Search Icon

الديبلوماسية اللبنانية تنشط في محاولة لكبح جماح إسرائيل.. وجنبلاط يؤيد مفاوضات تحقق انسحابها

منذ 23 دقيقة

من الصحف

الديبلوماسية اللبنانية تنشط في محاولة لكبح جماح إسرائيل.. وجنبلاط يؤيد مفاوضات تحقق انسحابها

الاحداث- كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: في الوقت الذي تنشط فيه الديبلوماسية اللبنانية بحثاً عن مخارج من الوضع المأساوي الذي يعيشه الجنوب خصوصاً والبلد برمته عموماً نتيجة الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة، تتفاقم الأزمة المعيشية ويلاحق طيفها المسؤولين الذين يقفون حائرين عن إيجاد المخارج التي تقي البلاد أزمة انفجار اجتماعي يلوح ويتمظهر من خلال الدعوات إلى الاضرابات والعصيان المدني من جهة، والتهديد بالفوضى الأمنية من جهة أخرى، والتي إن وقعت لا بد أنها ستكون بمثابة الشعرة التي ستقصم ظهر البعير والأرضية أصبحت جاهزة لذلك.

واستهل رئيس الحكومة القاضي نواف سلام اجتماعاته في نيويورك حيث يرأس وفد لبنان إلى اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، بلقاء العضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيخ الأميركي جاين شاهين التي شدّدت على حصرية السلاح بيد الدولة وتنفيذ بقية الاصلاحات المطلوبة وخصوصاً المالية منها. ثم عقد اجتماعاً مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني وبحث معه في الأوضاع في المنطقة عموماً.

أما داخلياً فكان اللقاء الأبرز هو الذي جمع الرئيس وليد جنبلاط ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب تيمور جنبلاط والنائب وائل أبو فاعور إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي تلقى إهداء من الرئيس جنبلاط عن كتاب مذكراته "قدر في هذا المشرق"، وبحث معه في التطورات المتعلقة بالوضع العام. وأعاد الرئيس جنبلاط تشديده على موقفه الداعم للمفاوضات التي يجب أن تسفر عن انسحاب إسرائيلي من الجنوب.

جنبلاط

وعقب الاجتماع في قصر بعبدا، قال الرئيس جنبلاط: "من هذا الموقع منذ أشهر، قلت إنني أؤيد المفاوضات. طبعاً، لاحقاً قلت إنني مع اتفاق الهدنة، ولن أسترسل أكثر، فقط لأقول إننا نؤيد هذه المفاوضات إذا ما أدّت إلى الانسحاب التدريجي أو الانسحاب الكامل. هذا كل الموضوع".

وأضاف: "دخلنا في سجالات في الصحافة وغير الصحافة، لكن الحمدلله أن السجالات ليست مثل السجالات التي شاهدناها، مع الأسف، والتي هي معيبة بحق لبنان، أي سجالات المجلس النيابي".

وسُئل جنبلاط: بالنسبة إلى موضوع اتفاق الهدنة، هل هذا الطرح واقعي بالنسبة إلى ما يفعله نتنياهو في لبنان وسوريا، فأجاب: "هذا موقفي الشخصي. أما اتفاق الإطار الذي صاغه رئيس البلاد بالتعاون مع مساعديه ومعاونيه، ووافق عليه الرئيس نواف سلام، فإذا كان سيؤدي إلى الانسحاب وترسيم الحدود، فما المشكلة؟".

سلام

استهل الرئيس سلام اجتماعاته في مقر بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، باستقبال السيناتور الأميركية جاين شاهين، بحضور سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوض. وجرى خلال اللقاء البحث في آخر التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات اللبنانية-الأميركية. ونوّه الرئيس سلام بمواقف السيناتور شاهين الداعمة للبنان، ولا سيما دعمها المستمر للجيش اللبناني. وأكد التزام الحكومة ببسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها ومواصلة الإصلاحات، مشدداً على أهمية استمرار الدعم الأميركي للجيش وتعزيز قدراته، وحشد الدعم للبنان في مسار التعافي وإعادة الإعمار.

كما أشار الرئيس سلام إلى ضرورة تفادي أي فراغ قد ينشأ مع انتهاء مهمة "اليونيفيل"، مؤكداً حاجة لبنان إلى استمرار وجود دولي في الجنوب.

من جهتها، شددت السيناتور شاهين على أهمية أن يواصل لبنان مسار حصر السلاح بيد الدولة. كما أكدت ضرورة إقرار مجلس النواب قانون الفجوة المالية، والمضي في الإصلاحات المطلوبة للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

والتقى الرئيس سلام لاحقا الملك عبدالله الثاني ثم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

عون

إلى ذلك، تلقى رئيس الجمهورية رسالة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض في 21 تموز الماضي، وعن اعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة. 

وجاء في الرسالة: "كان شرفاً لي أن أرحّب بكم في البيت الأبيض في زيارة تاريخية بكل معنى الكلمة، هي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن. وفي وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابةً عن لبنان وشعبه".

وشكر الرئيس ترامب الرئيس عون على منحه وسام الأرز الوطني من رتبة القلادة الكبرى، معتبراً أن "هذه المبادرة تشكل تكريماً استثنائياً وتجسّد الروح اللبنانية الأبية، وسأعتز بهذه اللفتة بوصفها رمزاً لالتزامنا المشترك بالسلام والأمن والازدهار حول العالم".

واكد الرئيس ترامب أن السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب تشاركه في أفضل التمنيات له وللسيدة الأولى نعمت عون ولعائلته.

الوضع المعيشي

يبدو أن الطعن الذي قدّمه النائب جبران باسيل باسم تكتل "لبنان القوي" بقانون العفو العام والذي يستمهل المجلس الدستوري النظر فيه، يفاقم من الوضع المأساوي أصلاً الذي يعيشه السجناء وتحديداً في رومية، إذ دخل الاضراب عن الطعام الذي ينفّّذه السجناء الاسلاميون يومه العاشر مع تدهور الحالة الصحية لبعضهم ما استدعى نقلهم إلى المستشفيات للمعالجة، فيما يتوعد أهاليهم بتصعيد كبير بدأت مظاهره من عاصمة الشمال طرابلس وقد يمتد ليشمل بقية المدن اللبنانية.

ولم يكن بعيداً عن هذا الموضوع المشهد "التخريبي" الذي شهده شارع المصارف الأسبوع الماضي في اليوم التالي لانتهاء جلسة مساءلة الحكومة، في رسالة بدت وكأنها تعني أن الحكومة إن لم تسقط في المجلس النيابي فالنيل منها وإسقاطها سيتم في الشارع، تحت ذريعة الودائع المصادرة والتي بدأت منذ العام 2019 ما يطرح السؤال حول توقيت هذه "اليقظة" المستجدة.