الاحداث- افتتح مركز التنمية والديمقراطية والحوكمة “CDDG”، بتمويل من“Steps of Hope” وبالشراكة مع الجمعية اللبنانية للإنماء الزراعي والاجتماعي “OSAD” مشروع “Obelisque de Chabtine” في بلدة شبطين – البترون، ويهدف اإلى دعم الإنتاج الزراعي المستدام، وتحديدًا الزراعات البديلة. وشارك في الافتتاح عضو تكتل "الجهورية القوية" النائب فادي سعد، قائم مقام البترون روجيه طوبيا، رئيس بلدية شبطين أنطوان عبود، ورؤساء بلديات المنطقة وجوارها، مرشح حزب القوات اللبنانية في منطقة البترون غياث يزبك، رئيس جمعية "Steps of Hope" شارلي ابراهيم، رئيس "OSAD" حنا الخوري، إضافة الى فاعليات المنطقة وممثلين عن سفارات وجمعيات محلية ودولية تعنى بالمشاريع الإنمائية.
سعد:
وثمن سعد في كلمته "هذا المشروع النموذجي الذي يطالنا ويطال وجودنا بالرغم من انه يبدو بسيطا في الظاهر الا أنه، في العمق والمضمون، متعدد الأوجه والمنافع." وقال: "هذا المشروع البسيط بالنسبة للبعض، سيساهم في تثبيت الناس في أرضهم ويؤمن لهم مصدر عيش، يحد من هجرتهم ويبعد عنهم مرارة الذل، وعندما نتحدث عن السياسة والإنماء يمكننا القول إن هذا المشروع هو مشروع مقاومة حقيقية وفعلية بدلا من مشاريع يقوم أصحابها بإرسال شبابهم إلى الخارج من أجل قضايا لا تعني الوطن للمشاركة في معارك وحروب لا تعنيهم."
أضاف:" مشروع من هذا النوع يثبت شبابنا في أرضهم فيعيشون من خيراتها كما عاش أجدادنا وآباؤنا"، مؤكدا أن" السياسة تفقد معناها إذا لم تكن في خدمة الإنسان لأنها ليست شعارات رنانة ومشاريع فارغة بل تعني الوقوف بجانب الناس. ولكن للأسف بالنسبة للبعض السياسة في لبنان أصبحت سياسة استهلاكية هدفها تجويع الناس للتحكم بهم وبأولادهم ولقمة عيشهم وطبابتهم وتعليمهم علما أن السياسة البناءة هي التي تعتمد مشاريع بسيطة كمشروعنا اليوم الذي يؤمن مصادر رزق لأهلنا في هذه المناطق ويثبتهم في أرضهم وتوفر لهم الأكتفاء الذاتي."
سعد لفت إلى "أهمية المشروع لجهة ربط لبنان المغترب بلبنان المقيم الذي لا يمكن أن يصمد الا بثباتنا بأرضنا والوقوف بجانب الناس ونسج ارتباط ثقافي وثيق مع الاغتراب وعودة الاجيال الثانية والثالثة إلى الجذور." وقال: "علة وجودنا هي بقاؤنا في هذه الأرض والتمسك بالجذور وارتباطنا التاريخي بلبنان."
وشكر القيمين على المشروع، مثمنا "تسخير الثقافة والعلم في خدمة الإنسان وفي خدمة العودة إلى الجذور"، خاتما بالقول: "كل الاشخاص الذين بذلوا جهدا ووقتا لتحقيق مثل هذه المشاريع هم المقاومون الحقيقيون والسياسيون الحقيقيون الذين يعملون في سبيل الهدف الأسمى في الإنماء والسياسة وتحقيق اللامركزية الإنمائية في سبيل إنماء متوازن بكل ما للكلمة من معنى لكي يأخذ كل مواطن حقه ونعيش الشراكة الحقيقية في لبنان بعيدا عن الشراكة المزيفة والمصطنعة التي شهدناها على مدى مئة سنة."
طوبيا:
واعتبر طوبيا ان من يترك ارضه لا قيمة له، مشيرا الى اننا بتنا نرى شبابا يهتمون بأرضهم ويفتخرون بذلك وهذه ثقافة يجب ان تعمم. اضاف: "وجودنا يجمعنا والبقاء في لبنان يكمن بالتمسك بالأرض اذ ان الأرض تضمن الاكتفاء الذاتي. الأرض جنة والوقت وقت عمل وليس كلام."
عبود:
كما دعا عبود المؤسسات الإنمائية والمنظمات غير الحكومية NGOs للنظر إلى هذه المنطقة بشكل متوازن لأن الانماء لم يصل إليها لعدم وجود مصالح سياسية، معتبرا ان "لهذا المشروع بعدين: الاول استراتيجي اذ يفتح آفاقا جديدة للمزارع البتروني كي يتعرف على نوعية جديدة من الزراعات غير التقليدية، والثاني عملي اذ لا تتطلب هذه المشاريع وقتا طويلا وجهدا كبيرا للتنفيذ ولا تحتاج إلى تكلفة عالية للعناية بها وتعطي المزارع الفائدة بوقت قصير"." وختم بالقول: "أرضنا كما رضنا ورزقنا ليست للمساومة أو البيع."
ابراهيم:
ابراهيم اعتبر ان "هناك خطرا على الكيان اللبناني من خلال تهجير الشباب وترك ارضهم، مؤكدا أهمية دور الاغتراب اللبناني في العمل على دعم الأجيال اللبنانية من خلال تمويل مشاريع إنمائية لخلق فرص عمل."
الخوري:
وشدد الخوري على أهمية هذا المشروع النموذجي الانمائي والحيوي الذي يندرج ضمن اطار الزراعات البديلة، متمنيا ان يتوسع الى المناطق الريفية كافة، ومعتبرا انه "إذا كانت السياسة في خدمة الانماء نكون في مجتمع متحضر حكما، اما إذا كان الانماء في خدمة السياسة نكون في مجتمع غير متطور.
فرح:
وكانت كلمة ترحيبية لرئيسة الـ“CDDG” مارغريت فرح التي اكدت ان ارضنا هي كنزنا والهدف هو تحقيق التنمية المستدامة من خلال إطلاق هذا المشروع، شاكرة السلطات المحلية وجمعية “OSAD” و “Steps of Hope” على الدعم والعمل الدؤوب في تحقيق هذا المشروع رغم الظروف الصعبة. وأضافت: "الزراعة بحاجة الى الأرض، وبمجرد ان يتوطن الانسان في هذه الأرض ويزرعها يصبح لدينا وطن." وشرحت تفاصيل المشروع الذي ينفذ على امتداد 2000 متر مربع، مشيرة الى ان سيستكمل بدورات تدريبية للمزارعين حول كيفية الاعتناء بالنباتات والزراعات البديلة وستتابع الجمعيات مع المزارعين.
واختتم الافتتاح بإزالة الستار عن حجر “Obelisque de Chabtine” وتلاه حفل كوكتيل بالمناسبة.