رئيس الحكومة طارق متري. وقد تزامنت هذه المباحثات مع معلومات أكدت الاتفاق بين بيروت ودمشق على تسليم شخصيات أمنية من حقبة الأسد تختبئ في لبنان، وهو الملف الذي كان وليد جنبلاط أوّل من بادر لإلقاء الضوء عليه والسعي في اتجاه معالجته صوناً لاستقرار البلدين. 

ترامب وتشي جين بينغ

على الساحة الدولية، وفي توقيتٍ بالغ الحساسية، تتجه الأنظار إلى زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين، وهي تتجاوز الطابع البروتوكولي لتلامس جوهر الصراع على النفوذ العالمي، من التجارة والتكنولوجيا، وصولاً إلى الحروب المشتعلة في الشرق الأوسط.

فالزيارة تأتي فيما تتصاعد الشكوك الأميركية حيال الدور الصيني في دعم إيران، بعدما كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاً عن الاستخبارات الأميركية، أنّ شركات صينية ناقشت بيع أسلحة لطهران عبر دول وسيطة لإخفاء مصدرها، وسط اتهامات لبكين بتزويد إيران بمعلومات استخباراتية وتقنيات تُستخدم في تصنيع المسيّرات والصواريخ.

وبينما تعتمد الصين على النفط الإيراني، وتعتبر طهران جزءاً أساسياً من مصالحها الاستراتيجية في مضيق هرمز، تخشى واشنطن من تحوّل هذا التعاون إلى شراكة عسكرية غير معلنة قد تعيد رسم موازين القوى في المنطقة.

في هذا الوقت، وفي أولى التصريحات حول المباحثات الأميركية الصينية، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنّ الصين هي أكبر تحدٍّ سياسي وجيوسياسي لواشنطن، معتبراً أنّها الأهم ويتعيّن على واشنطن إدارتها.