الأحداث - عقد مجلس الوزراء جلسته في السراي الكبير برئاسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام لمتابعة البحث في الأوضاع المستجدة وتداعياتها على المستويات كافة سياسياً وأمنياً واجتماعياً، ولا سيما تلك المرتبطة بموضوع النزوح، في حضور السيدات والسادة الوزراء، وكان هذا البند الوحيد على جدول الأعمال.
وبدأ دولته بالإشارة إلى الجهود الدبلوماسية الجارية من أجل وقف الحرب، ومن أجل طلب الدعم الاغاثي بسبب تزايد الحاجات والمطالب المتعلقة بالنازحين. كما أشار إلى زيارة الأمين العام للأمم المتحدة غداً إلى بيروت وإطلاق نداء إنساني عاجل وحشد المساعدات الإنسانية من غذائية وطبية وغيرها، كما شكر الدول التي أرسلت مساعدات إغاثية لا سيما المملكة العربية السعودية والأردن وفرنسا والاتحاد الأوروبي وقطر.
ومن جهة ثانية، وربطاً بالقرار الأخير الذي اتخذ مجلس الوزراء بموضوع الحرس الثوري الإيراني، أشار دولته إلى ما نشر في وكالة تسنيم الإيرانية، أي البيان رقم ٣٣ الصادر عن الحرس الثوري الإيراني، والذي أشار إلى أنها جرت عملية مشتركة بينه وبين "حزب الله". وقد طلب دولة الرئيس من وزير الخارجية استدعاء من يلزم من السفارة الإيرانية وبناء على ذلك ما تضمنتها معاهدة فيينا.
أما في موضوع ما نشر في الإعلام وعلى وسائل التواصل الاجتماعي من بيان لما سُمّي الضباط الوطنيين، فهو أمر ينال من وحدة المؤسسة العسكرية، كما أشار الرئيس سلام أن هناك شك في صحة الموضوع ويضع تحت قائمة قانون العقوبات، لا سيما لجهة المس بوحدة الجيش ودوره الوطني والمساس أيضاً بوحدة البلد وبالسلم الأهلي. وأشار دولة الرئيس أن الموضوع ليس موضوعاً إعلامياً بل أمور قضائية تتعلق بالنيابة العامة وتحركها.
وأجاب على هذا الأمر وزير الدفاع الوطني، وأشار إلى أن هذا الخبر مريب ويتم التحقق منه ليُبنى على الشيء مقتضاه.
كما تمت إثارة موضوع وسائل التواصل الاجتماعي وما يُنشر عن ما يخرج عن إطار حرية الرأي والإعلام والتعبير، أي في موضوع التحريض الذي يتم، إن كان على النازحين أو تحريض طائفي أو على القتل، وهو أمر يمارس من أكثر من جهة. وبالتالي اعتبره دولة الرئيس أنه يقع تحت قانون العقوبات، وتحديداً الجرائم التي تنال من الوحدة الوطنية. كما أثار موضوع الإعلام الإلكتروني وما يُثار خلاله من مخالفات، وشدد على ضرورة أن لا يتعرض للحقوق الأساسية ولحرية الرأي والإعلام، وأشار دولته أننا ضد قمع الرأي ولكن ضد الفتنة بجميع أشكالها.
وهنا طلبت الكلام بصفتي وزيراً للإعلام، وأشرت أنه مع بداية هذه الحرب توجهت إلى ندائين إلى الإعلاميين وإلى المؤثرين ورواد التواصل الاجتماعي، داعياً إلى وعي مخاطر هذه المرحلة ودرء الفتنة وخطاب الكراهية وسواه من الفتن والأمور التحريضية التي تحصل من خلال الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي. كما أشرت إلى الوحدة المتخصصة التي أنشأناها في وزارة الإعلام مع اليونيسكو وتم تفعيلها لمكافحة الأخبار المزيفة والمضللة.
وأشرت أيضاً إلى صلاحيات وزير الإعلام بموجب دراسة مستفيضة عرضتها على مجلس الوزراء، حيث تبين هذه الدراسة القانونية أنه لا صلاحية لي على وسائل التواصل الاجتماعي حتى في الموضوع الإعلامي. شرحت صلاحياتي تحديدا بالقانون، والتي هي محدودة، فوزارة الإعلام ليست سلطة وصاية وليس لها ضابطة عدلية أو سلطة إعلامية، فالصلاحيات تعود للنيابات العامة التي يوجهها وزير العدل ...