Search Icon

اجتماعات تامبا لليوم الثاني: لبنان يطالب بوقف الاعتداءات وإسرائيل تضغط لتغيير آلية التحقق

منذ 51 دقيقة

سياسة

اجتماعات تامبا لليوم الثاني: لبنان يطالب بوقف الاعتداءات وإسرائيل تضغط لتغيير آلية التحقق

الأحداث – تتواصل اليوم اجتماعات تامبا لليوم الثاني على التوالي، بمشاركة الوفد اللبناني برئاسة السفير السابق سيمون كرم، وحضور سفيرة لبنان في واشنطن ندى حماده معوض ووفد رفيع من الضباط، في ظل تباعد المواقف بشأن الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان وآلية التحقق من تنفيذها.

وتأتي الاجتماعات قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية، وسط توقعات لبنانية محدودة بتحقيق نتائج ملموسة، في وقت يشكّل استمرار اللقاءات مؤشراً إلى تمسّك الأطراف بالمسار التفاوضي، رغم الخلافات حول الأولويات وآليات التنفيذ.

وبحسب مصادر ديبلوماسية معنية، خُصّص اليوم الأول لتقييم ما نُفّذ منذ الاجتماعات السابقة، ولا سيما الإجراءات الميدانية والترتيبات الأمنية والمنطقة التجريبية الأولى، فيما تتركّز مناقشات اليوم الثاني على الخطوات الكفيلة بإنجاح التطبيق على الأرض.

ووصف موقع «واي نت» الإسرائيلي الاجتماعات بأنها عسكرية الطابع، ولا تمثّل جولة جديدة من المفاوضات السياسية المباشرة، مشيراً إلى سعي واشنطن إلى إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين الجانبين ومنع انهيار المسار التفاوضي.

الخلاف على آلية التحقق ووقف الاعتداءات

ويتصدّر جدول البحث الخلاف بشأن الجهة المخوّلة التحقق من تنفيذ الإجراءات في المناطق التجريبية، إلى جانب المطالب اللبنانية بوقف الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات جرف المنازل والمباني في المناطق التي تحتلها إسرائيل في الجنوب.

ويتمسّك لبنان بتنفيذ الترتيبات الأمنية بالتوازي مع وقف التصعيد، فيما نقل «واي نت» أن إسرائيل تطالب بإنشاء غرفة عمليات مباشرة مع الجيش اللبناني للتحقق من الأوضاع في المنطقتين التجريبيتين، بدلاً من التعاون عبر آلية التحقق المدعومة أميركياً.

وتأتي هذه المطالب في ظل حملة إسرائيلية تتهم الجيش اللبناني بعدم تنفيذ المهمات المطلوبة منه في الجنوب، بالتزامن مع تهديدات باستمرار الاحتلال وتوسيع العمليات العسكرية.

وكان الرئيس جوزف عون قد أكد أن الوفد اللبناني يشارك في الاجتماعات لعرض مطالب لبنان بإنهاء التصعيد، معرباً عن أمله في أن تسفر المحادثات عن نتائج تنسجم مع الاتفاق الإطاري.

الجيش اللبناني يرد على الاتهامات الإسرائيلية

واستبقت إسرائيل الاجتماعات بحملة اتهمت فيها الجيش اللبناني بعدم تنفيذ مسؤولياته في الجنوب، وزعمت وجود تنسيق بين عناصر فيه و«حزب الله» لإبلاغ الحزب مسبقاً بالإجراءات الميدانية.

ورفضت قيادة الجيش هذه الاتهامات، وقدّمت تسلسلاً زمنياً لعمل وحداتها في موقع عسكري في بلدة كفرا بقضاء بنت جبيل، وهو الموقع الذي استندت إليه الرواية الإسرائيلية.

وبحسب بيان الجيش الذي أورده «واي نت»، بدأت الوحدات العمل في الموقع في كانون الأول 2025، واستمرّت حتى 16 آذار 2026، قبل وقف المهمة وإخلاء المكان بناءً على طلب آلية مراقبة وقف إطلاق النار، إثر تهديدات إسرائيلية باستهدافه.

وأوضح الجيش أنه أُبلغ حينها بأن المهمة لم تُنجز، وأن معدات عسكرية وذخائر بقيت في المكان، مشيراً إلى أن طلباته المتكررة لاستئناف العمل قوبلت برفض إسرائيلي.

وأضاف أن المهمة استؤنفت في 16 آب بالتنسيق مع آلية المراقبة، وأُنجزت في 16 تشرين الأول 2026، مع إقفال الموقع.

كما أكد أن الفيديو الذي نشره الجيش الإسرائيلي لاستهداف شاحنة يعود إلى حادثة وقعت في منطقة صور في 3 تموز، ولا يرتبط بمعالجة موقع كفرا. وشدّد على أن الوقائع وُثّقت لدى لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، معتبراً أن نشر معلومات غير صحيحة يستهدف تقويض صدقية المؤسسة العسكرية داخلياً وخارجياً بالتزامن مع المفاوضات.

نتنياهو يلوّح بتدخل إسرائيلي

وفي موازاة الاجتماعات، نقل «واي نت» عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مطالبته الجيش اللبناني بإزالة أسلحة «حزب الله» وبنيته العسكرية من المنطقتين التجريبيتين، ملوّحاً بأن إسرائيل ستتولى المهمة إذا لم ينفّذها الجيش اللبناني.

وترافقت هذه المواقف مع تحذيرات إسرائيلية من احتمال انخراط «حزب الله» في أي مواجهة جديدة بين إسرائيل وإيران، ما يضيف مزيداً من الضغوط على المسار التفاوضي، في وقت يسعى فيه لبنان إلى تثبيت الترتيبات الأمنية ووقف الاعتداءات والحفاظ على الاستقرار في الجنوب.