الاحداث- كتبت صحيفة "اللواء" تقول: تنشط الاتصالات لاحتواء التوترات الداخلية، ومعالجة هادفة، وبالقانون لمتفجرات ضهر البيدر، مع حرص على إبقاء الهدوء أساس المساعي، التي يمكن أن تؤدي الى حوار داخلي، مدعوم عربياً وداخلياً، وهي الرسالة التي عاد بها المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير من زيارته الى المملكة العربية السعودية، ووضع الرئيس جوزف عون في خلاصتها، مع حرص لبناني على الحفاظ على العلاقات المميزة مع دول الخليج العربي.
وهو الأمر الذي أكد عليه رئيس الجمهورية خلال اتصاله بعد ظهر أمس مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.
وطغى الحدث القضائي على السياسيي امس، حيث ادّعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على ثمانية أشخاص بالاسماء الحقيقية وعلى خمسة بالاسماء الحركية ينتمون إلى «حزب الله»، في قضية نقل شاحنة المتفجرات التي ضُبطت على حاجز ضهر البيدر.
والمدعى عليهم الثمانية جميعهم معروفون بالأسماء، وهم: هيثم أمهز، علي الكردي، ابراهيم حبيب، بلال صبوري، محمد أيوب، محمد زعيتر (كان في السيارة المرافقة لسيارة أمهز) ومحمد هزيمة (صاحب السيارة)، وييرينا كريشينوفا زوجة أمهز، و6 منهم متوارون عن ألانظار.. كما ادّعى على خمسة آخرين ينتمون إلى «حزب الله»، معروفين بالألقاب، ولم تظهر أسماؤهم الكاملة. وهم: "أبو تراب"، و"القصير الأقرع"، و"السيد"، و"علاء"، و"أبو الفضل".
وجاء الادعاء على هؤلاء بـ«جرائم الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، وارتكاب جرائم تمسّ بقانون الدولة، ومخالفة قرارات الحكومة وحيازة الأسلحة والمتفجرات، وتأليف جمعيات غير مشروعة هدفها النيل من سلطة الدولة وهيبتها». وتصل عقوبة المواد المدعى بها على هؤلاء إلى الأشغال الشاقة مدة عشر سنوات.
واستند الادعاء إلى المواد 335 و288 و307 من قانون العقوبات اللبناني، معطوفةً على المواد 24 و72 و76 من قانون الأسلحة، بالنسبة إلى المدعى عليهم من الأول حتى الرابع ومن التاسع حتى الثالث عشر.أما المدعى عليهم من الخامس حتى الثامن، فشملهم الادعاء بالمواد نفسها، معطوفةً على المادة 219 من قانون العقوبات المتعلقة بالتدخل في الجرائم.
ويأتي هذا التطور بعد تسلّم القاضي غانم محاضر التحقيقات الأولية التي أجرتها مديرية المخابرات في الجيش اللبناني وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي في ملف شحنة متفجرات ضهر البيدر.
ويشار إلى أن ساجد هو ابراهيم حبيب وهو من سلّم المتفجرات في البقاع، وذو الفقار هو بلال صبوري الذي كان يفترض أن يتسلم المتفجرات في الضاحية الجنوبية.
وبقي 5 مدعى عليهم لم تظهر أسماؤهم بعد.
وتضمن الإدعاء، مخالفة قرارات الحكومة وحيازة الأسلحة والمتفجرات والنيل من هيبة الدولة، من خلال تأليف جمعيات غير مشروعة.
وبرغم ذلك استمر ضغط القوات اللبنانية على الحكومة لإحالة ملف القضية الى المجلس العدلي، حيث سربت اوساط القوات معلومات مفادها: «أن الحكومة ان استمرت في ادائها هذا، فإنها ستشبه الحكومات سابقاتها، بما يولد خيبة أمل لدى اللبنانيين السياديين». مع إصرار حزب القوات اللبنانية على مقاطعة جلسات مجلس الوزراء ما لم يُدرج الملف على جدول الأعمال تمهيداً لإحالته إلى المجلس العدلي.
وفي السياق، أكد وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات الدكتور كمال شحادة، أن «لا خوف على التضامن الوزاري أو على مصير الحكومة»، واعتبر أن «الخلاف بشأن المتفجرات التي ضبطتها القوى الأمنية النظامية لا يتعلق بالهدف أو بآلية الوصول إليه، بل بتوقيت إحالة القضية الى المجلس العدلي، في ظل غياب خلافات جذرية». وشدّد في حديث الى إذاعة «سبوتنيك»، على «ضرورة أن يكون القانون هو الحكم، وأن تفضي التحقيقات إلى النتائج المرجوة بعيدا من أي تدخل، مع ضمان محاسبة المسؤولين».
واكد رئيس كتلة القوات النيابية نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان، «أن القوات اللبنانية لن تحضر الجلسات الحكومية إذا لم يُحَل ملف المتفجرات إلى المجلس العدلي، مؤكداً ضرورة وضع حدّ لما وصفه بتحدّي الدولة وهيبتها».
ردّ حزب اللّه
وردّ حزب الله على القرار الظني الصادر عن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، وهو ما يوحي أن الحزب قرر اسقاط الادعاء قانونياً وسياسياً، خصوصاً عندما اعتبره مخالفاً للدستور. لكن تعليق الحزب الذي جاء على لسان النائب في كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن يمكن اعتباره هادئاً، ربما لأنه يصدر عن نائب في الحزب، لكن ذلك لا يعني أن الرد انتهى هنا، ومن المتوقع أن يكون للقرار الظني ارتدادات سياسية ستظهر في الأيام المقبلة.
وقد اعتبر الحاج حسن أن القرار الظني الذي أصدره مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بحق عدد من المواطنين اللبنانيين يفتقر إلى أبسط قواعد الميثاق الوطني وشرعة حقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة، والعديد من القوانين اللبنانية، وجميعها تضمن الحقوق المشروعة لأي مقاومة ضدّ الاحتلال.
وأضاف: المعتقلون وبقية المواطنين المدعى عليهم كانوا يقومون بواجب وطني دفاعًا عن بلدهم وسيادة الدولة ولحماية الشعب اللبناني، وهو ما يستحقون عليه التكريم وليس المحاكمة، ولا علاقة لهم بكل الاتهامات الباطلة التي صدرت عن جهات في السلطة وخارجها.
واعتبر أنه وبمعزل عن الاستهداف السياسي المحلي والخارجي الذي رافق هذه القضية، فإن استناد هذا القرار إلى بعض مواد قانون العقوبات لا يتناسب على الإطلاق مع المهمة التي كان يقوم بها المدعى عليهم، وهذا الاتهام غير منصف وظالم، وحيثياته خاضعة لإملاءات سياسية معروفة، فهؤلاء المقاومون لم يكونوا في موقع المسّ بأمن الدولة وسلامتها، بل يواجهون العدو الإسرائيلي الذي يتهدد وجود لبنان من خلال استمرار احتلاله وجرائم الاغتيال والتفجير والتدمير التي يمارسها يوميًا ضدّ وطننا وشعبنا.
وسيحال الموقوفون الى المحكمة العسكرية للمحاكمة.
ترقّب سياسي وتواصل مع البحرين
في هذه الاثناء استمر سياسياً الترقب الرسمي لمرحلة ما بعد انتخابات الكنيسيت الاسرائيلي وتوجهات فريقي الخلاف اليمين واليسار حول تشكيل الحكومة، لكن وسط استمرار التعاطي مع الوضع اللبناني بذات الروحية والنمط التصعيدي العسكري والسياسي بين الفريقين.
وأجرى الرئيس عون، اتصالاً بملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة (كما سبقت الاشارة)، وعرض معه الأوضاع في المنطقة عموماً، وفي دول الخليج خصوصاً، في ضوء التطورات الأخيرة. وخلال الاتصال اكد الرئيس عون «وقوف لبنان رئيساً وشعباً إلى جانب مملكة البحرين وشعبها الشقيق».
وتناول البحث العلاقات الثنائية بين البلدين حيث تمنى الرئيس عون «تعيين سفير لمملكة البحرين في لبنان، واعادة تفعيل الخط الجوي بين لبنان والبحرين، وعودة الطيران البحريني الى مطار رفيق الحريري الدولي».
وأكد العاهل البحريني «عمق العلاقة بين البلدين الشقيقين ووقوف المملكة الى جانب لبنان وشعبه الشقيق».
واستقبل الرئيس عون، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في لبنان فهد سالم سعيد الكعبي، وجرى بحث العلاقات الثنائية بين لبنان والإمارات، إضافة إلى الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الراهنة.
وعلى هامش مشاركته في أعمال الدورة الثانية والعشرين من «حوار المنامة – قمة الأمن الإقليمي»، عقد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي لقاءً مع وزير خارجية مملكة البحرين الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، جرى خلاله عرض الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة. وعرض رجّي المستجدات السياسية والأمنية في لبنان، والجهود التي تبذلها الحكومة لترسيخ الاستقرار وتفعيل دور المؤسسات.
وأكد الزياني أهمية استقرار لبنان، الذي «له مكانة في كل قلب بحريني»، معرباً عن تطلعه إلى عودة العلاقات الثنائية إلى سابق عهدها.
وفي هذا السياق، ثمّن رجّي خطوة افتتاح سفارة للبحرين في بيروت في تشرين الثاني الماضي، متمنياً تعيين سفير جديد في أقرب وقت. كما أعرب عن أمله بموافقة البحرين على استئناف الخط الجوي المباشر بين البلدين، على أن يبدأ بالشحن الجوي التجاري، وبتسهيل منح تأشيرات الدخول للبنانيين الراغبين في زيارة المنامة.
الخطّة الوطنيّة لحوكمة المخيّمات الفلسطينيّة
وفي السراي الكبير، وفي خطوة لاقت ترحيباً فلسطينياً وأوروبياً، أطلقت «الخطة الوطنية لحوكمة المخيمات الفلسطينية في لبنان، بحضور ممثلين عن دولة فلسطين، والتي كانت أنجزتها لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني برئاسة السفير رامز دمشقية.
وأعلن الرئيس نواف سلام في كلمته: تندرج حوكمة المخيمات في صلب الجهد الذي نبذله لإعادة الاعتبار إلى الدولة ومؤسساتها. فقد نصّت وثيقة الوفاق الوطني على بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحلّ الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية. وجدّد فخامة رئيس الجمهورية في خطاب القسم، وأكدت حكومتنا في بيانها الوزاري، الالتزام بحصرية السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة. وقد أكدت القمة التي جمعت الرئيسين جوزاف عون ومحمود عباس في بيروت، في أيار 2025، احترام السيادة اللبنانية وحصرية السلاح، إلى جانب تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين. وفي الخامس من آب 2025، كلّف مجلس الوزراء الجيش إعداد خطة تطبيقية لحصر السلاح بيد الدولة. وقد بدأنا، بالتعاون مع القيادة الفلسطينية، خطوات لمعالجة السلاح الفلسطيني،
وأكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أن «معالجة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان تتطلب مقاربة جديدة»، مشيراً إلى أن موقف لبنان من القضية الفلسطينية ينطلق من التزامه بقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي أُقرّت في بيروت عام 2002، مؤكداً «رفض التوطين بوصفه ثابتاً دستورياً ووطنياً، ورفض تهجير الفلسطينيين أو فرض حلول على حساب حقوقهم الوطنية أو على حساب لبنان».
وألقى عباس الممثل الخاص لرئيس دولة فلسطين كلمة أشاد فيها بالخطوة الوثيقة، مشيراً إلى استكمال بسط سلطة الدولة وتطبيق القانون داخل المخيمات الفلسطينية. واعتبرت سفيرة النروج الفلسطينية أن الوثيقة علامة فارقة تعكس الريادة اللبنانية، ورحبت سويسرا المجاورة، على لسان القائم بأعمال سويسرا بالإنابة.
أما مديرة شؤون «الأونروا» في لبنان دوروثي كلاوس فقالت: «بداية فصل جديد للفلسطينيين في لبنان، وهي الخطوة الأولى للخروج من طريق مسدود طال أمده. مع توسيع حكومة لبنان نطاق سيادتها بشكل فعال في جميع أنحاء البلاد، يجب عدم استبعاد المخيمات الفلسطينية».
توقيف قاتل الخوري ضو
قضائياً، أعلنت قوى الأمن الداخلي عبر صفحتها على «إكس» توقيف المشتبه به في جريمة قتل الأب سمير ضو في مدينة جبيل، وذلك بعد 24 ساعة على الجريمة، فيما تتواصل التحقيقات بإشراف القضاء المختص. وذلك إثر التوصل إلى خيوط حول مرتكب الجريمة، وتمت مداهمة مبنى على طريق جبيل البحرية يضم عشرات السوريين وتم اعتقال القاتل من بينهم.
وقد مثّل السوري أركان النداف قاتل الخوري سمير ضو جريمته في منزل المغدور في بلدة عين جرين، وهو من مواليد عام 2004 ومن محافظة حلب السورية، في حضور المدعي العام بلال بدر وآمر فصيلة جبيل في قوى الأمن الداخلي المقدم أنطونيو يمين وعدد من الأجهزة الأمنية.
ولم تتوافر معلومات رسمية عن سبب الجريمة، لكن تشير التحقيقات إلى أن الجريمة ارتكبها عامل سوري كان يرافق الأب ضو في قطاف الزيتون، وتمت سرقة سيارة الضحية بعد الاعتداء عليه.
وضع الجنوب
وبقي وضع الجنوب الميداني على حاله، حيث استهدفت المدفعية الإسرائيلية فجر أمس بلدات المنصوري وكفرتبنيت ووادي زبقين بقصف مدفعي، فيما أطلق الجيش الإسرائيلي قذائف هاون باتجاه بلدة المنصوري صباحاً.
ونفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد الظهر عملية تفجير في بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل، وبالتزامن قصفت مدفعيته وادي الحجير لجهة بلدة تولين بقذائف من عيار 155 ملم، كما طال القصف المدفعي محيط بلدة كفرشوبا في منطقة العرقوب وأطراف بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل.
إلى ذلك، عمد جيش الاحتلال إلى تفجير منزل على طريق كفرشوبا - تلة سدانة - شبعا، يعود للمواطن حسان نبعة من بلدة كفرشوبا، وتدمير محتوياته. وقام بإحراق منازل في بلدة القنطرة بالتزامن مع عملية تمشيط للبلدة ولمدينة الخيام، وتعرض وادي الحجير للقصف المعادي. كما أطلق الاحتلال ثلاث قذائف تجاه بلدة كفرتبنيت. ومساءً تعرضت أطراف زوطر الشرقية لجهة ميفدون للقصف على دفعات متتالية.
وأفادت معلومات صباحاً عن انفجار صاروخين اعتراضيين في أجواء بلدتي الطيبة ودير سريان.
إلى ذلك، فُقد الاتصال بشاب من بلدة رب ثلاثين، بعدما أوقف سيارته في منطقة وادي الحجير، وتوجّه سيراً على الأقدام باتجاه بلدة القنطرة. وأفيد بأنه لم ترد أي معلومات عن الشاب منذ ذلك الحين.
وكان الشبان الأربعة الذين دخلوا القنطرة أمس الأول قد عادوا منها، وهم أربعة شبان من بلدتي دير كيفا ودير قانون النهر في قضاء