Search Icon

باسيل ينبه من غضب المسيحيين وإدارة "الإسلام السياسي"

منذ سنتين

من الصحف

باسيل ينبه من غضب المسيحيين وإدارة الإسلام السياسي

الاحداث- كتب رضوان عقيل في صحيفة النهار يقول:"يتقن رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل لعبة اطلاق المبادرات وتصدّره الواجهة الاعلامية متى يشاء سواء كان الامر نابعا من قواعد جدية يمكن البناء عليها او من باب التكتيك السياسي. هذا ما يفعله اخيرا في مسألة معضلة انتخابات رئاسة الجمهورية او يعمل على تسويقه من باب حشر الآخرين ودفعهم الى سلوك طريق رؤيته لهذا الملف الشائك وليظهر امام قواعده اولاً وامام اللبنانيين انه اول الحرصاء على انتخاب رئيس للبلاد. ويرفع باسيل الصوت هذه المرة ليؤكد انه في مقدم المرجعيات السياسية والحزبية التي تدعو الى التلاقي، علماً ان ما ركز عليه ايضا هو تحذيره من سوء وضع المسيحيين في المؤسسات واتخاذ القرار في السلطة، وكان لافتا في كلامه الأخير توجيهه جملة من الرسائل ودعوته القيادات الشيعية والسنية والدرزية الى التنبه جيداً الى هذا الموضوع. وما يقوله لسان حال باسيل هنا انه لا يمانع في التواصل مع اي جهة لبنانية، وقد خص الرئيس نبيه بري بقوله انه يعول على حكمته، مشيرا الى انه لن يتراجع عن الدعوات الى الحوار التي عمل عليها رئيس المجلس، مع ضرورة التوقف عند الشرائح الكبرى من المسيحيين التي يطالب ممثلوها اليوم الثنائي الشيعي اولاً بالتراجع عن ترشيح الوزير السابق سليمان فرنجية، والقول لكل من يهمه الامر ان الشراكة الوطنية باتت مهددة بفعل استبعاد المسيحيين عن موقع القرار، وان هذه الشراكة لا يمكن الهروب منها وضرورة احترامها والتمسك بها، وهم يكررون ويقولون ان الوضع القائم ينبغي الا يستمر على هذا الشكل، وان عملية فائض القوة التي يمارسها البعض على المسيحيين بحسب وجهة نظر "التيار" لن تنفع، وان القفز فوق قواعد تمثيلهم مسألة لا يمكن التعايش معها.

و"التيار على كامل الاستعداد لمد يديه الى الجميع من دون استثناء، واذا كانت الدعوات تصدر منه للتلاقي بين القيادات المسيحية فهي ليست ضد من يتشاركون معهم من المسلمين في الوطن، وان التنوع البرلماني في صفوف المسيحيين يجب الاستفادة منه، ولكن لا يجب وفق العونيين - الذين يتشاركون مع "#القوات اللبنانية" في هذه النقطة - اختيار فرنجية رئيساً مع احترام موقعه ومسيرة عائلته وتضحياتها". ولوحظ استنفار الاخير في هذا التوقيت وقوله انه مرشح منذ عام 2005 في اشارة منه الى انه لن يتراجع عن ترشحه، مع التوقف عند قوله انه حصل على 51 صوتا بينهم 15 نائباً مسيحياً، فيأتيه الرد هنا ان 49 من النواب المسيحيين لن يمنحوه اصواتهم. 

وفي لحظة رفع الصوت المسيحي على مستوى بكركي واحزاب "التيار" و"القوات اللبنانية" و#الكتائب، لا يمكن للمسيحيين الذين اقترعوا لفرنجية ان يستمروا في انتخابه امام هذه الموجة من المعترضين على اسمه، على قول شخصية مسيحية لا ترى فائدة من تمسك "الثنائي" برئيس "تيار المردة"، وان كان من حقه خوض معركته الى النهاية. 
 
في غضون ذلك، سيبقى "التيار"على موقفه هذا ليس من باب سياسة العناد بل للقول لكل من يدعم فرنجية ان محاولته لانتخابه امر لن يتم لجملة من الحسابات والاعتبارات، وان بري في النهاية يعرف تماماً ما يجب ان يقوم به حيال التوجه الى حوارحقيقي وليس من اجل الحوار فقط. ومن لا يلتقي مع "التيار" يعتبر ان كلام باسيل لبري لا يتخطى حدود الغزل ولن يؤدي الى شيء بين الرجلين نتيجة الخلافات المتراكمة بينهما. من جهته، يقول بري في معرض سؤاله عن كلام باسيل والتحية التي خصّه بها: "اتلقى هذا الكلام بكل ود وترحاب".

وينطلق العونيون من مسلّمات تقول ان مصلحة البلد لا تقضي بتهميش المسيحيين والقفز فوق خياراتهم او فرض رئيس عليهم. ويدعو اصحاب هذا الطرح الى التوقف بدقة عند حجم الغضب المسيحي حيث بدأ هذا المكون يشكو من "الاسلام السياسي" الذي يمارس ادارة الدولة وليس بالمعنى الديني، وان "التيار" في النهاية لا يريد إلا تحقيق الشراكة والعيش مع كل اللبنانيين. ويُنقل عن باسيل قوله قبل اسبوع ان المطلوب من الافرقاء اليوم الدخول في قواسم المشتركات التي تساهم في جمع اللبنانيين لان ذلك يصب في مصلحة الجميع، إذ ان المنطق يفرض إبعاد النقاط الخلافية والتفرغ لمسألتين اساسيتين في هذا التوقيت الحساس قبل ان يتفتت البلد اكثر، ويقضي هذا الامر بالاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية وانتظام عمل المؤسسات، فضلاً عن ضرورة الخطر الاسرائيلي جراء ما يفعله في #غزة و#جنوب لبنان، مع التحسب لان يقدم بنيامين نتنياهو على توسيع عدوانه اكثر ضد لبنان، وان لا صوت يجب ان يعلو فوق هذين التحديين.