الاحداث - الهوغ ويد العملاق، عشبة سامة تغزو روسيا، لكن طالما أنها تنتشر في مناطق خارج العاصمة موسكو فلا يشعر المسؤولون الروس بالحاجة لمكافحتها، رغم أنهم باتوا يشيرون إلى تلك المناطق بأنها "ملوثة".
يمكن لعشبة الهوغ ويد، بحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، التسبب بمخاطر عديدة للإنسان، وقد أصبحت رمزا للإهمال الذي يعاني منه الريف الروسي، وسط تجاهل حكومي للأزمة.
تعرف العشبة السامة بعدة أسماء مثل "هيراكليوم مانتيغازيانوم" أو "هرقلية مانتغازية" أو عشبة "الخنزير العملاقة"، وهي نوع من النبات يحتوي على مادة "الفورانوكومارين" الكيميائية.
بطبيعة الحال، هذه النباتات موجودة في الطبيعة، ولكن وجودها في المناطق الزراعية أو التجمعات السكنية، قد يعني تعرض البشر إلى مخاطر العديد من الأمراض.
المادة الكيميائية التي تحتويها هذه النبتة، تتسبب بأمراض مستعصية في الجهاز التنفسي، إذا ما تم استنشاقها، وبالعمى إذا دخت في العيون، أو بحروق شديدة إذ ما لامست الجلد.
وقد سارعت الدول التي ظهر هذا النوع من الأعشاب، إلى مكافحتها والتعامل معها على أنها آفة، خاصة وأنها تنتشر بشكل واسع وسريع.
التقرير الذي أعدته، الصحفية المتخصصة بالعلوم، ماريا أنتونوفا، قالت فيه إن روسيا التي تعد أكبر الدول مساحة على وجه الأرض، استطاع نبات "الهوغ ويد" أن يغزوها ويخترقها، لكن بقيت المدن الأساسية للنشاط الاقتصادي بقيت بمنأى عنه.
وتطعي خارطة انتشار هذا النبات صورة واضحة عن المدن الروسية المهملة وتلك التي تشهد تطورات اقتصادية.
مدير معهد كوماروف للنباتات التابع لأكاديمية العلوم الروسية، ديمتري غيلمان، قال لنيويورك تايمز إن هذه النبتة تستحوذ على الحقول المهجورة، وحتى النباتات المختلفة لا تستطيع منافسها.
وتمتلك روسيا 222 مليون هكتار من الأراضي الزراعية، حوالي 100 مليون منها غير مستغلة، وفق الأرقام الرسمية لعام 2016.
ويوضح التقرير أن سكان الريف الروسي يعانون من الحرمان الاقتصادي، حيث تمتلك نحو 61 في المئة من الأراضي الزراعية شركات استثمارية تعتمد على العمالة الموسمية.
منطقة تفير التي تقع بين موسكو وسانت بطرسبرغ وهي بحجم النمسا، تسيطر الهوغ ويد على ثلث أراضيها.