Search Icon

القصيفي ناعياً رشاد سلامة: رحل الخطيب والمحامي المبدع الذي حمل لبنان في قلبه حتى الرمق الأخير

منذ 12 ساعة

متفرقات

القصيفي ناعياً رشاد سلامة: رحل الخطيب والمحامي المبدع الذي حمل لبنان في قلبه حتى الرمق الأخير

الاحداث- نعى نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي "رفيق الدرب والصديق رشاد سلامه" ، فقال: "أغمض رشاد عينيه على آلام الجنوب في جلجلته الممتدة زمانا ومكانا، وتسللت روحه من جسده المنهك في طواف على دروب بتدين اللقش وأزقتها وشعابها قبل أن يستبد بها النعاس وتلتحف التراب في إغفاءة أبدية في جوار أيوب القرن العشرين الذي طوى ثوب القضاء وأبدله بعباءة الإبداع يسكبه تبرا من نثر ولجينا من شعر  يستعيد فيه صورا من ماض علي وجمال بهي تمازج فيه اللون والظل. هذا ما اورثه بولس سلامه لرشاد : إطلالة منبرية تأخذ بمجامع القلوب،  بلاغة آسرة، لغة متينة، ذكاء وقاد، ظرف جاذب، وقبل اي شيء قدرة استثنائية على الإمساك بلعبة القانون ومفاصله : محاميا تترنح أقواس المحاكم نشوى بعمق إحاطته، وسداد منطقه، وشدة وقعه، وقوة سبكه، وعلو كعبه في الاجتهاد، واستنباط المخارج".                  أضاف:"في حزب الكتائب الذي انتسب اليه في مطلع شبابه كان الخطيب المفوه الذي يجيد استقطاب الناس  ، قبل أن يغادره بعدما الهب حناجرهم واكفهم. وعاد اليه قبل أن يستقيل منه  منسحبا إلى دائرة الظل، وكان الاقتناع هو الذي يملك عيه قراره. لا يحنطه الجمود ولا تغريه شعبوية آنية. وفي الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم التي تولى امانتها العامة، كان هو الجسر، وصوت الوحدة بين أهلها ، وضميرا محلقا فوق اللبنانات المنتشرة في أصقاع الارض مرددا مع والده: جاور الانجم واحتل السحابا جبل مهد للفردوس بابا تستحم الشمس في مفرقه فإذا غابت فقسرا واغترابا. يا جبال الارز يا أخت الربى طاب فيك الموت بعد العيش طابا ابا وليد أيها الراحل الانيق، المترف، العاشق للحياة، كان المال في ناظريك وسيلة لا غاية، وسخاء القلب واليد نهجا ومسلكا. وكنت على تقلب أحوال الدهر عليك وصروفه لا  تطيب لك إلا أمنية يتيمة : الموت في بلاد الارز التي  ابتهل بولس سلامه الوالد والقدوة إلى الله كي يسبغ عليه نعمة الرقاد تحت ظلاله. رعاك الله في مشوارك الاخير الى بيت الدين اللقش".