Search Icon

انفخت "دفّ" تفاهم مار مخايل وتفرّق العشّاق هل لا يزال ممكناً ترميم الاتفاق؟

منذ سنتين

من الصحف

انفخت دفّ تفاهم مار مخايل وتفرّق العشّاق هل لا يزال ممكناً ترميم الاتفاق؟

الاحداث- كتب وجدي العريضي في صحيفة النهار يقول:"تشهد معظم التحالفات والصيغ الجبهوية والتفاهمات بين المكونات اللبنانية تصدّعاً وانحلالاً، ومن ثم تعود الأمور إلى المربع الأول وينتهي هذا التفاهم أو هذه الصيغة الجبهوية، الأمر الذي انسحب خلال مرحلة الحرب على مكونات سياسية أساسية من "الجبهة اللبنانية" إلى "الحركة الوطنية" وتحالفات أخرى من دون إغفال الحلف الرباعي، ناهيك عما يجري اليوم على خط "#تفاهم مار مخايل" بين "التيار الوطني الحر" و"#حزب الله"، الذي رغم الأعاصير التي مرت عليه في السنوات الماضية، وما تعرض له من انتكاسات وطلعات ونزلات إلا أنه بقي صامدا، لكنه في الآونة الأخيرة ترنّح و"انفخت الدفّ وتفرّق العشاق" وكلٌ في طريقه، لاسيما منذ معركة التمديد لقائد الجيش #العماد جوزف عون، حيث لم يعطِ "حزب الله" رئيس "التيار" النائب #جبران باسيل ما يريده.

من هذا المنطلق، هل انتهى مشوار "تفاهم مار مخايل" وأضحى من الماضي كما التحالفات الأخرى؟ أم ثمّة مجال لترميمه والقيام بأعمال الصيانة المطلوبة، خصوصاً أن النائب في تكتل "لبنان القوي" غسان عطاالله طالب بتطوير هذا التفاهم. والسؤال: هل ما زال قابلا للحياة في ظل التطورات والمتغيرات الحالية، لاسيما أن "البرتقالي" يعاني سياسياً وشعبياً وبحاجة إلى صدمة إيجابية في محيطه، في ظل المعارضة داخل "التيار" وخارجه ليقوم بعملية نوعية عبر مناورات شعبوية، وهو بارع فيها لإعادة ربط الأمور من جديد والإمساك بزمامها؟ اذ ان رئيس "التيار" يدرك أن ورقة "حزب الله" خاسرة بالنسبة الى جمهوره المسيحي وإنْ كانت تعطيه دفعاً في معاركه السياسية والاستحقاقية وكذلك في الإنتخابات النيابية، ما يعني ان هناك حيرة ودراسة عميقة تجري من أجل الوصول إلى حلول قد تفضي الى تطوير التفاهم ضمن شروط وإعادة هيكلته وروتشته، وإلا فإن الأوضاع ذاهبة الى الفراغ.

أما على خط "حزب الله"، فهو لا يحبذ الدخول في مثل هذه المسائل، ولم يردّ أحد من نوابه أو قيادييه على كيفية تطوير "تفاهم مار مخايل"، وهم لا يرغبون في الحديث ويؤكدون أن الأمور قابلة لكل شيء، والتواصل قائم من دون الخوض في التفاصيل، فيما بعض أوساط "التيار" المعارضة ترى أن من الضروري العودة إلى المؤسسات والدولة والاعتراف بأن معركة باسيل تجاه التمديد لقائد الجيش كانت خاسرة، وأدت إلى أضرار جسيمة، لاسيما أن "التيار" بنى سياساته وحضوره ووجوده، لا بل ولادته على خلفية المؤسسة العسكرية. فكيف يكون تطوير "تفاهم مار مخايل" حيث هناك دويلة ضمن الدولة سيطرت على القرار السياسي وأمور أخرى، ما يستوجب إعادة النظر داخل "التيار" في سياساته وعلاقاته وليس الاتجاه لتطوير التفاهم المذكور، وإنْ كان المطلوب أن تكون هناك علاقة جيدة مع كل الأطراف بمن فيهم "حزب الله". 

النائب غسان عطاالله قال لـــ"النهار"، إن موقفه كان واضحاً، إذ أشار إلى أن "التفاهم مع حزب الله أدى حينذاك إلى إيجابيات كثيرة وأراح البلد لفترة طويلة وتجنب أزمات عديدة، ومن الممكن تطويره بمعنى أن نصل إلى حوار مباشر مع الحزب وسواه، وهذا ما قصدته لأن الحوار والتفاهم مسألة ضرورية وأساسية في هذه المرحلة تحديداً، ولهذه الغاية أشرت إلى أن تفاهم مار مخايل كان مسألة مهمة جدا وحُلت قضايا ومسائل عديدة، وبالتالي تجنبنا مطبات دقيقة في البلد بفعله، من خلال الحوار والتلاقي الذي حصل بيننا وبين الحزب".

وهل هناك تصور ما لتطويره؟ يرد عطاالله: "لا، المسألة ليست هكذا، بل ما أردت أن ألفت إليه هو أن نواصل الحوار والتلاقي والتفاهم، وثمّة اتصالات مع الحزب بشكل غير مباشر ولم تنقطع في كل الأزمات عبر أصدقاء مشتركين، وبالتالي الحوار الذي نقوم به أو الدعوة التي أطلقتها، غير محصورة فقط بحزب الله إنما نحن تلاقينا مع الحزب التقدمي الإشتراكي وأطراف سنية وحركة أمل، وبمعنى آخر التفاهم والحوار الذي نقوم به، يشمل كل المكونات والأطراف اللبنانية، هذه هي العناوين التي أشرت إليها وقصدتها بوضوح".

نائب رئيس "التيار" ناجي حايك قال لـــ"النهار"، بعبارة واحدة لا يحبذ أن يقول أكثر منها: "ليس هناك من حليف للتيار الوطني الحر لا حزب الله ولا سواه، ويجب أن يكون ذلك واضحاً للجميع".