Search Icon

الحوثيون في بيروت ولا دولة أو موقف رسمي شمعون لـ"النهار": البلد سائب... وللتقسيم

منذ سنتين

من الصحف

الحوثيون في بيروت ولا دولة أو موقف رسمي شمعون لـالنهار: البلد سائب... وللتقسيم

الاحداث- كتب وجدي العريضي في صحيفة النهار يقول:"ترك اجتماع الحوثيين مع "#حماس" وفصائل فلسطينية "ممانعة" في لبنان علامات استفهام كثيرة، على وقْع غياب الدولة والبلد السائب عن بكرة أبيه، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول كيفية معالجة هذه الأوضاع. فماذا عن الحكومة اللبنانية وكل المعنيين مما يحصل من لقاءات واجتماعات؟ ففي مراحل الحرب الأهلية لم يسبق أن حصل أي خرق بهذا الحجم لمكونات الدولة التي باتت على الحضيض أو على "الأرض يا حكم"، ما يعني ان الساحة الداخلية متجهة إلى مرحلة صعبة في علاقاتها مع الخارج وكيفية إعادة تكوينها، بعدما لم تعد لديها القدرة على معالجة الملفات الاستراتيجية والأساسية التي تصب في إطار انتهاك حرمتها على غير صعيد ومستوى.


وحول الاجتماعات واللقاءات التي أجراها #الحوثيون، لا بد من الإشارة إلى أنهم كانوا يملكون مؤسسات إعلامية وسواها في #الضاحية الجنوبية، ولكن حصلت إتصالات في ظل الحرب في اليمن وخلافات مستحكمة بين المملكة العربية #السعودية والحوثيين و"#حزب الله"، الأمر الذي أدى إلى معالجة الوضع وإقفال تلك المؤسسات. لكن الإجتماع الأخير للحوثيين لم يسجل أي مواقف اعتراضية أو حملات، كما كان يحصل سابقاً، وتحديداً على خط الرياض بعد الإتفاق الذي أبرموه معهم والذي أثبت جدواه، وفحواه إستقرار المملكة والبحر الأحمر والاقتصاد العالمي، لا بل إن وفداً من الحوثيين زار المملكة قبل أكثر من شهرين، في حين أنه بعد تعرّضهم للسفن أو ما يسمى الحرب الدائرة في باب المندب والغارات التي تستهدف الحوثيين والحملات التي تطاولهم من الدول الأوروبية وواشنطن ومهاجمتهم، فان السعودية لم تعلق على هذه المسائل، لأن العنوان الأبرز هو الاستقرار في الخليج سياسياً واقتصادياً وأمنياً. لذا ماذا عن لبنان، هل هناك استقرار في هذا البلد بعدما باتت الأمور على ما هي اليوم، وماذا يجري على هذا الصعيد؟

مصدر سياسي "ممانع" يقول ان "الحريات متاحة في لبنان وهناك دستور يكفلها، سواء حصل لقاء في هذه المنطقة أو تلك، والفريق الآخر يأتيه من الخارج أكثر من طرف سياسي وإعلامي وثقافي وفي كل المجالات، ونحن لا نعلق على اللقاءات لأنها حق مكتسب لأي طرف، وبالتالي الإجتماعات مع الحوثيين تتم مع قوى سياسية حليفة كحماس وسواها، ويأتي اللقاء في إطار التنسيق السياسي والميداني وعلى كل الصعد. من هنا، فان الحملات التي تصدر أحياناً من بعض الأطراف في لبنان وتهاجم مثل هذه اللقاءات، غير مبررة، لاسيما أنها لا تستهدف أي مكون داخلي لا في السياسة ولا في الأمن أو تأخذ ابعادا طائفية ومذهبية، سوى أنها لقاءات سياسية لفريق ينسق ويتواصل أكان مع الحوثي أم مع سواه".

في المقابل، رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب كميل شمعون يقول لـ"النهار": "البلد ليس سائباً بل فلتان، وأعتقد ليس هناك في العالم قاطبة بلد يسمح لكل الحركات الإرهابية بأن تتمتع بكامل الحرية وتفعل ما تشاء في ظل غياب رسمي، فكيف ستساعدنا واشنطن وباريس وأي دولة عربية وخليجية وأوروبية، طالما ليس هناك من موقف رسمي ورئيس جمهورية غير موجود وحكومة تصريف أعمال، لا بل ليس هناك جمهورية. من هذا المنطلق، أرى ان الأمور ذاهبة ليس إلى الفيديرالية واللامركزية بل إلى التقسيم العمودي، وللأسف أقول هذا الكلام، نعم البلد ذاهب إلى التقسيم، إذ لن نسمح بأن يحكم الفرس جبل لبنان ويعيدونا مئات السنين إلى الوراء، ونحن سنتصدى لهذا المشروع".

ويضيف شمعون: "أعود وأكرر ليس ثمة جمهورية سوى جمهورية حزب الله، ولهذا المعطى فالتقسيم أراه الحل لهذه المواجهة طالما ان البلد وصل إلى الفلتان، والحركات الإرهابية تفعل ما تشاء وغياب رسمي مدوٍ ولا وجود لرئيس جمهورية، وثمة مرارة أن أقول مثل هذا الكلام، لكن ليقل لي أحد كيف سنواجه هذه المشكلات التي أدت إلى شرذمة البلد وتفتيته وترهله واصبحنا في حالة يرثى لها؟".

يبقى وفق المعلومات والمعطيات المتوافرة، أن ما جرى من لقاءات للحوثيين كانت دورية، باعتبار انهم يأتون دائماً للقاء قيادات في "حزب الله" أو "حماس" وسواهم، ومنهم من يأتي براً عبر سوريا، لكن في الآونة الأخيرة وربطاً بحرب غزة والجنوب وما يجري في باب المندب والبحر الأحمر، فإن مروحة هذه اللقاءات توسعت، وما جرى مرشح أن يتفاعل في حال تفاقمت الحرب، لذلك ليس هناك أي موقف رسمي يدين ما حدث وتحديداً من خلال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، الذي يدوّر الزوايا وعلاقته بـ"حزب الله" مستقرة لا بل إيجابية، وثمة اشادة بمواقفه من محور الممانعة.