Search Icon

الراعي من عبرين: لبنان يحتاج إلى ملح القيم ونور الحقيقة… ولا نيأس من وطن أعطى أمثال الحويّك

منذ 52 دقيقة

سياسة

الراعي من عبرين: لبنان يحتاج إلى ملح القيم ونور الحقيقة… ولا نيأس من وطن أعطى أمثال الحويّك

الاحداث- ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الشكر لمناسبة تطويب البطريرك مار الياس بطرس الحويّك في دير العائلة المقدسة المارونية في عبرين، بالقرب من ضريح الطوباوي الجديد، مؤكداً أن لبنان اليوم “أحوج ما يكون إلى ملح القيم ونور الحقيقة”، داعياً إلى استعادة القيم في الدولة والمؤسسات، وموجهاً تحية وفاء إلى الجيش اللبناني في عيده.

وفي عظته بعنوان: “أنتم ملح الأرض… أنتم نور العالم”، شدد الراعي على أن رسالة المؤمن تتمثل في أن يكون “ملحاً يحفظ من الفساد ونوراً يضيء الطريق للآخرين”، معتبراً أن هذه الرسالة تجسدت في حياة البطريرك الحويّك الذي جعل شعاره “إلهي رضاك”، واتكل على العناية الإلهية مقروناً بالعمل والمسؤولية.

وأكد أن لبنان يحتاج اليوم إلى “ملح القيم التي تحفظ الدولة من الفساد والتفكك، ونور الحقيقة الذي يبدد الالتباس ويعيد وضوح الطريق”، مشدداً على أن المسؤول الحقيقي هو من يصون المال العام ويحترم القانون ويضع كرامة المواطن فوق المصالح الخاصة، ويمارس السلطة “كخدمة لا كامتياز”.

وتوقف الراعي عند مسيرة الحويّك، واصفاً إياه بأنه “رجل الله والعناية والرؤية والوطن”، ومشيراً إلى إنجازيه البارزين: تأسيس جمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات عام 1895، ودوره المحوري في قيام لبنان الكبير، من خلال نضاله منذ مؤتمر الصلح في فرساي عام 1919 وصولاً إلى إعلان دولة لبنان الكبير في الأول من أيلول 1920.

كما استعاد مفهوم الحويّك لمحبة الوطن، مؤكداً أنها ليست شعاراً بل مسؤولية وواجب، وأن المصلحة العامة يجب أن تبقى فوق أي اعتبارات شخصية أو فئوية، مستشهداً بكلامه الموجه إلى المسؤولين بضرورة السعي إلى خدمة الشعب وصون الأمانة.

وبمناسبة عيد الجيش اللبناني، وجّه الراعي تحية إلى قيادة الجيش وضباطه ورتبائه وأفراده، وإلى الشهداء والجرحى وعائلاتهم، مؤكداً أن الجيش هو “سياج الوطن، وحارس الأرض، وضمانة الاستقرار”، وأن لبنان يحتاج إلى دولة قوية بمؤسساتها، وجيش قوي بوحدته وعقيدته الوطنية.

وختم البطريرك الراعي بالتأكيد أن البطريرك الحويّك واجه ظروفاً قاسية لكنه لم يفقد الأمل بلبنان، داعياً اللبنانيين إلى الاقتداء بإيمانه وعمله، وقال: “لا نيأس من وطن أعطى أمثال الحويّك.”