الأحداث -استقبل البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في المقر البطريركي الصيفي في الديمان، وفدًا من المجلس الإسلامي العلوي برئاسة الشيخ علي محمود قدور، وضمّ نائب الرئيس الأستاذ شحادة العلي، وعضو الهيئة الشرعية الشيخ محمد عبد الكريم، ومدير مكتب الرئيس الشيخ أحمد عاصي، ومدير المراسم الأستاذ جلال ضاهر.
وتناول اللقاء أوضاع أبناء الطائفة العلوية وهواجسهم، إضافة إلى مطالبهم المتعلقة بحقوقهم الدينية والمؤسساتية، وأهمية تعزيز حضورهم ومشاركتهم في الحياة الوطنية ضمن إطار الدولة ومؤسساتها.
وأكد قدور تمسك أبناء الطائفة العلوية بالوحدة الوطنية والعيش المشترك، مشددًا على علاقات الأخوة والجوار التي تجمعهم بسائر المكونات اللبنانية، ولا سيما في منطقة الشمال، وعلى أن لبنان يبقى جميلًا بتنوعه وغناه الديني والثقافي.
كما جدد قدور تهنئته للبطريرك الراعي بتطويب البطريرك الياس بطرس الحويك، الذي وصفه بـ«بطريرك الاستقلال»، منوهًا بدور البطريركية المارونية في خدمة لبنان والمحافظة على وحدته ورسالته.
من جهته، رحب البطريرك الراعي بالوفد، مؤكدًا أن أبناء الطائفة العلوية لبنانيون كاملو الحقوق والواجبات، وأن لبنان لا يكتمل إلا بجميع أبنائه وتعاونهم في سبيل الخير العام.
وتوقف اللقاء عند عبارة البطريرك الحويك «طائفتي لبنان»، فأكد الراعي أن الانتماء الديني لا يتعارض مع الانتماء الوطني، وأن اللبناني، قبل أن يكون مارونيًا أو علويًا أو سنيًا أو شيعيًا أو درزيًا، هو ابن وطن واحد ومسؤول عن وحدته ومستقبله.
وفي الختام، شدد الطرفان على أن الإنسان خُلق للسلام لا للحرب، وأن الحوار والمحبة والاحترام المتبادل تبقى الأساس في بناء المجتمع وصون لبنان بوصفه وطن الرسالة واللقاء بين الأديان والثقافات.