Search Icon

الملف الداخلي يتفاعل دولياً تفادياً للحرب وهذا ما تقوم به موسكو القلقة على لبنان

منذ سنتين

من الصحف

الملف الداخلي يتفاعل دولياً تفادياً للحرب وهذا ما تقوم به موسكو القلقة على لبنان

الأحداث-كتب وجدي العريضي في صحيفة النهار يقول:"يحظى الملف اللبناني بقدر كبير من الاهتمام والمتابعة من قِبل المجتمع الدولي، لا سيما الأميركيين والفرنسيين واللجنة الخماسية بشكل عام عبر المثلث العربي السعودي والمصري والقطري، اذ وعلى رغم #حرب غزة التي تعتبر "أمّ الحروب" منذ عشرات السنين، فان الشأن الداخلي هو محور مساع حثيثة تجري على أعلى المستويات بعدما باتت الأجواء تُنذر بمخاطر بفعل تجاوز قواعد الاشتباك في الجنوب مترافقاً مع تهديدات إسرائيلية يومية وتهويل بتحويل #بيروت الى غزة. وقال أحد المراجع السياسية نهاية الأسبوع المنصرم، إنه تلقى أجواءً موثوقاً بها من الموفد الأميركي آموس هوكشتاين، مؤداها أنه خلال زيارته الأخيرة الى تل أبيب ومتابعته الاتصالات مع المسؤولين الإسرائيليين، استشفّ ان عملية برية واسعة النطاق قد تحدث في أي وقت لحماية أمن المستوطنات ودفع "حزب الله" للتراجع الى شمال الليطاني، وصولاً الى عمليات اغتيال وكوماندوس قد تقوم بها وحدات إسرائيلية على غرار ما كان يحصل خلال الحرب مع الفلسطينيين في السبعينات والثمانينات في دول عدة، ولهذه الغاية قال أوكشتاين إنه على رغم عطلة الأعياد لم يوقف اتصالاته للوصول الى صيغة تُنقذ لبنان من حرب ليس بقدرته تحمّل تبعاتها وكلفتها على غير صعيد.

وتشير مصادر سياسية مطلعة الى أن المتابعات الدولية للوضع اللبناني لا تقتصر على #واشنطن وباريس، وان كان لهما الدور والعلاقات والقدرة على لجم التصعيد أو رفع منسوب العمليات العسكرية في غزة والجنوب من قِبل الولايات المتحدة الأميركية بفعل دعمها لإسرائيل على نحو غير مسبوق مالياً وتسليحياً، وثمة معلومات عن دور روسي فاعل بغية وقف الحرب في غزة وتجنيب لبنان كوارث جديدة، وصولاً الى الاستحقاق الرئاسي الذي تفاعل في الآونة الاخيرة بناء على معطيات وتقاطعات من اللجنة الخماسية الى #موسكو لانتخاب رئيس في وقت قريب ليقوم بدوره في هذه الظروف الاستثنائية على اعتبار ان الحرب طويلة وتداعياتها على لبنان كبيرة، ولاحقاً ثمة تسويات لا يمكن أن يواجهها هذا البلد من دون رئيس وحكومة. وتنقل المصادر عن أحد الذين زاروا الكرملين أخيراً، أن موسكو تقوم بدور كبير على رغم الحرب في أوكرانيا، وتسأل لا سيما الحلقة المحيطة بالرئيس فلاديمير بوتين بما معناه: ألا يشاهد المسؤولون الأوروبيون والأميركيون تحديداً ما يجري في غزة من إبادة للشعب الفلسطيني؟ وربطاً بذلك يسعى المسؤولون الروس الى وقف الحرب وإدخال المساعدات الى غزة، وفي المعطى السياسي يشدّد الكرملين على حل الدولتين باعتباره المدخل الأساسي للسلام العادل والشامل في المنطقة.

وعلى الصعيد اللبناني، تتابع المصادر ان الأجواء في موسكو فاعلة وناشطة عبر اتصالات يقوم بها كبار المسؤولين مع إسرائيل وإيران لوضع حد للحرب في الجنوب اللبناني وعدم اقحامه فيها ربطاً بما يجري في غزة، بمعنى زج لبنان في حرب شاملة ستكون لها نتائج كارثية على بلد يعاني أزمات تُثقل كاهله سياسياً واقتصادياً، الى مسألة النازحين التي تبقى محور اهتمام موسكو بفعل اتصالاتها ولقاءاتها مع المعنيين وان كان هناك صعوبة لحل هذا الملف الذي بحاجة الى توافقات دولية واقليمية. وتؤكد المعلومات أنه خلال الأيام القليلة الماضية بلغت اتصالات المسؤولين الروس ذروتها مع طهران وتل أبيب لتفادي الحرب على لبنان رغم الفتور الذي يعتري العلاقة مع تل أبيب بسبب ما تقوم به من إبادة للشعب الفلسطيني ورفض موسكو تصنيف "حماس" منظمة إرهابية وسعيها الى حل الدولتين.

وعلى خط الاستحقاق الرئاسي، تلفت المصادر الى أن الاتصالات التي يجريها نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف مع المسؤولين اللبنانيين مستمرة من أجل أن يكون للبنان رئيسٌ للجمهورية، وهو يشدد على من يتواصل معهم على سدّ الشغور الرئاسي لأن لدى روسيا قلقا وهواجس وأجواء عما يحيط بلبنان من مخاطر في ظل حرب غزة والجنوب، مما يستلزم انتخاب رئيس للبلاد، ودورها يقتصر على حضّ المسؤولين اللبنانيين بفعل صداقاتها مع الجميع على تفهّم ما يحدث في المنطقة وبلدهم قبل فوات الأوان من دون أن يكون لديها مرشح رئاسي، وخلافاً لما قيل من أن بوغدانوف سيزور لبنان، فقد عُلم أنه لن يأتي الى بيروت في غياب رئيس للجمهورية وحكومة مركزية، اذ في هذه الحال ماذا سيقدم في ظل الفراغات الدستورية، من دون اغفال أن الرئيس الروسي وبفعل علاقته الممتازة مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وطهران، فذلك من شأنه أن يساعد في الوصول الى قواسم مشتركة لحلّ المعضلة اللبنانية.