Search Icon

الجميّل للمشكّكين: أقل ما يجب أن تفعلوه هو أن "تخرسوا"

منذ ساعة

سياسة

الجميّل للمشكّكين: أقل ما يجب أن تفعلوه هو أن تخرسوا

الاحداث - استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل، على رأس وفد ضم النائب إلياس حنكش، والوزير السابق إيلي ماروني، ونقيب المحامين السابق فادي المصري، إضافة إلى نواب رئيس الحزب وأعضاء المكتب السياسي والمجلس المركزي.

 

وبعد اللقاء قال الجميّل:

 

"جئنا اليوم للحديث عن الدور التاريخي الذي يقوم به دولة الرئيس، وعن وقوفه إلى جانب المسار الهادف إلى استعادة الدولة، والتشديد على انسحاب إسرائيل من لبنان، وكل المواقف الكبيرة التي اتخذها، والتي شكّلت تقاطعًا كبيرًا مع مواقف حزب الكتائب. وقد عبّرنا عن فخرنا بأدائه، وبشخصيته، وبشفافيته ونظافة كفّه، وبحسّه الوطني.

 

وفي هذا الإطار أيضًا، ندين حملات التشويه التي تستهدف اليوم، على وجه الخصوص، رئيس الجمهورية جوزيف عون ودولة الرئيس نواف سلام، في ما يتعلق بالاتفاق أو ورقة الإطار التي أُعدّت.

 

ونود أن نؤكد للمشككين: أولًا، لماذا لم ينجزوا ما هو أفضل؟ لقد كانت لديهم تلك الترسانة الكبيرة، وشكّلوا قوة مقاتلة كبيرة وصواريخ، إلى آخره. فبماذا استُخدمت؟ هل استُخدمت لحماية لبنان أم لتوريطه في الحرب؟

 

ثانيًا، هل حمت هذه الترسانة لبنان؟ لا. فهم لم يحموا لبنان، بل ورّطوه أيضًا. والذي يورّط البلد ويجرّه إلى الويلات ويؤدي إلى احتلال أكثر من 15% من الأراضي اللبنانية، أعتقد أن أقل ما يجب أن يفعله هو أن يلتزم الصمت.

 

لقد خاضوا ثلاث حروب إسناد لا علاقة لها بلبنان ولا بالدفاع عنه. وهذا السلاح وهذه الصواريخ التي يمتلكونها لم تُستعمل يومًا للدفاع عن لبنان أو للحفاظ عليه. لقد استُعملت هذه الترسانة أول مرة لإسناد بشار الأسد، وثاني مرة لإسناد السنوار وحماس، وثالث مرة لمساندة خامنئي وإيران. ثلاث حروب إسناد خلال عشر سنوات أدّت إلى مقتل آلاف الشباب اللبنانيين، وانتهت في عام 2026 إلى احتلال 15% من أراضي لبنان.

 

هؤلاء هم الذين يعطوننا اليوم دروسًا في الوطنية. أما الدولة والدبلوماسية اللبنانية فقد تمكنتا، رغم أننا لا نملك صواريخ ولا سلاحًا جويًا، وكل طائرة في الجيش الإسرائيلي تساوي ميزانية الجيش اللبناني، ورغم كل التفاوت في موازين القوى العسكرية، من انتزاع التزام من إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، على أن لا تعود هناك حروب إسناد، هذه المرة ربما، لا أعرف، لليمن أو لأي دولة أخرى، وتُستعمل الأراضي اللبنانية للدفاع عن قضايا لا علاقة للبنان بها.

 

إن ما يُطلب منا اليوم هو بالضبط ما كان ينبغي أن نكون قد قمنا به أصلًا، لمصلحة لبنان ولمصلحة شعبنا، وهو استعادة سيادتنا ومنع وجود أي ميليشيات مسلحة على الأراضي اللبنانية. ماذا يُطلب منا؟ يُطلب منا أن يسيطر الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية. ماذا يُطلب منا؟ أن لا يعود هناك أي سلاح يتحرك من دون قرار الدولة اللبنانية. هذا هو ما يُطلب منا. وهذه هي المصيبة التي يلومنا عليها البعض. أنتم ورّطتمونا بهذا الاحتلال، وأنتم ورّطتمونا بهذه الحروب. أقل ما يجب أن تفعلوه هو أن تلتزموا "تخرسوا". واتركوا رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يقومان بعملهما، لكي يخلّصاكم، ويخلّصا الناس، ويخلّصا لبنان.

 

لقد انشغل بعض غير المنتمين إلى الممانعة بالبحث في "جنس الملائكة"، وكان الأجدر بهم أن يجدوا الملائكة أولًا قبل الخوض في جنسهم. إنهم يطلقون الأحكام ويدّعون امتلاك المنطق، في حين أن طرحهم يفتقر إليه. فما الذي يتحدثون عنه؟ لقد قامت قيامتهم بسبب تعليق الدعاوى، مع أن تعليق الدعاوى أو الإجراءات خلال مرحلة التفاوض أمر طبيعي، إذ لا يوجد ما يمنع تعليق كل ما قد يؤدي إلى توتير هذه المفاوضات، كما جرى بين الإيرانيين والأميركيين، وكما حدث في تجارب تفاوضية أخرى. وبعد انتهاء تلك المرحلة، يكون لكل طرف حرية التصرف وفق ما يراه مناسبًا.

 

يزعم بعضهم أن الاتفاق لا يضمن انسحاب إسرائيل من لبنان، مع أن نصه واضح في الحديث عن إعادة تموضع القوات الإسرائيلية خارج الأراضي اللبنانية. فما البديل الذي يقترحونه؟ وهل يستطيعون تقديم خيار أفضل؟ ...