Search Icon

إليسا تطلق ألبومها الرابع عشر «أليسار»… عودة إلى الذات واستقلالية فنية في رحلة موسيقية بين الحب والفراق والانتصار للذات

منذ ساعتين

فنون ومنوعات

إليسا تطلق ألبومها الرابع عشر «أليسار»… عودة إلى الذات واستقلالية فنية في رحلة موسيقية بين الحب والفراق والانتصار للذات

 

الأحداث – أطلقت النجمة اللبنانية إليسا، اليوم الخميس، ألبومها الرابع عشر بعنوان «أليسار» (ELISSAR)، في إصدار يشكّل محطة جديدة ومميزة في مسيرتها الفنية الممتدة لأكثر من 25 عاماً، ويعكس مرحلة من النضج والتحرّر الإبداعي، اختارت فيها أن تحمل تجربتها الموسيقية اسمها الحقيقي «أليسار زكريا خوري».

ويأتي الألبوم، الذي استغرق التحضير له نحو عامين، ثمرة مشروع فني متكامل من إنتاج إليسا الخاص، يعكس رؤيتها الموسيقية وخياراتها الإبداعية، ويعيد التركيز على الصوت والإحساس باعتبارهما جوهر الأغنية، بعيداً عن سباق الأرقام والترندات، وفق فلسفة «Back to Basics» التي اختارتها عنواناً للمرحلة الجديدة.

استقلالية إنتاجية وشراكة عالمية

ويُعدّ «أليسار» ثاني ألبوم تنتجه إليسا بالكامل عبر شركتها الخاصة E-Records، كما يشهد انطلاق شراكتها الأولى مع شركة Believe Artist Services، إحدى الشركات العالمية المتخصصة في تطوير مسيرة الفنانين المستقلين وتوزيع أعمالهم وتسويقها على المستوى الدولي.

وترافق إطلاق الألبوم حملة ترويجية بالتعاون مع منصتي Spotify وAnghami. وكانت الحملة التشويقية قد انطلقت من خلال مبادرة EQUAL Arabia التابعة لـSpotify، التي تحتفي بحضور المرأة واستقلاليتها في صناعة الموسيقى، وتُوّجت بظهور إليسا على لوحة إعلانية في ساحة تايمز سكوير في نيويورك.

ومع صدور الألبوم، تتواصل الحملة بالتعاون مع Anghami ضمن برنامج Anghami Elite، في احتفاء بمسيرة إليسا ومكانتها في الموسيقى العربية.

14 أغنية تُطرح دفعة واحدة

يضم الألبوم 14 أغنية طرحتها إليسا دفعة واحدة، من دون إصدار أغنية منفردة تمهيداً للعمل أو إطلاق فيديو كليب مرافق للإصدار، في مقاربة تمنح كل أغنية فرصة مستقلة للوصول إلى الجمهور، وتترك للمستمع حرية اكتشاف العمل واختيار الأغنيات الأقرب إلى إحساسه.

وتتوزع الأغنيات بين تسع باللهجة المصرية، وأربع باللهجة اللبنانية، وأغنية خليجية واحدة، في توليفة موسيقية تجمع روح البوب العربي مع معالجات معاصرة، وتحافظ على الهوية الرومانسية التي ارتبط بها صوت إليسا.

ويحمل الألبوم اسم إليسا الحقيقي، أليسار زكريا خوري، كما يستحضر شخصية أليسار، ملكة قرطاج الفينيقية، وما ترمز إليه من قوة وإرادة واستقلالية. وقد عبّرت إليسا عن دلالة الاسم في رسالة إلى جمهورها قالت فيها: «أليسار مش بس اسمي الحقيقي. أليسار هو الاسم يللي بيحمل بقلبه قصتي، هويتي وكل نسخة كنتها ورح كونها».

مروان خوري وتامر عاشور وعزيز الشافعي في أبرز التعاونات

ويجمع «أليسار» نخبة من أبرز الشعراء والملحنين والموزعين في العالم العربي، في تعاونات تعكس تنوعاً موسيقياً ووجدانياً بين الأغنيات الرومانسية والدرامية والأعمال التي تحمل رسائل عن الكرامة والتحرّر واستعادة الذات.

ويتجدد التعاون بين إليسا والفنان مروان خوري في ثلاث أغنيات لبنانية هي «اعطيني غمرة» و«مطارات»، من كلمات وألحان خوري، و«بدي ياك»، من كلمات علي المولى وألحان مروان خوري، في استعادة للكيمياء الفنية التي جمعت الطرفين في محطات ناجحة من مسيرتهما.

كما يشارك الشاعر محمد رفاعي في أغنية «يبليك بالحب»، من ألحان أحمد إبراهيم، فيما يضع الفنان تامر عاشور ألحانه على أغنيتي «هبطل أحب» و«وشّي نوّر»، من كلمات نادر عبد الله.

ويحضر الملحن عزيز الشافعي من خلال أغنيتي «كشف الحساب»، من كلمات نادر عبد الله، و«الأوضة الضالمة»، من كلماته وألحانه.

ويضم العمل أيضاً أغنية «ليل يا ليل»، من كلمات ملاك عادل وألحان محمد يحيى، و«سهلة الأذية»، من كلمات أحمد راؤول وألحان أحمد زعيم، و«احتمال»، من كلمات أمير طعيمة وألحان وليد سعد، و«وعدني»، من كلمات سهام الشعشاع وألحان أيمن قميحة، و«ما تلاقيناش»، من كلمات أحمد المالكي وألحان محمد يحيى.

وتكتمل التوليفة بأغنية «شتا الرياض»، من كلمات عبد الله الملحم وألحان رامي الشافعي وتوزيع عمر صباغ، وهي أول أغنية أصلية لإليسا باللهجة الخليجية.

أما التوزيعات الموسيقية، فتحمل بصمات عدد من الأسماء المعروفة، من بينهم هادي شرارة وأحمد إبراهيم وتميم وجلال حمداوي، إلى جانب مجموعة من الموسيقيين الذين ساهموا في تشكيل الهوية الصوتية للألبوم.

بين الحب والخذلان والانتصار للذا

وتتنقل أغنيات «أليسار» بين حالات عاطفية وإنسانية متعددة، فتبدأ مع «ليل يا ليل» التي تحمل أجواء من التفاؤل والأمل، قبل أن تنتقل إلى «هبطل أحب»، حيث تتخذ المرأة قراراً بإنهاء علاقة استنزفت مشاعرها، واستعادة سلامها الداخلي.

وفي «بدي ياك»، يعود الحنين إلى حب يصعب نسيانه، فيما تفتح «كشف الحساب» دفاتر الخيانة والخذلان، وتعبّر عن الغضب الذي يتراكم نتيجة الغدر.

وتحمل «شتا الرياض» أجواء خليجية رومانسية، تتقاطع فيها صور المطر والشتاء مع الحنين والشوق، بينما تتناول «مطارات» حكاية الحب الذي يبقى حاضراً رغم المسافات وتبدّل المدن والرحلات.

أما «ما تلاقيناش»، فتروي قصة علاقة لم تنجح في تجاوز الصمت والأنانية، لتصبح المغادرة طريقاً لاستعادة الذات. وفي «سهلة الأذية»، تبرز فكرة التحرّر من أثر الجرح والمضي قدماً، بينما تجمع «يبليك بالحب» بين العتاب والشوق في تعبير وجداني عن الحب الذي يترك أثره حتى بعد الفراق.

وتأخذ «احتمال» المستمع إلى مساحة شاعرية تتخيل لقاء الأرواح قبل اجتماعها في الحياة، في حين تقدم «وشّي نوّر» الوجه المشرق للحب، حيث يتحول حضور الحبيب إلى مصدر للفرح والنور.

وفي «اعطيني غمرة»، تختصر إليسا لحظة عناق أخير أمام الفراق، بينما تحمل «وعدني» صورة الحب بوصفه بيتاً وملاذاً ومصدراً للأمان والانتماء.

ويختتم الألبوم بأغنية «الأوضة الضالمة»، التي ترسم صورة علاقة تحولت إلى مصدر للألم والاختناق العاطفي، حيث يصبح الابتعاد واستعادة الأمان الشخصي أكثر إلحاحاً من الاستمرار في التمسك بعلاقة مؤذية.

وبذلك، تتكامل الأغنيات الأربع عشرة في رحلة موسيقية تتناول مختلف وجوه الحب، من الفرح والتعلّق إلى الخيانة والفراق، وصولاً إلى النضج والقدرة على تجاوز التجارب الصعبة والانتصار للذات.

بصمة عالمية بتوقيع Bernie Grundman

ومن الناحية التقنية، يحمل الألبوم توقيع استوديو Bernie Grundman Mastering في مرحلة المعالجة الصوتية النهائية، وهو الاستوديو المرتبط بمهندس الصوت العالمي بيرني غروندمان، الذي عمل على ألبومات شهيرة لعدد من أبرز نجوم الموسيقى العالمية، من بينهم مايكل جاكسون في «Thriller» و«Off the Wall»، وبرينس في «Purple Rain» و«1999».

وتقوم المقاربة الصوتية المعتمدة على الحفاظ على التفاصيل الطبيعية للأداء الموسيقي، وإبراز التوازن بين صوت إليسا والآلات الموسيقية، بما يخدم خصوصية كل أغنية ويحافظ على ديناميكيتها بين اللحظات الهادئة والقوية.

من «بدي دوب» إلى «أليسار»

ومنذ إصدار ألبومها الأول «بدي دوب» عام 1998، استطاعت إليسا أن تبني مسيرة فنية رسّخت حضورها كواحدة من أبرز نجمات البوب العربي، وأن تقدم مجموعة من الأغنيات التي رافقت أجيالاً وأصبحت جزءاً من الذاكرة الموسيقية العربية.

ومع ألبومها الرابع عشر، لا تكتفي إليسا بإضافة إصدار جديد إلى رصيدها الفني، بل تقدم مشروعاً يحمل اسمها الحقيقي ويعكس علاقتها بذاتها وبالموسيقى، ويجمع بين خبرة أكثر من ربع قرن من التجارب الفنية ورغبتها في امتلاك خياراتها الإبداعية والإنتاجية.

ويشكل «أليسار» بذلك عودة إلى الجذور الموسيقية التي صنعت هوية إليسا، ولكن برؤية امرأة مختلفة، أكثر وعياً بتجاربها وثقة بخياراتها، تروي من خلال الأغنيات حكايات الحب والفراق والخيبة، وتؤكد أن القدرة على الإحساس والتجدد واستعادة الذات تبقى جوهر الحكاية الفنية والإنسانية.