الاحداث- كتبت صحيفة نداء الوطن تقول:"على وقع التّطورات الميدانية الساخنة عند الحدود الجنوبية، واصل تكتّل "الاعتدال الوطني" تسويق مبادرته الرئاسية، على أمل أن يُحدثَ خرقاً في جدار الأزمة المستمرّة ويحرّك الجمود الذي يهيمن على هذا الملف.
فبعد التيار الوطني الحر والكتائب، حطّ نوّاب "الاعتدال الوطني" يوم السبت في معراب. ومن هناك، كُشف عن تفاصيل المبادرة التي تنصّ على لقاء نوّاب من مختلف الكتل النيابية في البرلمان، للتشاور بشأن الملف الرئاسيّ. وإذا توافقوا على اسم مرشّح، يدعو الرئيس نبيه برّي الى جلسة، وفي حال العكس، يحدّد موعداً لجلسة مفتوحة بدورات متتالية، حتى انتخاب رئيس.
رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، أعلن موافقته على المبادرة ووصفها بأنّها جدّيّة وتضع الجميع أمام مسؤولياتهم، وذلك بعد لقائه النواب أحمد الخير، عبد العزيز الصمد، سجيع عطية، ومحمد سليمان.
وقال: "إذا صفت النيات سيتمّ ملء سدّة الرئاسة، نيّاتنا صافية منذ اللحظة الأولى، بينما محور الممانعة بالتأكيد لا يريد رئيساً سوى سليمان فرنجية، على أمل أن يكون بَدَّلَ الآن موقفه".
من جهته، أكد النائب عطية في حديث تلفزيوني، أن الهدف من المبادرة هو ملاقاة اللجنة الخماسية والوصول إلى نقاط مشتركة بين الكتل النيابية، للاتفاق على اسم أو أكثر، وتأمين الأصوات الـ86 اللازمة لانتخاب رئيس.
تصعيد على جبهة الجنوب
محاولات تحقيق اختراق في ملف الشغور الرئاسي، واكبتها تطورات ميدانية دراماتيكية في الجنوب، حيث تواصلت طوال النهار الغارات الإسرائيلية بمواكبة القصف المدفعي، على غالبية القرى الجنوبية، ما أدّى الى دمار واسع خصوصاً في بليدا وبرعشيت وعيتا الشعب ورب الثلاثين.
وقد قال الجيش الاسرائيلي في سلسلة بيانات إنّه استهدف عناصر من "حزب الله" داخل مبنى عسكري في بليدا ومجموعة أخرى داخل مستودع أسلحة في منطقة مطمورة، اضافة الى مقرّ عمليات لـ "قوة الرضوان" في برعشيت.
في المقابل، ردّ "الحزب" بسلسلة عمليات طالت مواقع عسكرية اسرائيلية، فشنّ قصفاً صاروخيّاً ليلاً على كريات شمونة، بعدما استهدف خلال النهار تلة الكوبرا وثكنتَي راميم وزرعيت بصواريخ "بركان"، وموقع رويسات العلم وثكنة زبدين بالأسلحة الصاروخية، ومقر قيادة كتيبة "بيت هلل" بصواريخ الكاتيوشا.
غزة بين القصف والهدنة
من جنوب لبنان، إلى قطاع غزة، حيث لم تهدأ وتيرة الحرب في يومها الـ 141، لا بل اشتدّت حدّتها خصوصاً في رفح حيث سقط عشرات الفلسطينيين بين قتيل وجريح.
وفيما أعلنت "كتائب القسام" و"سرايا القدس"، عن سلسلة عمليات عسكرية ضد القوات الإسرائيلية في القطاع، أقرّ الجيش الاسرائيلي بـ"مقتل قائد سرية بكتيبة شاكيد التابعة للواء جفعاتي في المعارك الدائرة شمال غزة".
جاء ذلك، بالتزامن مع محادثات شهدتها العاصمة الفرنسية باريس، بين ممثلين عن الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل ومصر وقطر، سعياً للتوصّل الى هدنة جديدة بين حماس والدولة العبرية.
وقد تحدثت وسائل اعلام اسرائيلية عن أجواء ايجابية خيّمت على مفاوضات باريس، مشيرة إلى تقدّم ملموس.
وكشفت أنّ الإطار الذي تمّ تقديمه إلى الإسرائيليين، يقترح أن تطلق حماس نحو 40 رهينة، مقابل وقف إطلاق النار لستة أسابيع، والافراج عن مئات السجناء الفلسطينيين المحتجزين في إسرائيل.
سنة ثانية للحرب على أوكرانيا
في الغضون، أحيت أوكرانيا الذكرى الثانية لبدء الغزو الروسي، في مراسم حضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي الى جانب رؤساء وزراء كندا وإيطاليا وبلجيكا ورئيسة المفوضية الأوروبية.
ومن فناء مطار "غوستوميل" بكييف، الذي استهدفه القصف الروسي في الأيام الأولى للغزو، تعهّد الرئيس الأوكراني بتحقيق النصر على روسيا.
وعلى هامش الذكرى الثانية للحرب المستمرّة، وقّعت أوكرانيا اتفاقاً أمنياً مع كندا وآخر مع ايطاليا، كما حصلت على حزمة مساعدات بريطانية بقيمة 245 مليون جنيه استرليني (287 مليون يورو).
هذا وعقدت مجموعة السبع، اجتماعاً افتراضياً بدعوة من ايطاليا، انتقدت خلاله الصين وايران لتقديمهما الدعم اللوجستي الى روسيا في حربها ضد أوكرانيا.
وطالبت المجموعة، طهران بوقف مساعداتها الى موسكو، مبديةً قلقها حيال قيام شركات صينية بتزويد روسيا بمكوّنات ومعدّات عسكرية.