الأحداث - حذّرت المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت من خطورة الوضع في البلاد، مؤكدةً أنّه بلغ مرحلة "بالغة الصعوبة والتقلّب والخطورة"، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي لن تفضي، بحسب قولها، إلى حلول دائمة.
وفي إحاطتها أمام مجلس الأمن حول تنفيذ القرار 1701، أشارت بلاسخارت، إلى جانب وكيل الأمين العام لعمليات السلام جان بيير لاكروا، إلى تداعيات الأعمال العدائية في لبنان، ولا سيما تزايد الخسائر المدنية نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة.
وقالت إن الآمال بإبقاء لبنان بمنأى عن التصعيد الإقليمي سرعان ما تلاشت مع اندلاع المواجهات في 2 آذار، معتبرةً أنّ "الرهان على تسوية إقليمية لحل مشاكل لبنان يشكّل خطأً جسيماً".
وشددت على ضرورة أن يركّز لبنان على معالجة أوضاعه الداخلية بشكل عاجل، داعيةً إلى وضع خارطة طريق شاملة تتناول مستقبل "حزب الله"، بحيث لا تقتصر على سلاحه فقط، بل تشمل أيضًا شبكاته المالية وبنيته الاجتماعية، بمشاركة مختلف مؤسسات الدولة.
كما دعت إلى اتخاذ خطوات سريعة بشأن ملفات مؤجلة، من بينها إعداد استراتيجية للأمن الوطني، وإطلاق حوار بين القوى السياسية، وتعزيز الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، إضافة إلى التخطيط لمرحلة ما بعد النزاع.
وفي هذا السياق، أكدت أهمية تعزيز قدرات الجيش اللبناني، مشيرةً إلى وجود فجوة كبيرة بين الإمكانات المتاحة والمهام المطلوبة، ما يستدعي دعمًا دوليًا إضافيًا وإعادة ترتيب الأولويات المالية داخليًا.
ولفتت إلى أن تمويل المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار لا يقتصر على كونه واجبًا إنسانيًا، بل يشكّل أيضًا عاملًا أساسيًا لمنع الجهات غير الرسمية من الحلول مكان الدولة.
وفي ختام إحاطتها، رحّبت بلاسخارت بانفتاح لبنان على إجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل، معتبرةً أنّ هناك استعدادًا لدى مختلف المكونات للتوجه نحو الدولة وتعزيز الاستقرار، بدل استمرار الانقسام المرتبط بالسلاح.