الاحداث- قالت "الجبهة المدنية الوطنية": "عندما يصبح رجل الأمن خاطفا، ويحتاج المحامي إلى من يحميه، والقاضي قاضيا على المظلوم المستجير به.. تكون الأوطان تحوّلت إلى مقابر والعدل سيف جهنم"، موضحة ان "مريم سيف الدين التي لم يحمها لا السيف ولا الدين ولا العدالة ولا رجالها، صارت عنوانا لوطن فقد فيه الإنسان كلّ عناوين الحرية ومقومات العيش الكريم".
ولفتت في تغريدة على "تويتر" الى ان "مريم سيف الدين الأنموذج الحزين الصارخ، صارت ومثيلاتها وأمثالها القضية، في دولة قضي أمرها يوم فقدت فيها العدالة واستبيحت في قصورها الحقوق والكرامات".
وأكدت إن "ما حدث من احتجاز وظلم لمريم على أيدي رجال الأمن وممثلي سلطة القانون والذي جاء ليفاقم على كتفيها ثقل ظلم الميليشيا والمتسلطين على القانون"، مشددة على إن "هذا الجرم يجب أن يسترعي انتباه من بقي متعلقا بأهداب العدالة من أهل العدالة، كما يستدعي استنفار نقابة المحامين ممثلة بشخص النقيب ملحم خلف وكل القوى الحيّة المناضلة من أجل الانسان وحقوق الانسان".
اضافت: "ويستنهض الإعلام الحر لإنقاذ السلطة من نفسها، والعدالة من خاطفيها قبل انقاذ مريم سيف الدين، لأن مريم فيما تتعرض له من ألم تبدو هي الأقوى، فهي وحدها وحيدة تقف بجانب الحق، والحق يقوى بها، فيما العكس هو المطلوب في الدول حيث القانون أساس الملك، والعدالة ملاذ المظلومين".
وتابعت: "نحن نعرف أن اهتمامات أهل المنظومة اليوم تتركز على تناتش الحصص والسيطرة على قطعة الخشب الأكبر من بقايا سفينة الوطن الغارقة.. نحن نعرف أن رجالها لن يبالون بقضية مريم، هم الذين لا يبالون بظلامة وطن برمته، بل بالعكس فإنهم يستغلون حدثا مؤلما كهذا للإمعان في تخويف الناس لتركيعهم".
وختمت: "من هنا نستحلف القوى المجتمعية الحيّة لاعتبار قضية سيف الدين جزءا لا يتجزأ من ضحايا المرفأ، لأن العدالة نسبية، وإحقاقها وإعلاؤها لا يحتسبان بعدد الضحايا، بل بالتأكيد على ضرورة إعلاء مفهومها"، مؤكدة ان "لبنان سقط يوم اغتيلت فيه العدالة على محرابها، ولن يعود دولة عزيزة تزهو بين أترابها من الأمم ما لم يستقم ميزان العدل فيها، وتجلس عدالتها العمياء فوق قوسها مبصرة الحق ببصيرتها.. نصيرة كل مظلوم".
===========