Search Icon

إسماعيل هنية في بيروت قريباً لمتابعة ملف الأسرى.. والتمديد لقائد الجيش يضع بري والراعي وجهاً لوجه
التصعيد الإسرائيلي يدفع لتوسيع «قواعد الاشتباك» جنوباً

منذ سنتين

من الصحف

إسماعيل هنية في بيروت قريباً لمتابعة ملف الأسرى.. والتمديد لقائد الجيش يضع بري والراعي وجهاً لوجه
التصعيد الإسرائيلي يدفع لتوسيع «قواعد الاشتباك» جنوباً

الاحداث- كتب عمر حبنجر في صحيفة الانباء الكويتية يقول:"الحرب التدميرية في غزة و«نصف الحرب» في جنوب لبنان أمام وجهتي نظر متناقضتين من «وقف إطلاق النار»، أو «الهدنة الإنسانية»، فحزب الله أبلغ الوسطاء بأن الأسبوع الماضي كان تصعيديا بما يكفي للدخول في وقف النار وتبادل الأسرى، في حين ان وجهة النظر الإسرائيلية الرسمية ترفض الهدنة، قبل الإفراج عن الرهائن وخروج «حماس» من غزة.

لكن يبدو ان مجزرة قتل الأطفال الـ 3 وجدتهم على طريق بلدة عيناتا الجنوبية، بصاروخ طائرة إسرائيلية دمر سيارتهم أمس الأول، أعاد رفع حرارة الأجواء، إذ سبق للأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله أن طرح في إطلالته الأخيرة شعار «المدني يقابله مدني»، ما يعني توسيعا لدائرة «قواعد الاشتباك»، وقد رد الحزب بقصف «كريات شمونة» بصواريخ لم تحبطها قبة إسرائيل الحديدية، ما يوجب الانتظار إلى ما بعد ظهر السبت المقبل، لسماع نصرالله في خطاب جديد، بمناسبة «يوم الشهيد»، مجيبا عن المزيد من الأسئلة المتداولة وأهمها: هل يعتبر ان قصف «كريات شمونة» ردا على مجزرة عيناتا ام ان لهذه المجزرة المروعة ردا آخر؟

حتى ذلك الحين تتواصل المواجهات، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي، أن 30 صاروخا على الأقل أطلقت من لبنان باتجاه شمالي الأراضي المحتلة، وأنه رد بالمدفعية على مصادر النيران قاصفا عدة مواقع في الجنوب. 

جاء ذلك في وقت تبنت كتائب «القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، إطلاق 16 صاروخا من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل وجنوب مدينة حيفا، وقالت إنها قصفت «مغتصبة نهاريا وجنوب حيفا شمال فلسطين المحتلة بـ 16 صاروخا ردا على مجازر الاحتلال».

من جهته، وزير الخارجية عبدالله بوحبيب أكد ان الحكومة تعمل مع «حزب الله» و«الجماعات الفلسطينية» في لبنان، من أجل منع الحرب، وأمل بأن تضغط الولايات المتحدة على إسرائيل، حتى لا تبدأ حربا، وهي التي تعتدي على لبنان كل يوم، وأعرب عن اعتقاده بأن الحزب لا يريد الحرب.

في الأثناء، يصل إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس، إلى بيروت قريبا، آتيا من طهران، لمتابعة ملف الأسرى. 

وتقول إذاعة «لبنان الحر»، الناطقة باسم «القوات اللبنانية»، ان وجود اللواء عباس إبراهيم، المدير العام السابق للأمن العام في الدوحة، مرتبط بموضوع تبادل الأسرى والمعتقلين، وذلك يشكل دخولا مباشرا لحزب الله على هذا الملف لتحقيق أقصى المكاسب الممكنة.

وقالت مصادر ان اللواء إبراهيم الذي سبق ان نقل رسائل بين الحزب وواشنطن، في موضوع ترسيم الحدود البحرية خصوصا، ساعده في مهمته الحالية، صديقه عاموس هوكشتاين، مستشار الرئاسة الأميركية لشؤون الطاقة، المنخرط في ملف المفاوضات نفسه.

وعلى الصعيد الداخلي، عاد ملف التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون الى طاولة «الكباش»، ونقل عن الرئيس نبيه بري قوله، أمس: لا أتفق مع جبران باسيل على شيء، إلا انني اتفق معه على عدم التمديد لأي موظف في منصبه، وكما حصل في الأمن العام ثم في مصرف لبنان لا يمكن تجاوز الأمر في قيادة الجيش او أي شغور آخر. ورفض بري رمي كرة التمديد على مجلس النواب، مؤكدا انه بإمكان حكومة تصريف الأعمال القيام بأي شيء.

وردا على القوى السياسية خصوصا «القوات اللبنانية»، التي طالبته بفتح مجلس النواب لتشريع التمديد للعماد جوزاف عون، كرر القول: «لا أعمل عند أحد»، مشددا على عدم ممانعته في تعيين قائد جديد للجيش أو رئيس الأركان.

ومع ان وليد جنبلاط يختلف مع الرئيس بري حول التمديد لقائد الجيش إلا أنه يتفق معه ومع سليمان فرنجية والسياسيين الموارنة الآخرين على انه آن الأوان لإسقاط فكرة القائد المرشح دائما لرئاسة الجمهورية.

وردا على الحملة القائمة ضد التمديد للعماد جوزاف عون، أبلغ البطريرك الماروني بشارة الراعي القائد عون أبعاد موقفه من مسألة الفراغ في القيادة، وانه اعرب له عن احترامه لشخصه ولأدائه في المؤسسة العسكرية، وناقش معه الأوضاع في الجنوب وملف النازحين والنشاط الذي يقوم به الجيش، والمحافظة على الامن في الداخل، مشددا على الرفض المطلق لامتداد الفراغ الى قيادة الجيش باستخدام كل الوسائل القانونية لتحقيق هذا الهدف مع عدم مقايضة هذا الملف بأي ملفات أخرى، اذ لا يجوز ان يمتد الفراغ الى قيادة الجيش، فيما المنطقة تعيش في حرب، وأن هذا الفراغ بالنسبة لبكركي خط أحمر، وتم الاتفاق بين الرجلين على استمرار التواصل.

لكن ما يدعم موقف بري الرافض هو وقوف سليمان فرنجية الى جانب جبران باسيل في رفض التمديد، ما يغطي موقف بري ميثاقيا، إلا ان هذا الموقف لم يقابله باسيل بمثله من حيث خفض شروطه للقبول بفرنجية رئيسا.