Search Icon

بُخاري يكرّم المفتي دريان: مناسبة جامعة بحضور سياسي

منذ سنتين

من الصحف

بُخاري يكرّم المفتي دريان: مناسبة جامعة بحضور سياسي

الاحداث- كتب مجد بو مجاهد في صحيفة النهار يقول:"تدور التساؤلات المتلازمة مع "حال انتظار" حول معطى يُتَناقل في ما يخصّ فكرة متداولة حول انعقاد لقاء نيابي سنيّ في دار الفتوى، بما يُشبه الاجتماع السابق الذي كان ضمّ النواب السنّة وذلك برعاية #مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان. لكن، معطيات "النهار" تشير إلى أنّ مقترح الدعوة لانعقاد لقاء نيابي موسّع في دار الفتوى لا يزال مجرّد فكرة انحسرت مؤشراتها على مستوى الساعات الماضية، فيما سُلّطت الأضواء على مناسبة اللقاء الذي سيجمع عدداً من النواب السنّة في سفارة #المملكة العربية السعودية خلال الساعات المقبلة. ويتلاقى لقاء السفارة السعودية الذي يكرّم مفتي الجمهورية في مضمونه العام مع أهداف غايتها الجمع والتأكيد على الاهتمام بالمعطى اللبناني، ما يُشبه السقف الذي يجمع شخصيات سنية ووطنية بما يشمل النواب ورجال دين. وينظر عدد من النواب السنّة بإيجابية إلى خطوات التلاقي التي يرعاها #السفير السعوديّ وليد بخاري منذ المرحلة التالية للانتخابات النيابية في أيار 2022، حيث تضطلع السعودية بدور يصبّ في إطار دعم المصلحة اللبنانية وترتيب البيت السنيّ الذي يشكّل أكثر من حاجة وطنية. 

ويأتي الرهان على لقاء النواب السنّة في السفارة السعودية كمعطى يحمل أبعاد تنسيقية وسط استحقاقات تتطلّب حدّاً أدنى من التنسيق والتعويل على إمكان الوصول إلى قواسم مشتركة بين النواب الحاضرين. ويؤيّد عضو كتلة "تجدّد" النيابية اللواء أشرف ريفي تفعيل الاجتماعات بشكلٍ مستمرّ بين النواب السنّة، لأن "الحاجة والضرورة تقتضيان ذلك رغم التباينات التفصيلية، خصوصاً أن الانتخابات النيابية أنتجت صورة مبعثرة ومتناثرة وتستوجب معرفة القواسم الاستراتيجية المشتركة حتى لا تتحوّل المسألة إلى أشبه بتضعضع". وإذ يتغيّب ريفي عن حضور اللقاء في السفارة السعودية بسبب وجوده خارج البلاد، فإنّه "يطمئن لأهمية انعقاده باعتبار أنّ ما يجمع يتمثل في ضرورة إنقاذ البلاد ومن المهم بدلاً من الاكتفاء بشعارات، التوحّد قدر الإمكان على اسم رئيس للجمهورية يشكّل إنقاذاً للبلاد ثمّ تشكيل حكومة وتنفيذ الإصلاحات الضرورية".

ومن ناحية فكرة انعقاد لقاء في دار الفتوى، لا يحبّذ بعض النواب السنّة مسألة مماثلة طالما أنهم لا يقرأون في معطى كهذا نتيجة فعالة، كالنائب بلال الحشيمي الذي لم يتلقّف تحضيرات فعلية للوصول إلى لقاء متبلور في هذا الإطار. ويقول لسان حال النائب الحشيمي لـ"النهار" إن "كلام المفتي دريان كان واضحاً من ناحية ضرورة قيام الدولة اللبنانية وانتخاب رئيس للجمهورية في لقاء ضمّه قبل أسبوع إلى مجموعة من النواب بحضور كلّ من محمد سليمان وعماد الحوت ووليد البعريني". وتتمثّل الأسباب المرتبطة بغياب تأييد الحشيمي لانعقاد اجتماع موسّع في دار الفتوى بحضور النواب السنّة، في أن "لقاءً من هذا النوع من الممكن ألا يؤثر وسط رؤى المختلفة"، بحسب قوله. 

وفي سياق آخر، يشارك النائب الحشيمي في لقاء السفارة السعودية التكريمي للمفتي دريان، في مناسبة تمثّل بالنسبة إليه تأكيداً على أن "المملكة لم تترك لبنان بل إنها دعمت انعقاد لقاءات كمسألة إيجابية تمنح انطباعاً مؤكداً على الاستمرار في دعم لبنان بما يشمل المواطنين السنّة إضافة إلى الفئات المتنوعة من الشعب اللبناني. وتمنح المملكة العربية السعودية زخماً في الوقوف إلى جانب النواب السنّة، بعد مرحلة شهدت عزوف الرئيس سعد الحريري واعتكافه عن العمل السياسي".

وكان مقترح انعقاد لقاء نيابي سنيّ موسّع على مستوى دار الفتوى انبثق من ناشطين سياسيين على تواصل مع دار الفتوى، لكن هناك علامات استفهام لا تزال تدور حول إمكان انعقاده. ولا تظهّر لأي معطيات حسيّة في السياق. وإذا كانت هناك مخاوف متداولة في الأرجاء السياسية حيال تراجع الدور السنيّ السياسي العام في البلاد، فإنّ ثمة من يعتبرها مسألة بعيدة عن الواقع بل إن العنصر الأهم يتمثّل في إعادة تكوين السلطة ووصول رئيس للحكومة يمتلك المؤهلات السياسية المطلوبة. ويأتي التقليل من حجم التوقّعات المرتبطة بإمكان انعقاد لقاء سنيّ نيابي جديد بعد "اجتماع أول" شملهم في مرحلة سابقة، في اعتبار أن "منظار الحلّ" يتمحور حول ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية ووصول حكومة جديدة كاملة الصلاحيات. وفي المحصلة، هناك من يُنَاقِض "الحسّ المتخوّف" من تراجع للدور السني لبنانياً المرتبط بالدور الوطني عموماً، كالسياسي خلدون الشريف في اعتباره أنّ "الانتظام العام في البلاد يعيد الدور السنيّ إلى سابق عهده، والذي لا يتراجع طالما هناك دستور لبناني وقيادات بارزة ومواقع سنية حاضرة. وهناك اطمئنان حيال استمرار اتفاق الطائف ولا هواجس من إضعاف دوره".