Search Icon

التعيينات العسكرية: موافقات وزارية تبلّغها التقدّمي... وماذا عن "القوات"؟

منذ سنتين

من الصحف

التعيينات العسكرية: موافقات وزارية تبلّغها التقدّمي... وماذا عن القوات؟

الاحداث - كتب مجد بو مجاهد في صحيفة النهار يقول:"يتّجه المسعى المكثّف الذي يستكمله #الحزب التقدّمي الاشتراكيّ بهدف ملء الشواغر في المجلس العسكريّ بما يشمل تعيين رئيس للأركان إلى البلورة بعد انقضاء فترة الأعياد، إذا استمرّت المؤشرات التصاعدية التي نتجت عن المشاورات المسهبة واللقاءات المنعقدة في الأيام الماضية وسط دينامية ملحوظة. واستناداً إلى معطيات استقتها "النهار" عن فحوى ما استقرّت عليه المداولات، فإنّ التقدّمي الاشتراكي تبلّغ موافقة معظم القوى السياسية والمكونات الوزارية الممثَّلة في الحكومة على خيار تعيين رئيس للأركان في الجيش اللبناني بداية السنة المقبلة. وانبثق اتفاق عبّرت خلاله الجهات الحكومية المواظبة على حضور جلسات مجلس الوزراء عن استجابتها للمقاربة التي تطرحها كتلة "اللقاء الديموقراطي" لناحية ضرورة إنجاز التعيينات في المؤسسة العسكرية تلافياً لاستمرار الشغور. وبذلك، يبقى انتظار التطبيق العملي الذي يسعى إليه التقدمي الاشتراكي ويفترض أن ينجز في غضون أسابيع. وإذ عبّرت كافة أطراف حكومة تصريف الأعمال الحاضرة لجلسات مجلس الوزراء عن هذا المنحى، فإن الاستثناء يشمل الوزراء المقرّبين من "التيار الوطني الحرّ" الذين لا يحضرون الجلسات الحكومية. وعُلم أن اتصالاً جرى بين رئيس التقدمي الاشتراكي سابقاً وليد جنبلاط ورئيس "التيار الوطني الحرّ" النائب جبران باسيل، بُحِث خلاله موضوع #التعيينات العسكرية من دون أن ينتج عنه مضامين ذات أبعاد تطبيقية.

وإذا كان التقدمي يعتمد بشكل خاص على الحضور الوزاريّ توصّلاً إلى منهاج تنفيذيّ للتعيينات الخاصة بالمجلس العسكري، وتحديداً #رئاسة الأركان، فماذا بالنسبة إلى آراء التكتلات السياسية الأساسية غير المشاركة حكومياً وتحديداً #"القوات اللبنانية"؟ وهل تشكّل بمثابة رافعة للتعيينات بعدما اضطلعت بدور "رأس الحربة" وصولاً إلى تمديد ولاية قائد الجيش العماد جوزف عون؟ تشير المعطيات إلى أن التواصل في موضوع رئاسة الأركان كان قائماً منذ فترة بين "القوات" والتقدمي الاشتراكي مع تفهّم أبدته معراب للطروحات الاشتراكية، لكن "القوات" لم تدخل أو تتدخّل في هذه المضامين في اعتبار أنها متموضعة خارج السلطة. ويبقى الأساس بالنسبة إلى "القوات" في ضرورة استتباب انتظام عمل المؤسسات بدءاً من إنهاء الشغور الحاصل على مستوى موقع رئاسة الجمهورية. وإذا استطاعت الحكومة تمرير تعيينات المجلس العسكري "فليكن ذلك"، بحسب قراءة "القوات"، خصوصاً أن المسألة ملقاة على عاتق مجلس الوزراء إضافة إلى دور لقيادة الجيش في دراسة الأوضاع واتخاذ القرار.

 في الصدد، تنطلق قراءة أوساط نيابية في تكتل "الجمهورية القوية" من الإشارة إلى أن "القوات اللبنانية" لا تشكّل جزءاً من مجلس الوزراء وليست في موقع المقرّر على مستوى السلطة التنفيذية، حتى يكون للمقاربة التي تؤيّدها تأثيراً إيجابياً أو سلبياً على تعيينات المجلس العسكري. وتؤكد الأوساط "القواتية" لـ"النهار" أن التقديرات في هذا الشأن تعود إلى قيادة الجيش اللبناني في ظلّ المناوشات الحربية المندلعة على الحدود اللبنانية الجنوبية، على أن ينطلق القرار المتخذ من اعتبارات أمنية لوجستية، لا سياسية، انطلاقاً مما تقتضيه مصلحة المؤسسة العسكرية. وتؤيد الأوساط "القواتية" انتهاج سبيل فحواه حصول مجلس الوزراء على تقرير مفصّل حول الأوضاع التنظيمية الحالية للجيش اللبناني إضافة إلى دراسة أمنية، يخصّص على أثرها اجتماع هدفه مناقشة التطورات الأمنية جنوباً وتطبيق بنود القرارات الدولية حفاظاً على الاستقرار في الأراضي اللبنانية.

 

نظرياً، يبدو استحقاق تعيين رئاسة الأركان سالكاً في اتجاه البلورة مع تبلّغ الحزب التقدمي الاشتراكي تحديداً الموافقة من تيار "المردة" بعد زيارة رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب تيمور جنبلاط مع وفد نيابي إلى بنشعي. وتأكّد أنّ الزيارة أدت إلى كسر الجليد بعد الفترة التي أشير خلالها إلى برودة سياسية بين المكونين نتيجة موقف التقدمي الاشتراكي من موضوع استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية. وتطرق موفد الاشتراكي إلى أهمية تدعيم الجيش اللبناني والمجلس العسكري، ومن ناحيته أكّد تيار "المردة" على إيجابيات تتلاقى مع المنطق نفسه أيضاً والذي كان دفع إلى تمديد ولاية العماد جوزف عون. وخرج موفد التقدمي في انطباعات مؤشرة بشكل واضح إلى موافقة "المردة" على تعيين رئيس للأركان، ما من شأنه المساهمة في اكتمال نصاب جلسة مجلس الوزراء لهذا الشأن في الأسابيع المقبلة. وحصلت مداولات عامة جرى تأكيد التقدمي خلالها على أنه في حال حصول تمايز في بعض الاستحقاقات ومن بينها انتخابات رئاسة الجمهورية، فذلك لا يلغي الودّ في علاقة التقدمي الاشتراكي مع "المردة". وإذ بدا الموقف الرسمي الذي تبلّغه وفد "اللقاء الديموقراطي" ينحو إلى بلورة تعيين العميد حسّان عودة رئيساً للأركان، فإنّ أجواء التقدمي تؤكد عدم خوضه التعيينات من اعتبارات طائفية أو استحواذية على منصب... بل من أهمية إنهاء الشواغر في المؤسسة العسكرية.