Search Icon

الموت يغيب لور غريب

منذ 3 سنوات

متفرقات

الموت يغيب لور غريب

الاحداث - غيب الموت الأديبة والصحافية والرسامة اللبنانية لور غريب زوجة الفنان الكبير أنطوان كرباج عن عمر 92 عامًا .
 ملأت حياتها بمذاق فريد ومهنية راقية وقلم سلس ورسم إبداعي.
 ملأت عشرات السنوات من إنتاجها الصحافي في صحيفة "النهار"، 
ولدت في دير القمر عام 1931، وهي ناقدة فنية وصحافية وفنانة. عندما كانت في الثامنة من عمرها، عام 1939، اندلعت الحرب العالمية الثانية ووصلت إلى لبنان. عانت لور من الخوف والخسارة والفوضى والدمار في سن مبكرة للغاية، مما ترك أثراً دائماً على نفسيتها وفنها. "كانت جدتي تصلّي وتردد الصلاة بنبرة حزينة ورثائية... كان موضوع الحرب يهيمن دائمًا على ذاكرتي ويعيد لي ذكرى تنورة أمي، حيث كنا نختبئ عندما كنا صغارًا لساعات تحتها". عادة ما ترسمها على لوحات مصغرة، وتؤكد أهمية المحتوى على عظمة اللوحة. كانت غالباً ما تستخدم الحبر الأسود، فوق الملصقات المصنوعة من قصاصات الصحف/ المجلات، والصور، والخطابات، والملاحظات، إلخ ...

يروي عمل لور غريب قصص الحرب بطريقة خفيفة وبروح الدعابة وتخاطب الطفل في جمهورها. أسلوبها فريد من نوعه ويعيد المرء إلى ذكريات الطفولة، ويثير الحنين والشوق. يصور عملها الفوضى التي عاشتها والحرية التي تتوق إليها طوال حياتها. حتى في سن الـ 88، عندما بدأت الثورة اللبنانية في العام 2019، شوهدت في منطقة الرينغ في بيروت، جالسة لعدة أيام وليالي بين الشباب احتجاجًا على النظام السياسي. تقول لور "لقد تركت غريزتي تقودني وكانت شخصياتي تتفوق بطرقهم الخاصة في الخطوط العريضة التي أقوم برسمها. هذه الشخصيات تعيش في قصصها الخاصة التي يسكنها مصيرها وقدرها. تضيف لور " هناك شيء لم أنتهي من التعبير عن نفسي بشأنه. هذه الذكرى لا تتوقف عن الظهور من كل خط وحرف وإشارة وكلمة من ألف رسمة قدمتها في المعارض التي شاركت فيها".

تركت لور أثرًا كبيرًا على الساحة الفنية اللبنانية منذ بدايتها في العام 1962. فقد شاركت في العديد من المعارض الفردية والجماعية في العديد من بلدان العالم، كالجزائر وأستراليا وبغداد والشارقة ودبي ومصر وألمانيا والهند والكويت وشمال إفريقيا وعمان وباريس وسويسرا وسوريا. كما شاركت في معرض “Pinceaux pour Plumes" في متحف سرسق، ومعرض "Convergence - New Art from Lebanon" ،في مركز Katzen للفنون في الجامعة الأمريكية في العاصمة واشنطن. في العام 2016، تم شراء أعمالها من قبل المتحف البريطاني وهي الآن جزء من مجموعته الدائمة.