الاحداث - كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: إستحوذت التطورات في شمال شرق سوريا على المتابعة الإعلامية والسياسية، لما تحمل من دلالات وقراءات لا تنفصل عن المشهد السوري الداخلي من جهة، والمشهد الإقليمي عامة من جهة أخرى، والذي يرتسم شيئاً فشيئاً منذراً بمتغيرات كبيرة ربطاً بالمتغيرات الدولية. فالتطورات المتسارعة بعد سيطرة الحكومة السورية السريعة على الطبقة والرقة وسد الفرات والعديد من البلدات، أعطت انطباعاً بوجود قرار سياسي مدعوم دولياً بمنع أي حركات انفصالية في ظل تأكيدات دولية على وحدة سوريا ودعم الحكم الجديد لإعادة بناء مستقبل سوريا الواحدة الموحدة. وهو ما تجلى في الاتفاق الذي توصلت اليه الحكومة السورية مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" برعاية أميركية، ويقضي بوقف فوري لإطلاق النار والاندماج الكامل لـ "قسد" في الجيش السوري، وانسحابها إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.
ومن أهم بنود الاتفاق تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة بشكل فوري، ودمج كل المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن مؤسسات الدولة، على أن تتولى الحكومة السيطرة على المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة. واشترط الاتفاق عدم ضم فلول النظام السابق إلى صفوف "قسد" التي تلتزم بتزويد دمشق بأسماء ضباط فلول النظام في شمال شرق سوريا. وكذلك إزالة الوجود العسكري الثقيل من مدينة عين العرب "كوباني". كما تلتزم "قسد" بإخراج قادة وأعضاء حزب العمال الكردستاني غير السوريين خارج الدولة.
وتم الاعلان عن الاتفاق بعد لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع المبعوث الأميركي توم برّاك الذي كان اجتمع في إربيل مع قائد "قسد" مظلوم عبدي ورئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني. وأكد الشرع خلال اللقاء مع برّاك على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة، وبناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب. وبحسب الشرع فإن لقاءه مع مظلوم عبدي سيحصل اليوم الاثنين في العاصمة السورية. فيما قال قائد قسد الجنرال مظلوم عبدي لوسائل إعلام كردية إنّه قبل بالاتفاق لوقف نزيف الدم ومنع حرب أهلية مؤكداً أنّه سيشرح بنود الاتفاق عقب زيارته دمشق اليوم.
محلياً، ينتظر أن تنشط الحركة السياسية في أعقاب زيارتي المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان والموفد السعودي يزيد بن فرحان، الى جانب مواصلة التحضيرات لانجاح مؤتمر دعم الجيش. في حين شكلت كلمة الأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم الأخيرة نقطة سلبية اضافية في موقف الحزب من مسألة حصر السلاح بيد الدولة. وقد ربطت المصادر بين عودة تصلب موقف الحزب وتراجع الحديث عن ضربة أميركية ضد ايران. غير أن الموقف اللبناني الرسمي ما زال يصر على تطبيق الخطة بمراحلها المتتالية مهما كانت الظروف السياسية، إذ لم يعد مقبولاً تحت أي حجة بقاء السلاح خارج الأطر الرسمية. علماً أن من أسباب إنجاح مؤتمر دعم الجيش شروع الدولة في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح والمتوقع أن تبدأ في شهر شباط المقبل.
مجلس السلام في غزة
وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوات إلى نحو 60 دولة للإنضمام إلى "مجلس السلام" لغزة، مشترطاً دفع مليار دولار نقداً لتمديد العضوية لأكثر من 3 سنوات. وبحسب مسوّدة ميثاق المجلس، فإن عضوية أي دولة لا تتجاوز 3 سنوات من تاريخ دخول الميثاق حيز التنفيذ، على أن تكون قابلة للتجديد بقرار من الرئيس الأميركي. غير أن هذا القيد الزمني لا يسري على الدول التي تساهم بمبلغ يفوق مليار دولار خلال السنة الأولى.