Search Icon

الصادق تناول في مؤتمر صحافي إخبارات ثلاثة تقدم بها أمام الحجار: إقرار الموازنة يساعد البلد على استكمال المسار الحكومي

منذ ساعة

سياسة

الصادق تناول في مؤتمر صحافي إخبارات ثلاثة تقدم بها أمام الحجار: إقرار الموازنة يساعد البلد على استكمال المسار الحكومي

الأحداث - عقد النائب وضاح الصادق مؤتمرا صحافيا في مجلس النواب، عرض خلاله الإخبارات الثلاثة التي تقدم بها أمام المدعي العام التمييزي القاضي جمال الحجار، مؤكدا أن "دور النواب لا يقتصر على التشريع، بل يشمل أيضا المحاسبة والرقابة وحماية المال العام".

وقال الصادق: "انطلاقا من هذا الدور، تقدمت بثلاثة إخبارات أمام المدعي العام التمييزي، إضافةً إلى تحرك رابع مع وزير الأشغال العامة، وكلها تصب في صلب الهم اليومي للمواطن، وفي مقدمها مكافحة الفساد".

وأشار الصادق إلى أن "الإخبار الأول يتعلق بالمقابلة التلفزيونية التي أجراها حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، وأكد فيها حصول تحويلات مالية تراوحت بين 5 و6 مليارات دولار إلى النظام السوري، بناء على طلب الحكومة السابقة"، وقال: "هذه المعطيات تشكل مؤشرا خطيرا على احتمال تمويل نظام خارجي من أموال المودعين واللبنانيين".

وأوضح أنه أرفق "الإخبار بكامل المستندات والمقابلة الإعلامية"، مطالبا بـ"فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات، سواء على مستوى الجهات الحكومية التي أعطت الأوامر، أو الجهات التي نفذت التحويلات".

وقال: "أما الإخبار الثاني فتناول ما الخلل البنيوي المستمر في إدارة الجمارك اللبنانية، من تهريب وإثراء غير مشروع وسوء إدارة".

ولفت إلى أنه كان "عقد مؤتمرا صحافيا في مجلس النواب قبل نحو شهر، أعلن فيه امتلاكه مستندات أُحيلت على رئيس هيئة الشراء العام جان العلية، وأدت إلى وقف مناقصة تتعلق بشراء أجهزة تفتيش (سكانرز) في مرفأ جونية، بعد ثبوت وجود مخالفات أولية، أبرزها تفصيل دفتر الشروط بما يخدم شركة معينة"، وقال: "إن كتاب هيئة الشراء العام الموجه إلى إدارة الجمارك لطلب التوضيحات جرى تجاهله بالكامل، مما دفعه إلى التقدم بإخبار جديد لمحاسبة المسؤولين عن هذا التجاهل".

وفي الإخبار الثالث، تطرق الصادق إلى "ملف احتلال عشرات العقارات التابعة لبلدية بيروت منذ سنوات طويلة"، مؤكدا أن "عددا منها يستعمل من دون أي تراخيص قانونية، أو بموجب رخص لا تخضع لأحكام قانون الشراء العام".

وأوضح أنه "حاول منذ بداية ولايته النيابية معالجة هذا الملف عبر مراجعات متكررة مع محافظ بيروت والمجلس البلدي، من دون أي نتيجة"، مشيرا إلى "اجتماع سابق مع وزير الداخلية أحمد الحجار، الذي طلب وضع الملف لديه، إلا أن أي لائحة رسمية بالأراضي المعتدى عليها أو قرارات إخلاء لم تصدر حتى اليوم".

واعتبر الصادق أن "هذا الواقع يثير شبهات جدية حول الفساد أو المحاصصة، أو على الأقل هدر المال العام"، معلنا "تقدمه بإخبار أمام المدعي العام التمييزي بحق كل من يثبت تورطه، بعد عدم تلقيه أي رد من محافظ بيروت أو الجهات المعنية، رغم توجيه كتب وأسئلة رسمية".

وعن الشق التنموي، انتقد الصادق "ما وصفه بالفشل المزمن للمجالس البلدية المتعاقبة في تحسين البنى التحتية للعاصمة"، لافتا إلى أن "بلدية بيروت لا تزال عاجزة عن معالجة أوضاع الطرق".

وكشف أنّه "بعد التنسيق مع وزير الأشغال العامة فايز رسامني، بادر إلى طرح فكرة إعادة أربع طرق رئيسية في بيروت إلى وصاية وزارة الأشغال، كونها تشكل شرايين ربط أساسية بين العاصمة ومحيطها"، وقال: "هذه الطرق تشمل محاور حيوية، أبرزها الطريق الممتدة بين المدينة الرياضية وفوروم بيروت، والطريق الساحلية، وطريق بشارة الخوري، وغيرها، على أن تُدرج ضمن موازنة وزارة الأشغال لإعادة تأهيل بنيتها التحتية وإنارتها، في ظل فقدان الثقة بأداء بلدية بيروت".

وأشار الصادق إلى أنّ "بعد استشارات قانونية، قرر السير بهذا المسار عبر مرسوم بدل قانون، على أن ينفذ بأسرع وقت ممكن".

وتمنى "إقرار الموازنة العامة، رغم تحفظاته عليها"، معتبرا أن "إقرارها قد يساعد البلاد على استكمال المسار الحكومي في المرحلة المقبلة"، مشددا على "ضرورة تصحيح الخلل ومحاسبة المسؤولين".