Search Icon

"الاعتدال" مرتاحون لبري... ولا "فيتوات" ضد فرنجية ماذا عن عون والبيسري؟

منذ سنتين

من الصحف

الاعتدال مرتاحون لبري... ولا فيتوات ضد فرنجية ماذا عن عون والبيسري؟

الاحداث- كتب رضوان عقيل في صحيفة النهار يقول:"نجحت كتلة "الاعتدال الوطني" في جذب الانظار اليها بعدما تمكنت من تحريك مياه ملف رئاسة الجمهورية الراكدة على كمّ كبير من الخلافات والتباعد في الرؤى بين الكتل النيابية. وتواصل هذه المجموعة من النواب الشماليين جولاتها على الكتل حيث ستلتقي كتلتي النائب طوني فرنجية اليوم و"حزب الله" مطلع الاسبوع المقبل بعدما زارت امس البطريرك الماروني. وبذلك تكمل لقاءاتها لتعود بنتائجها الى الرئيس نبيه بري والبناء على هذه الحصيلة وما اذا كانت ستؤدي الى فتح كوة في جدار جلسة انتخاب الرئيس، في وقت يرى كثيرون ان ظروف هذا الاستحقاق المفتوح على التعطيل اكثر لم تنضج بعد لجملة من الاسباب. وتوقف كثيرون عند ما نُقل عن بري حول التنبه الى مسألة عدم شطب اي من الاسماء المطروحة، اذ ان ما يهم فريقه النيابي وكل من يلتقي معه هنا هو الابقاء على المرشح سليمان فرنجية، في اشارة الى عدم التخلي عنه بناء على طلب كتل تعارض انتخابه ولا تمانع في التوجه الى جلسة الانتخاب اذا كانت هناك ضمانات تؤكد استبعاد رئيس "تيار المردة" من سلة المرشحين، الامر الذي يتمناه رئيس تكتل "لبنان القوي" #جبران باسيل والدكتور سمير جعجع، علما ان الاخير لم يدلِ بمثل هذا الموقف لدى استقباله وفد نواب "الاعتدال". ويقول نواب في الكتلة انهم خرجوا بارتياح من الاجواء التي سمعوها في معراب. ويعرف جعجع ان المؤيدين لفرنجية يستمرون في ترشيحه ويطلب من الجميع التوجه الى انتخاب الرئيس وان تأخذ اللعبة البرلمانية الديموقراطية مداها الاوسع، علما ان الامور في لبنان لا تقاس على طريقة المدارس الاوروبية في الانتخابات ولو قاربتها انتخابات 1970. وثمة من يتهم بري بان ما اوردته "النهار" امس يعني الالتفاف على الوعود التي اطلقها امام "الاعتدال" وانه يعمل على عرقلة مبادرتهم. ينفي نواب هذه الكتلة هذا الكلام بشدة ويقولون انهم يتلقون كل الدعم من رئيس المجلس وانه يعمل على نجاح مبادرتهم. ويقول نائب في "الاعتدال" ان بري تنازل عن جزء من صلاحياته تحت قبة البرلمان من خلال عدم اعتراضه على الجلسة التشاورية حتى لو لم تكن برئاسته في تأكيد على مواكبته الايجابية للحركة الاخيرة. وما تقوله مصادر رئيس المجلس انه يعمل على تحصين مبادرة "الاعتدال" من خلال عدم وضع اي شروط مسبقة تعرقل هذه المساعي للتلاقي ولعقد طاولة جدية تؤدي مندرجاتها الى جلسات انتخاب الرئيس.

وتؤكد "الاعتدال" انها ترفض شطب اسم اي مرشح ولا تضع اي "فيتو" على اي اسم "وهذا ليس من حقنا". ويهدف الحراك الجديد الى التوصل بعد الانتهاء من كل الجولات والتئام الطاولة التشاورية لممثلي الكتل الى توافق على مرشح او اثنين او ثلاثة او اربعة والنزول بهم الى جلسة الانتخاب الموعودة مع تعهدات الكتل بعدم تطيير نصاب الدورات.

وثمة مسألة لم يُصر الى الرد عليها وهي: ماذا لو اقدمت مجموعة نيابية على تسمية قائد الجيش العماد جوزف عون او اللواء الياس #البيسري؟ هل يمكن وضعهما في بورصة المرشحين؟ في هذه الحال من غير المستبعد ان تخرج اصوات في مقدمها كتلة باسيل وتقول ان ترشيح عون يحتاج الى تعديل دستوري.
لذلك ثمة فِخاخ عدة تعترض مبادرة "الاعتدال" وأي إشكال كفيل بتطيير كل هذه المحاولة. وفي جلسة "الاعتدال" مع جعجع لم تغب "ملائكة فرنجية" عن الحضور وقال في حقه كلاما دافئا لا اكثر. وحضر اسم بري عند باسيل واسمعته "الاعتدال" بان لا مفر من توجهه الى عين التينة اذا كانت الامور تتجه بالفعل الى جلسة الانتخاب المنتظرة. ولم يبدِ رئيس تكتل "لبنان القوي" اعتراضا على ذلك وقال "وصلت رسالتكم".

حراك "الاعتدال" لا يقتصر على الاهتمام المحلي فقط بل شكّل متابعة دقيقة من سفراء المجموعة "الخماسية" وترقب حقيقة ما سيخلصون اليه. وكان السفير الفرنسي إيرفيه ماغرو قد تواصل مع نائب في الكتلة واتفقا على عقد اجتماع يضمه و"الاعتدال" حيث تفيد المعلومات ان الاتصالات المفتوحة بين الكتل في الايام الاخيرة هي محل متابعة من الموفد الفرنسي جان - ايف لودريان، ولا تعترض باريس على هذه الحركة بين النواب اذا كانت تساعد في تعبيد الطريق الى انتخاب رئيس للجمهورية. وثمة متابعة ايضا من السفارة الاميركية لحراك "الاعتدال" شأن بقية اعضاء "الخماسية": المملكة العربية السعودية وقطر ومصر من دون قيام اي سفير لهذه الدول بالتدخل في مسار الاتصالات المفتوحة بين الكتل النيابية ولو بقيت تحت مراقبة راداراتهم الديبلوماسية. 

ولذلك لا يعترض اعضاء "الخماسية " على الدور الذي تؤديه "الاعتدال"، وهذا ما تعكسه قطر(المشغولة ديبلوماسيتها بالتوصل الى هدنة في غزة) بدورها في خضم الكباش المفتوح بين الكتل في ملف الرئاسة حيث لم يتمكن اصحاب الربط والقرار في الداخل من تجاوز هذا الامتحان الدستوري بعدما ثبت ان من دونه لا يمكن ان تستقيم عجلة المؤسسات بعد سنة وأربعة اشهر من الشغور المفتوح على مزيد من الازمات اذا بقيت الامور على هذا المنوال من المراوحة. وهذا هو الارجح في لعبة تقاذف المسؤوليات والشروط بين الكتل، في وقت بات نواب يسلّمون بمقولة ان البرلمان الحالي غير قادر على انتخاب رئيس للجمهورية بعدما تحوّل مجلساً للطعون أمام #المجلس الدستوري.