الأحداث -صدر عن ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين بيان جاء فيه: "في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة، وما يحمله من مخاطر جدية على استقرار لبنان وأمن اللبنانيين، يتابع ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين بقلق بالغ التطورات المتسارعة التي تنذر بتوسّع رقعة المواجهات وازدياد الضغوط على وطننا الذي لا يزال يعاني من أزمات سياسية واقتصادية عميقة.
لا يحتمل لبنان اليوم مغامرات جديدة ولا الانجرار إلى محاور وصراعات تتجاوز قدرته وإمكاناته. ومن هذا المنطلق، يرى الائتلاف أن المسؤولية الوطنية تفرض على جميع القوى السياسية والقيادات اللبنانية التحلي بأقصى درجات الحكمة والتبصر في هذه المرحلة الدقيقة.
إن الحلول الحقيقية للأزمات التي تواجه لبنان لا يمكن أن تأتي من الخارج، ولا من خلال الرهان على موازين القوى الإقليمية والدولية المتقلبة و لا بتبديل وصاية قديمة بوصاية جديدة، حيث أثبتت التجربة ان هذه الخيارات لم تأتي الا بمزيد من العنف والظلم والتفكك، بل يجب ان تأتي من خلال استيعاب جميع المكونات اللبنانية لبعضها البعض، والعودة إلى منطق الحوار الوطني والتفاهم الداخلي كسبيل وحيد للحفاظ على السلم الأهلي وصون وحدة البلاد.
وانطلاقًا من ذلك، يدعو ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين جميع الأطراف اللبنانية، على اختلاف مواقعها السياسية ومواقفها، إلى عدم الاصطفاف خلف أي محور خارجي، والامتناع عن تحويل لبنان إلى ساحة لتصفية الصراعات الإقليمية والدولية. فلبنان اثبت انه لا يمكن أن يكون جبهة متقدمة لأي طرف، بل يجب أن يبقى وطنًا لجميع أبنائه، يقوم على الشراكة والتوازن والاحترام المتبادل.
كما يؤكد الائتلاف أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز روح التضامن الوطني والتعاضد بين اللبنانيين، وتغليب المصلحة الوطنية العليا على الحسابات الفئوية أو الحزبية الضيقة. فالقوة الحقيقية للبنان لم تكن يومًا في ارتباطاته الخارجية، بل في تماسك مجتمعه وقدرته على تجاوز الأزمات عبر التفاهم الداخلي.
وإذ يدعو ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين جميع القوى السياسية إلى تحمّل مسؤولياتها التاريخية في هذه اللحظة المفصلية، الى دعم مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش اللبناني والقوى الأمنية، بما يضمن الحفاظ على الأمن والنظام العام ومنع الانزلاق إلى الفوضى أو الفتنة".