Search Icon

"التقدمي" يدعم مبادرة رئيس الجمهورية… مسار يصل إلى تطبيق كامل لاتفاق الطائف

منذ ساعة

من الصحف

التقدمي يدعم مبادرة رئيس الجمهورية… مسار يصل إلى تطبيق كامل لاتفاق الطائف

الاحداث-  كتبت صحيفة الانباء الالكترونية تقول:"تناول الحزب التقدمي الاشتراكي، خلال المباحثات التي عقدها رئيس الحزب النائب تيمور جنبلاط مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، ضرورة إيجاد فرصة ولو مؤقتة، لوقف الحرب التي تدخل غداً الاثنين أسبوعها الثالث. 

كلام "التقدمي" أتى في إطار الجولات التي يقوم بها النائب تيمور جنبلاط مع أعضاء "اللقاء الديمقراطي" ومسؤولين حزبيين على الرؤساء والقوى السياسية، إذ يرى "التقدمي"، أنّه لا بدّ من خطوة تطلق مساراً يقود إلى وقف دائم للنار، ويعيد تثبيت اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في 27 تشرين الثاني 2024، ويُؤدي إلى تطبيق القرار الدولي 1701، ويصل إلى تطبيق كامل لاتفاق الطائف الذي أرسى مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وهو ما يعتبره "التقدمي" مدخلاً لخلاص لبنان، وانطلاقاً منه كان تأييد الحزب التقدمي الاشتراكي لقرارات الحكومة الأخيرة.

وفي هذا السياق، كشف أمين سر "اللقاء الديمقراطي" النائب هادي أبو الحسن، في مقابلة مُصوّرة، أن رئيس الجمهورية أبلغ وفد "التقدمي" خلال المباحثات التي عقدت في قصر بعبدا، في الخامس من الشهر الجاري، أنه يستعد لإطلاق مبادرة بالاتجاه نفسه، تقوم على تشكيل فريق مفاوض يتمتع بالميثاقية اللازمة، ويتولى العمل على وقف الحرب وحماية لبنان.

وعليه، يؤكد أبو الحسن أن دعم "التقدمي" لمبادرة الرئيس عون ينبع من حرصه على العودة إلى اتفاق وقف الأعمال العدائية، وتحقيق تطبيق شامل للقرار 1701، من دون التغاضي أبداً عن الحاجة إلى ضمانات دولية لإنجاح هذا المسار، وهي ضمانات لا تزال حتى الآن غير متوافرة.

وفي السياق، يُشار إلى أن غياب هذه الضمانات قد يكون أحد أسباب تحفّظ رئيس مجلس النواب نبيه بري على المسار التفاوضي، إذ إن عدم وجود ضمانات على التزام إسرائيل ببنود اتفاق وقف الأعمال العدائية في الأشهر الـ15 الماضية، وفّر لحزب الله ذرائع لعدم الشروع في حصر السلاح كما تنصّ بنود الاتفاق، ما أدى إلى تجدد الحرب اليوم، التي وصفها الرئيس وليد جنبلاط بأنها "المحنة الكبيرة التي عرفنا كيف بدأت، من دون أن نعرف كيف ستنتهي".

لا مبادرة إلا مبادرة الرئيس عون

تتقدم إذاً مبادرة الرئيس عون بخطوات متسارعة، وتنطلق من هدنة توقف إطلاق النار، وهو معطى لبناني أساسي، يلي توسيع الوفد المفاوض ليضمّ السفير السابق سيمون كرم رئيسًا للوفد، والسفير السابق لدى روسيا شوقي بو نصار، والأمين العام لوزارة الخارجية عبد الستار عيسى، والدكتور بول سالم.

وفيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن واشنطن نجحت في إقناع إسرائيل بالانخراط في هذا المسار، تم اختيار الوزير الإسرائيلي السابق للشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، المقرب من الإدارة الأميركية، لقيادة الوفد الإسرائيلي في المفاوضات، بحسب ما نقلته صحف إسرائيلية. 

في المقابل، نفت وزارة الخارجية الفرنسية وجود "خطة فرنسية" لوقف الحرب كما زعم موقع "أكسيوس"، مؤكدة في بيان أن فرنسا دعمت انفتاح السلطات اللبنانية على إجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل، وعرضت تسهيل هذه المحادثات.

وأضاف البيان: "سيكون على الأطراف المعنية وحدها تحديد جدول أعمال هذه المناقشات، وكل ما عدا ذلك مجرد تكهنات". 

غوتيريش في بيروت

في موازاة ذلك، ومع استمرار الاعتداءات والهجمات الإسرائيلية، انضمّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى الأصوات الداعية إلى وقف الحرب.

وقال غوتيريش من بيروت، إن الأمم المتحدة دعت إلى ذلك، وقد استجابت فرنسا ومعها اليونان لهذا المسعى. وشدّد على أن المسارات الدبلوماسية لا تزال متاحة، بما في ذلك عبر المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جانين هينيس-بلاسخارت، وبمشاركة الدول الأعضاء الرئيسية، مؤكّدًا أن هذا المسار هو السبيل لتجنيب المجتمعات على جانبي الخط الأزرق مزيدًا من المعاناة.

وأشار إلى أن اتفاق تشرين الثاني 2024 أتاح فرصة لدفع الحوار السياسي، "لكن للأسف لم يتم اغتنام تلك الفرصة بالكامل". وأكد أن الأمم المتحدة تبذل حاليًا كل ما في وسعها لتحقيق خفض فوري للتصعيد ووقف للأعمال العدائية، فيما تواصل المنسقة الخاصة اتصالاتها مع جميع الأطراف على مدار الساعة لإحضارهم إلى طاولة المفاوضات.

في المقابل، نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر في حزب الله قوله إن الحزب سيخوض الحرب "بكل ما يملك"، مضيفًا: "إما أن تنتهي الحرب، وإما أن تكرّس معادلة جديدة تقضي بانسحاب إسرائيل بالكامل من لبنان ووقف اعتداءاتها".

وأوضح المصدر، الذي تحدث شرط عدم الكشف عن هويته، أن الحزب اتخذ قرار خوض الحرب منذ أشهر، وكان ينتظر متغيرًا إقليميًا وجده في الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، معتبرًا أن إسرائيل كانت ستشن حملة واسعة ضده عاجلًا أم آجلًا.

إقليميًا: لا مفاوضات الآن

أما على المستوى الإقليمي، فقد أكد مسؤولان، أحدهما إيراني والآخر أميركي، لوكالة "رويترز"، أن طهران وواشنطن لا ترغبان في إطلاق مسار تفاوضي في الوقت الراهن.

وجاء ذلك بالتزامن مع تصريحات جديدة لوزير الخارجية الإيراني، حذّر فيها من أن طهران قد تستهدف شركات أميركية إذا أقدمت واشنطن على ضرب منشآت الطاقة في إيران.

ويأتي هذا الموقف بعد موجة من الهجمات الإيرانية التي طالت دولًا في الخليج، ردًا على استهداف الولايات المتحدة جزيرة "خرج" الإيرانية.

وفي هذا السياق، حذّر الرئيس وليد جنبلاط من أن استهداف جزيرة خرج قد يؤدي إلى عواقب خطيرة على دول الخليج، ويهدد باضطراب واسع في إمدادات النفط العالمية.

https://anbaaonline.com/news/319453