الأحداث - استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في الصرح البطريركي في الديمان، عددًا من الوفود التي عرضت أمامه ملفات إنمائية ورعوية واجتماعية ووطنية، مؤكدةً أهمية التعاون بين مختلف المؤسسات لخدمة الإنسان اللبناني، وتعزيز صموده في أرضه، وترسيخ ثقافة العيش المشترك.
فقد استقبل البطريك الراعي رئيس منظمة فرسان مالطا في لبنان مروان صحناوي، يرافقه المدير العام لرابطة قنوبين للرسالة والتراث جورج عرب، حيث تم عرض مشروع "المساحات الخضراء" في حديقة البطريركية في الديمان، الذي يهدف إلى تأهيل المساحات الزراعية، وزراعة النباتات والأعشاب الطبية والعطرية، وتطوير المشغل الحرفي، بالتوازي مع تنفيذ مشروع للصرف الصحي حفاظًا على بيئة الوادي المقدس، على أن يُدشَّن في التاسع والعشرين من آب المقبل. كما تناول اللقاء الأوضاع العامة والوجود المسيحي في الشرق، وشدد السيد صحناوي على ضرورة دعم بقاء المسيحيين في أرضهم، مؤكدًا استمرار منظمة فرسان مالطا في رسالتها الإنسانية في خدمة جميع اللبنانيين، ومعلنًا إطلاق حملة طبية واجتماعية في منطقة الأوزاعي.
كما استقبل البطريرك الراعي رئيس دير مار شربل – حريصا الأب نيقولا عقيقي، ومرشد العمل الرعوي الجامعي في الجامعة الأنطونية الأب روبن مخول، حيث عرضا رسالة العمل الرعوي الجامعي الممتدة إلى خمس وثلاثين جامعة، بينها اثنا عشر فرعًا للجامعة اللبنانية، وبرنامج المخيم الصيفي الذي يتضمن لقاءً مع صاحب الغبطة في بكركي، وقداسًا للشبيبة، وجولة مسكونية على عدد من البطريركيات الشرقية، إلى جانب المشاركة في احتفالات تطويب البطريرك الياس الحويّك.
والتقى الراعي أيضًا لجنة الشؤون الاجتماعية والأنشطة في الرابطة المارونية برئاسة الأستاذ مارون الحلو، التي عرضت نشاطاتها الاجتماعية والثقافية، ولا سيما مشروع العرس الجماعي الذي سيقام في الخامس من أيلول المقبل في بكركي، إلى جانب مشروع متابعة العائلات بعد الزواج، حيث نجحت الرابطة حتى اليوم في تنظيم ستة عشر عرسًا جماعيًا، وأصبح عدد أولاد العائلات المستفيدة من هذه المبادرة 531 ولدًا، فيما تتكفل الرابطة بتأمين الأقساط المدرسية لهم، انطلاقًا من إيمانها بضرورة مرافقة الأسرة بعد تأسيسها. كما عرض الوفد الملف الذي أعدته الرابطة لطلب دعم تعليم الأطفال من الجهات المانحة، إضافة إلى النشاط الثقافي الذي سيقام في الثامن من آب المقبل في غوسطا إحياءً لذكرى البطريرك إسطفان الدويهي.
واستقبل البطريرك الراعي كذلك وفدًا من وجهاء وشيوخ عشائر خلدة برئاسة الشيخ طلال الضاهر، الذي جدد دعمه للمواقف الوطنية التي يطلقها صاحب الغبطة، مؤكدًا التمسك بالدولة اللبنانية، وتطبيق الدستور واتفاق الطائف، وحصرية السلاح بيد الدولة، وثوابت العيش المشترك. كما عرض الوفد أوضاع أبناء العشائر، ولا سيما ملف أحداث خلدة والعفو العام، مؤكدًا ثقته بالدور الوطني الذي تضطلع به بكركي في الدفاع عن العدالة وكرامة جميع اللبنانيين.
كما استقبل غبطته وفدًا من جمعية أصدقاء القربان، في الزيارة التقليدية السنوية التي تقوم بها الجمعية إلى الصرح البطريركي في الديمان، بمناسبة مشاركتها في تساعية القديس شربل في بقاعكفرا. وقد رحب البطريرك الراعي بأعضاء الجمعية، مثنيًا على رسالتهم الروحية في نشر عبادة القربان الأقدس، وعلى التزامهم الحياة الكنسية، ومتمنيًا لهم أن يواصلوا رسالتهم في تعميق الإيمان والشهادة للمسيح بروح الصلاة والخدمة.
وأكد البطريرك الراعي خلال لقاءاته أن لبنان يحتاج اليوم إلى تضافر جهود جميع أبنائه ومؤسساته، وإلى مبادرات إنمائية واجتماعية تعزز صمود المواطنين، وتدعم العائلة والشباب، وتحافظ على الوجود اللبناني في أرضه، بما يرسخ ثقافة الرجاء والخدمة والتعاون في مواجهة مختلف التحديات.