Search Icon

المرتضى عن الإمام علي: أقام دولة القلب وحفظ حقّ الاختلاف

منذ يومين

تواصل اجتماعي

المرتضى عن الإمام علي: أقام دولة القلب وحفظ حقّ الاختلاف

الاحداث - كتب الوزير السابق للثقافة القاضي محمد وسام المرتضى على حسابه على موقع اكس، بمناسبة ذكرى مولد الإمام علي بن ابي طالب:"عليّ بن أبي طالب ليس صفحةً من الماضي، بل معنى حيّ للحاضر. 
في رؤيته للثقافة: اعتبر العلم طريقًا إلى الحقّ والعدالة، لا أداة تفاضل،
 وجعل قيمة الإنسان فيما يُحسن، لا فيما يرث، وفتح العقل على السؤال، لأن الإيمان عنده يزداد وضوحًا بالحكمة لا بالخوف".
واضاف:"عليّ بن أبي طالب أقام دولة القلب قبل دولة السيف، ودعى اليها، ورأى الإنسان قيمةً تسمو على كلّ انتماء، فقال كلمته التي اختصرت فلسفة الاجتماع البشري واختزلت أعلى درجات الترقّي الحضاري:الناس إمّا أخٌ لك في الدين أو نظيرٌ لك في الخلق. هكذا حمى كرامة المختلف، وجرّد السلطة من وحشيّتها، وردّها إلى أخلاقها".
وتابع:"فهو في إنسانيته، رأى الناس متساوين في الكرامة، مختلفين في الطرق، فحفظ حقّ الاختلاف من دون أن يفرّط بالحقّ. جعل الرحمة أساس الحكم، والعدل لغة التعامل، فسبق بفكره زمنه، وما زال يتقدّم زماننا".
واردف:" أمّا انفتاحه، فكان انفتاح الواثق بجوهره، الحريص على جذوره، المؤمن بأن الحوار قوة، وأن الإنصاف أولى بالإعمال. فصار المثال للثقافة حين تكون إنسانية، والنموذج للإنسانية حين تكون وعيًا ومسؤولية.
وانفتاحه، فلم يكن تسيّبًا ولا مساومة، بل انفتاحُ من يثق بالحقّ فلا يخشى الحوار، ويملك القوة فلا يبتذلها. عليّ هو البرهان الدائم أنّ العدالة أعلى درجات الإنسانية التي يقتضي ان تكون الأساس والغاية والوسيلة في السياسة، وأنّ الانفتاح شجاعةُ المؤمنين الواثقين الموقنين."
واستشهد المرتضى بعدها بأبياتٍ للأديب اللبناني بولس سلامة في الإمام علي:
"جَلجَلَ الحقُ في المسيحي حتى صَارَ مِن فَرطِ حُبِهِ عَلَويّـًا
يا سماءُ اشهَدِي ويَا ارضُ قَرِّي واخشَعِي إنَني ذَكَرتُ عَليِّـًا".
وختم:" السلام عليه في ميلاده وشهادته ويوم يُبعث حيّا.
مباركٌ لكم ولادة عليٍّ، إمام الإنسانية".