الاحداث- نفذ نحالو قضاء البترون اعتصامًا أمام سراي البترون في مناسبة يوم النحل العالمي احتجاجًا على قطع اشجار السنديان والنباتات العطرية دونما أي ترخيص وخارجا عن الروزنامة المسموح بها.
شارك في الاعتصام كاهن رعية البترون الخوري بيار صعب ، رئيس رابطة مخاتير البترون جاك نوفل، رئيس هيئة الطوارئ الشعبية حنا البيطار وعدد من المخاتير ومهتمين .
وفي المناسبة ، ألقى صلاح حرب كلمة بإسم المعتصمين قال فيها:"تداعينا اليوم نحالين، وناشطين بيئيين،
ببساطة كمواطنين يعملون بعرق الجبين ضنينين على رزقهم ومقومات عيشهم ولكن أيضا كمواطنين مسؤولين حريصين على رفع مستوى الوعي في المحافظة على ثرواتنا الطبيعية لضمان استدامتها، متشددين إزاء ما ينالها من انتهاك وتعديات وتسيب هذه الثروة ليس ملكنا بل نحن وكلاء مؤتمنون عليها وعلى استدامتها.
جئنا نرفع الصوت وندق جرس الإنذار على اكثر من صعيد:
اولا: المناسبة تفرض نفسها، اليوم يوم النحل العالمي يكفي ان نشير الى ان الأمن الغذائي في العالم متعلق بنسبة مرتفعة بالنحل عبر تأمينه تلقيح ٦٠ بالمئة من النباتات والأشجار لنعرف مدى ضرورة حمايته وصون مراعيه.
ثانيا: لمكان وقفتنا دلالته، فاجتماعنا أمام السرايا يؤكد تمسكنا بالدولة واحتكامنا اليها ومطالبتها التشدد في تطبيق القوانين والقرارات ذات الصلة المتعلقة بقطاع النحل وبالمحافظة على الثروات الطبيعية.
وخاصة المتعلقة بالقطع الجائر للنباتات العطرية وأشجار السنديان.
تجدر الإشارة الى حوارنا وتواصلنا الدائم مع سعادة القائممقام ونشكره على دعم قضيتنا عبر التعاميم التي أصدرها لناحية التشديد على تطبيق هذه التشريعات والقرارات
كما وباجتهاده في موضوع تنظيم ترحيل النحل غير ان هناك فجوة في التشريع. وهنا نطالب باستكمال مروحة التشريعات التي تحمي وتنمي القطاع.
كما نشكر الأجهزة الأمنية على جهودها في هذه الظروف الصعبة ونتمنى تكثيف هذه الجهود.
ثالثا: إزاء استسهال وتسهيل الحصول على رخص قطع احراج السنديان لا يمكننا السكوت عن المدى الذي وصل اليه. نحن نعلم في اية ظروف نعيش كلنا ولكن ألا يعلم القيمون ما يتطلبه من سنوات تجدد هذه الاحراج، فليخبرونا اي جدوى اقتصادية هذه؟ هل يضاهي محصول الخشب والفحم لمرة واحدة كل ١٥ او ٢٠ سنة ما تدره تلك الاحراج سنويا وبشكل شبه مستدام على مناحلنا؟ ناهيك عن الأثر البيئي والمناخي؟. كفى! وكأنه لا يكفينا ما سببه ويسببه جادوب السنديان ونسأل أين
المعالجة؟
رابعا: نطالب وزارة الزراعة منع دخول الأدوية المضرة بالنحل وخاصة مبيدات الأعشاب الى لبنان او بالحد الأدنى تنظيم استعمالها. كما نناشد إخوتنا المزارعين عدم استعمالها وبالأخص فترة الازهار ، فهي بالحقيقة مبيدات للنحل وسموم للإنسان.
خامسا: إن التراخي في منع موجات المتعدين على الأملاك العامة والخاصة لناحية قطع النباتات العطرية من زوباع وقصعين وغيرها دونما أي ترخيص وخارجا عن الروزنامة المسموح بها او النسب المسموح بها سيؤدي إلى خسارة نهائية لهذه النباتات وبالتالي هلاك مناحلنا، ليس هذا وحسب بل له تداعيات أخطر اذا لم يتم تداركها من قبل الأجهزة الأمنية، فهو يضع أصحاب الأرض والحقوق في مواجهة المتعدين ونظن ان لا أحد يستطيع تحمل تبعات هذه المواجهة. وهنا نريد التأكيد ان الموضوع ليس مناطقيا واكيد ليس طائفيا كما يحاول البعض تصويره، فما نعاني منه يعانيه زملاؤنا في المناطق كافة ويدنا بيدهم وقضيتنا قضيتهم، اجتمعنا بالأمس في جبيل واليوم في البترون وغدا في
كل منطقة عزيزة من ارجاء الوطن. ولكننا لن نسكت عن انتهاك ارزاقنا.
خامسا: لسنا محبي صراخ ولا سلبية لكن بيئتنا تئن ومورد رزقنا يجف، لكن عزمنا لن يضعف واملنا لن يخيب. لم نخسر كل شيء بعد والكثير يمكن تعويضه.
هذا ما يعلمنا اياه عملنا بالنحل.
ختاما الشكر لكل من ساندنا ويساندنا من مسؤولين وبلديات ومخاتير وهيئات مجتمعية وافراد
موعدنا معكم في وقفات حق ووعي مقبلة.
البيطار
ثم القى البيطار كلمة قال فيها:
نحن في هيئة الطوارئ الشعبية والهيئات الأهلية في منطقة البترون نؤيد مطالبكم لانها مطالب محقة، شرعًا وقانونًا ، ونحن الى جانبكم ونطلب من السلطات الامنية وبخاصة من السلطات القضائية أن تشدد قبضتها على ظاهرة الغزو التي تتعرض لها مناطقنا، وعندما نقول مناطقنا ، فهذا لا يعني اننا نتحرك من خلفية مناطقية او مذهبية او فئوية او طائفية ، فهذا التجمع يضم أصدقاء وأبناء وأخوة من كل المذاهب والطوائف .
اضاف:"نحن في منطقة البترون نعيش عيشًا وطنيًا واحدًا حقيقيًا ، وان تحركنا هو تحرك مطلبي بإمتياز ".
ودعا القيادات والمسؤولين في منطقة البترون الى الاسراع في تشكيل خلية أزمة تتفرع عنها لجان قانونية وأمنية ترتبط مباشرة بالهيئات الرسمية والسلطات الشرعية لمتابعة الملفات الحياتية لاهالي المنطقة ".