الاحداث - أوقفت السلطات الإسرائيلية المؤرخ الروسي – الإسرائيلي أرتيوم كيربيتشونوك في مطار بن غوريون، للاشتباه في تورطه بأنشطة تجسس مرتبطة بإيران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام روسية.
وذكر موقع “ميدوزا” الروسي المعارض أن كيربيتشونوك، الذي يحمل الجنسيتين الإسرائيلية والروسية ويقيم في روسيا، أُوقف عقب وصوله إلى إسرائيل. وبحسب التقرير، يشتبه المحققون في اتصاله بعنصر استخباراتي أجنبي ومشاركته في أنشطة تأثير موجهة ضد إسرائيل.
اتهامات بالتجسس وتفاصيل القضية سرية
قالت محامية كيربيتشونوك، إينا لابيدينسكايا-كاتز، لصحيفة “إزفستيا” الروسية إن موكلها يواجه اتهامات عدة مرتبطة بالتجسس، لكن تفاصيل القضية لا تزال سرية.
وأضافت أن الاتهامات تندرج ضمن “أخطر أنواع الجرائم المتعلقة بالمساس بأمن الدولة”. ولم تصدر السلطات الإسرائيلية، وفق التقارير المنشورة، تفاصيل علنية توضح طبيعة المعلومات التي يُشتبه في أن كيربيتشونوك نقلها أو الجهة التي يُتهم بالتواصل معها.
في المقابل، نفت عائلة المؤرخ الروسي – الإسرائيلي الاتهامات الموجهة إليه، واعتبرت أنها قد تكون ناجمة عن صلاته بروسيا. وأفاد أقاربه بأنهم يدركون أن التحقيقات تركز على احتمال تواصله مع عميل مرتبط بإيران أو لبنان.
من هو أرتيوم كيربيتشونوك؟
وُلد كيربيتشونوك، البالغ 51 عاماً، في مدينة سان بطرسبورغ الروسية، وهاجر إلى إسرائيل خلال تسعينيات القرن الماضي. ودرس في الجامعة العبرية في القدس، قبل أن يعود إلى روسيا، حيث يقيم منذ عام 2005.
وعُرف كيربيتشونوك بمواقفه المنتقدة لإسرائيل والصهيونية. ومن بين مؤلفاته كتاب “تاريخ شعبي لإسرائيل”، الذي يتناول تاريخ فلسطين وقيام الدولة الإسرائيلية، وكتاب “إسرائيل: الطريق إلى الكارثة”، الذي يبحث في السياسات الإسرائيلية الداخلية والخارجية من منظور تاريخي.
زيارات سابقة إلى إيران
أفادت صحيفة “إزفستيا” بأن كيربيتشونوك زار إيران مرات عدة، على الرغم من حمله الجنسية الإسرائيلية. وبحسب الصحيفة، أمضى نحو أسبوعين في إيران عام 2018، ووثّق تفاصيل رحلته عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.
لكن أفراداً من عائلته أكدوا أن تلك الزيارات لم تدفع السلطات الإسرائيلية سابقاً إلى اتخاذ إجراءات بحقه، مشيرين إلى أنه عاد إلى إسرائيل مرات عدة بعد سفره إلى إيران من دون أن يخضع للاستجواب بشأن تلك الرحلات.
ادعاءات بشأن ظروف التحقيق
أفادت محامية كيربيتشونوك بأنه أُوقف على يد جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “الشاباك”، وأنه محتجز في جناح أمني. كما نقلت عنه ادعاءات بتعرضه لمعاملة قاسية خلال التحقيق، شملت الحرمان من النوم، وإبقاء الإضاءة مشتعلة باستمرار داخل زنزانته، وإجباره على اتخاذ وضعيات غير مريحة، إضافة إلى استجوابه تحت الضغط والتهديد.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من صحة هذه الادعاءات، كما لم يُنقل رد رسمي إسرائيلي عليها.
وفي روسيا، أطلق مؤيدون لكيربيتشونوك حملة تطالب بالإفراج عنه، وبدأوا جمع تواقيع على عرائض يُعتزم إرسالها إلى القنصليتين الإسرائيليتين في موسكو وسان بطرسبورغ.
وزعمت المجموعة الداعمة له أنه تلقى دعوة إلى إسرائيل للمشاركة في مؤتمر وإلقاء محاضرة، معربةً عن خشيتها من أن تكون الدعوة قد استُخدمت لاستدراجه. كذلك حذرت النائبة الروسية السابقة داريا ميتينا من احتمال تحوله إلى “ورقة مساومة” في العلاقات بين روسيا وإسرائيل.