الاحداث- وضع رئيس مجلس النواب نبيه برّي حدًّا نهائيًا للسجال الدائر حول مصير الانتخابات النيابية, مؤكّدًا أنّ الاستحقاق سيُجرى في موعده المحدّد خلال شهر أيّار المقبل, من دون أي تمديد أو تأجيل, وبالاستناد إلى قانون الانتخاب الحالي كما هو.
وفي حديث إلى "أساس ميديا", شدّد برّي على أنّ باب تعديل القانون بات مُغلقًا, ولا جلسات نيابية ستُعقد لهذا الغرض بين أيّار وتمّوز, معتبرًا أنّ كل الطروحات المتداولة خارج هذا الإطار سقطت عمليًا ولم تعد قيد البحث.
وكشف برّي أنّه كان قد أبدى في وقت سابق استعدادًا للنقاش بتأجيل تقني محدود لا يتجاوز الشهرين, إلا أنّ غياب التوافق حوله دفعه إلى التراجع عنه. كما أشار إلى تسوية سبق أن طرحها, تقوم على إلغاء المقاعد الستة المخصّصة لنواب الاغتراب مقابل اقتراع المنتشرين في الداخل, إلى جانب القبول بتأجيل تقني قصير, غير أنّ رفض هذه الصيغة أسقطها نهائيًا من التداول.
وحسم رئيس المجلس موقفه بالقول إنّ الخيار الوحيد المتاح هو الذهاب إلى الانتخابات وفق القانون النافذ, حتى لو شابه نقص أو لم يكن مثاليًا, معتبرًا أنّ احترام المواعيد الدستورية أولى من الدخول في دوّامة تعديلات لا تحظى بإجماع.
وفي ما يتعلّق بدور الحكومة, أوضح برّي أنّ القانون لا يُحمّلها أي مسؤوليات مباشرة في هذا الاستحقاق, لافتًا إلى أنّ الإجراءات التنفيذية محصورة بوزيري الداخلية والخارجية, ضمن إطار إداري بحت. واعتبر أنّ فتح باب الترشيحات يشكّل الإشارة العملية الأوضح على انطلاق المسار الانتخابي الجدي.
وتطرّق برّي إلى بعض البنود الإجرائية في قانون الانتخاب, مشدّدًا على أنّ القرار السياسي بإجراء الانتخابات يسمو على الشكليات, مستندًا إلى اجتهادات دستورية دولية تؤكّد أنّ التفاصيل التقنية لا يجوز أن تعرقل الاستحقاقات الديموقراطية. وفي هذا السياق, أشار إلى أنّ تعذّر اعتماد البطاقة الإلكترونية الممغنطة لا يمكن أن يُستخدم ذريعة لتعطيل الانتخابات.
وختم برّي بالتأكيد أنّ أي انتخابات تُجرى تكتسب فور انتهائها شرعيتها الكاملة, كونها تعبّر عن إرادة الناس, مذكّرًا بانتخابات عام 1992 التي سبقتها حملة تشكيك واسعة, قبل أن يفرض المجلس المنتخب حينها شرعيته بالأمر الواقع. وفي موازاة ذلك, أعرب عن أسفه لانشغال الساحة السياسية والإعلامية بالسجالات الانتخابية, في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على الجنوب, بعيدًا من الاهتمام المطلوب.