الاحداث – يثير استمرار نشر البيانات العسكرية الصادرة عن حزب الله عبر وسائل الإعلام الرسمية علامات استفهام جدية حول مدى التزام مؤسسات الدولة بتطبيق قرار الحكومة اللبنانية القاضي بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب واعتبارها خارج إطار الدولة.
ففي وقت صدر فيه القرار الحكومي بوضوح، تواصل مؤسسات إعلامية رسمية مثل الوكالة الوطنية للإعلام وإذاعة لبنان نشر البيانات العسكرية للحزب كما لو أنها بلاغات عادية، ما يطرح مفارقة لافتة بين الموقف الرسمي للدولة والممارسة الإعلامية لمؤسساتها.
وتساءلت مصادر متابعة بلهجة نقدية: كيف يمكن للدولة أن تعلن حظر نشاط عسكري لجهة ما، فيما تقوم وسائل إعلامها الرسمية بتعميم بيانات هذا النشاط نفسه ونقله إلى الرأي العام؟
وترى المصادر أن المسألة تتجاوز مجرد نقل خبر، لتلامس مسألة مصداقية القرار الرسمي، إذ إن الاستمرار في نشر هذه البيانات يعطي انطباعًا بأن القرار الحكومي لا ينعكس فعليًا على أداء المؤسسات التابعة للدولة.
وختمت المصادر بالقول إن ما يحصل يكرّس مفارقة لبنانية مألوفة: قرار رسمي واضح، يقابله سلوك مؤسساتي يوحي وكأن القرار لم يُتخذ أساسًا.