الاحداث- تقدّم نواب تكتل «لبنان القوي» بطلب إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري لعقد جلسة مخصصة لاستجواب الحكومة ومساءلتها حول أدائها ومدى التزامها بالبيان الوزاري، وذلك في عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية والإدارية.
ووقّع الطلب النواب جبران باسيل، سيزار أبي خليل، ندى البستاني، جورج عطالله، إدغار طرابلسي وسامر التوم، مستندين إلى المادتين 131 و136 من النظام الداخلي لمجلس النواب، بهدف تفعيل الدور الرقابي للمجلس ومساءلة الحكومة عن ملفات قالوا إنها لم تلقَ أجوبة واضحة وكافية.
وأشار النواب إلى أن عدداً من الأسئلة النيابية التي سبق أن تقدّموا بها لم تجب عنها الحكومة، رغم تحويلها إلى استجوابات، فيما تضمنت أجوبة أخرى، بحسب نص الطلب، معطيات «غير كافية أو متناقضة» ولم تتناول بصورة مباشرة المسائل المثارة.
وشمل طلب الاستجواب سبعة ملفات رئيسية:
أولاً: النزوح السوري وعودة النازحين، حيث طالب التكتل بتوضيح خطة الحكومة ومدى فعاليتها في تحقيق العودة الفعلية والسريعة للنازحين، مشيراً إلى ما اعتبره تناقضاً في الأرقام والمعطيات المتعلقة بأعداد العائدين وآليات التحقق من عودتهم.
ثانياً: الطاقة والمياه والكهرباء والنفط والغاز، إذ سأل النواب عن غياب خطة متكاملة لمعالجة أزمة المياه والسدود، واستمرار تدني التغذية الكهربائية، إضافة إلى ملف باخرة الفيول وما أثير حوله من شبهات وملاحقات قضائية، فضلاً عن إدارة قطاع الطاقة وخطط زيادة الإنتاج. كما أثاروا ملف النفط والغاز في المياه اللبنانية وما وصفوه بـ«تجميده».
ثالثاً: التدقيق الجنائي وأموال المودعين والتعافي المالي، حيث طالب التكتل بتوضيح مصير التدقيق الجنائي في مصرف لبنان والإجراءات التي اتخذت بناءً على نتائجه، إضافة إلى خطة الحكومة لمعالجة أزمة الودائع وحقوق المودعين، وأسباب ربط الإصلاح المصرفي بقانون معالجة الفجوة المالية.
رابعاً: الأمن والسلاح والسياسة الدفاعية والخارجية، إذ طلب النواب مساءلة الحكومة حول المفاوضات واتفاق الإطار والملحق الأمني السري، وما يترتب عليهما من التزامات، إضافة إلى مدى تنفيذ تعهداتها في البيان الوزاري بشأن وضع سياسة دفاعية وطنية واضحة ومعالجة مسألة السلاح.
خامساً: استقلالية القضاء، من خلال مساءلة الحكومة عن الإجراءات المتخذة لضمان استقلال السلطة القضائية وحمايتها من التدخلات السياسية، وعن أسباب عدم تقديم قانون بديل بعد إسقاط المجلس الدستوري القانون المتعلق باستقلالية القضاء.
سادساً: اللامركزية الإدارية، حيث سأل التكتل عن أسباب عدم تحقيق تقدم عملي في هذا الملف، رغم إدراجه ضمن أولويات البيان الوزاري، وطالب الحكومة بالكشف عن خطتها والمهل المحددة للانتقال من التعهدات إلى خطوات تشريعية وتنفيذية.
سابعاً: التعيينات الإدارية والتشكيلات والهيئات الرقابية والناظمة، إذ طلب النواب مساءلة الحكومة حول ما وصفوه بمخالفات وإشكاليات قانونية شابت عدداً من التعيينات، ومدى الالتزام بمعايير الشفافية والكفاءة وتكافؤ الفرص وآليات الاختيار والتعيين.
وفي خلاصة الطلب، اعتبر نواب «لبنان القوي» أن خطورة هذه الملفات وانعكاساتها على انتظام عمل المؤسسات والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والمالية تستوجب تفعيل الدور الرقابي لمجلس النواب.
وطلبوا من بري إحالة الاستجواب إلى الحكومة وفقاً للأصول واتخاذ الإجراءات اللازمة لعقد جلسة مخصصة للاستجوابات في أقرب وقت، استناداً إلى المادتين 131 و136 من النظام الداخلي للمجلس النيابي.