Search Icon

بين الرئيس و"الحكيم"... تطوير مطّرد للعلاقة

منذ ساعتين

من الصحف

بين الرئيس والحكيم... تطوير مطّرد للعلاقة

الاحداث- كتب وجدي العريضي في صحيفة النهار يقول:"استرعى تطور العلاقة بين بعبدا ومعراب باهتمام المعنيين، بعدما كان هناك عتب على التلكؤ في حصر السلاح، ومواقف واضحة لرئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع تنتقد مسايرة "حزب الله".

وكانت زيارة لافتة أخيرا لعضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب ملحم الرياشي لقصر بعبدا، ووصف اللقاء بالإيجابي والودّي، ما أدى إلى تنامي هذا التواصل، وحصول الاتصال بين جعجع وعون.

 

في هذا السياق، يرى البعض أن التواصل قد يكون بإيحاء من الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، إذ من المعروف أن ثمة علاقة متينة ومتماسكة تربط معراب بالمملكة العربية السعودية، وكان بن فرحان مرتاحا إلى مواقف رئيس الجمهورية ولاسيما مقابلته المتلفزة أخيرا، ويريد تحصين العهد وبقاء العلاقة متينة بين معراب وبعبدا.

 

رئيس جهاز التواصل والإعلام في حزب "القوات اللبنانية" شارل جبور يلفت عبر "النهار"، إلى أن "البعض تعمّد تصوير العلاقة بين رئيس الجمهورية ورئيس حزب القوات على أنها مأزومة أو قائمة على إشكال سياسي أساسي. هذا الإيحاء ليس بريئا، بل يندرج في إطار محاولة واضحة لإثارة غبار سياسي يهدف إلى التغطية على القضية الجوهرية المطروحة اليوم في لبنان، أي مسألة نزع سلاح الحزب وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها". 

 

ويقول: "من مصلحة الفريق الممانع افتعال إشكاليات جانبية وتشويه العلاقات بين القوى السيادية ورئاسة الجمهورية. يتناسى هؤلاء جملة محطات أساسية تعبّر بوضوح عن طبيعة العلاقة بين القوات ورئيس الجمهورية. فقد كانت القوات في طليعة المؤيدين للتمديد للعماد جوزف عون عندما كان قائدًا للجيش، انطلاقا من المصلحة الأمنية العليا للبنان، وفي مواجهة محاولات ضرب الاستقرار أو تسييس المؤسسة العسكرية. كما كانت من أوائل من طرحوا خيار "الرئيس الثالث" في الانتخابات الرئاسية، وانتخبوا رئيس الجمهورية الحالي ضمن هذا الخيار السيادي. كذلك، كانت أول من طالب بأن يتضمن البيان الوزاري مضمون خطاب القسم، معتبرة إياه خريطة الطريق للوصول إلى الدولة الفعلية".

 

ويضيف: "عندما صدرت قرارات الخامس والسابع من آب، كانت القوات أول المرحّبين بها، وهي قرارات ما كانت لتُتخذ لولا وجود رئيس الجمهورية ودوره. هذا المسار يؤكد وجود تقاطع سياسي واضح، رغم التباين في الأسلوب والوتيرة. فالقوات تدفع في اتجاه تعجيل الخطوات، فيما يعتمد رئيس الجمهورية مقاربة أكثر تدرّجا بحكم موقعه ومسؤوليته. وبين العجلة والتباطؤ، يحصل تكامل لا صدام".

وعندما تنتقد "القوات" التباطؤ، فهي تشير، وفق جبور، إلى "الجهة التي تعرقل قيام الدولة، أي حزب الله. فالحزب هو من رفض خطاب القسم، وهاجم البيان الوزاري، واعتبر قرارات الخامس والسابع من آب خطيئة، وواجه مواقف رئيس الجمهورية الأخيرة بحملة سياسية منظمة".

ويختم: "تميّز موقف القوات اللبنانية بالتفهم والدعم، وهو ما تُرجم بسلسلة اتصالات مباشرة. فقد حصل تواصل خلال الأعياد، وصولا إلى الاتصال الأخير في الذكرى السنوية الأولى لانتخاب الرئيس. وهذه الاتصالات لم تكن بروتوكولية، بل تناولت مختلف القضايا والملفات، من أصغرها إلى أكبرها، في إطار تنسيق سياسي واضح يهدف إلى ترجمة خطاب القسم عمليا، والسير بخطى ثابتة نحو بناء الدولة الفعلية المنشودة".