الأحداث - ينعى إقليم مرجعيون – حاصبيا الكتائبي ببالغ الحزن والأسى كاهن رعية القليعة الأب الشهيد بيار الراعي، وهو الذي كرّس حياته لخدمة رعيته وأهله وتميّز بتقواه الكنسية وتواضعه والتزامه الروحي والوطني.
لقد كان الأب الشهيد صوتاً ثابتاً في الدعوة إلى التمسك بالأرض والصمود في القرى الحدودية، حاثّاً أبناء بلدته وأبناء الجنوب على البقاء في أرضهم وعدم التخلي عنها مهما اشتدت الظروف. واليوم، بدمائه الزكية، يكرّس هذه الرسالة التي عاشها حتى الشهادة.
إن إقليم مرجعيون – حاصبيا الكتائبي، إذ يتقدّم من عائلة الشهيد ومن رعية القليعة وأهالي البلدة والجنوب بأحرّ التعازي، يشيد بمسيرته الكهنوتية وبالدور الروحي والوطني الذي أدّاه في أصعب الظروف، ويعتبر أن استشهاده يشكّل جرحاً كبيراً لكل أبناء المنطقة ولكل المؤمنين برسالة الصمود في هذه الأرض.
كما يدعو الإقليم الدولة اللبنانية والجيش اللبناني إلى تحمّل مسؤولياتهم الكاملة في حماية القرى الآمنة وأهلها، وصون ما تبقى من الاستقرار في المناطق الحدودية، ومنع استباحة حياة المدنيين وبلداتهم.
وفي هذه اللحظات الأليمة، يوجّه الإقليم نداءً إلى أبناء القليعة وكل قرى مرجعيون وحاصبيا للسير على خطى الأب الشهيد، بالتمسك بالأرض والوجود والصمود فيها، حفاظاً على تاريخ هذه القرى وهويتها ورسالتها.
ويعاهد إقليم مرجعيون – حاصبيا الكتائبي أهلنا في القليعة وكل أبناء المنطقة بأن حزب الكتائب اللبنانية وقيادته سيبقون إلى جانبهم في كل الظروف، سنداً ودعماً، دفاعاً عن الأرض والإنسان وحق أهلها في العيش بأمان وكرامة.
الرحمة لنفس الأب الشهيد، والعزاء لأهله ورعيته.