الاحداث- كتبت صحيفة نداء الوطن تقول: بناء على ما اتفق عليه في ختام الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية في واشنطن، بدأ اليوم تمديد جديد لاتفاق وقف إطلاق النار، يستمرّ 45 يومًا. ولكن لا تطبيق فعليًا على الأرض لهذه الهدنة، حيث لا يزال الميدان مشتعلًا بفعل العمليات العسكرية التي يواصلها "حزب الله" ضد الجيش الإسرائيلي، والذي بدوره يستمرّ بدكّ البنى التحتية التابعة لـ"الحزب" والتي بلغ عددها خلال نهاية الأسبوع نحو مئة هدف.
وفيما تجهد السلطة لإنجاح مسار السلام وإبعاد كأس الحرب المدمّرة عن لبنان وإعادة النازحين إلى قراهم وإطلاق عمليات إعادة لإعمار، يبدو "حزب الله" مصرًّا على الخروج عن قرارات الدولة، ورفض أي تعاون معها في سبيل مصلحة لبنان وشعبه.
فقد اختار في ذكرى 17 أيار، لإصدار بيان عالي النبرة، هاجم فيه مسار المحادثات بين لبنان وإسرائيل، داعيًا السلطة اللبنانية إلى عدم الذهاب بعيدًا في ما أسماها "خيارات منحرفة مع العدو".
كما جدّد "الحزب" في بيانه التصعيدي وصف القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء في جلستي 5 آب و7 آب، بالخطيئة، متسائلًا "ماذا حققت السلطة للبنان في هذا المسار التنازلي؟"، على حدّ ما ورد في البيان.
مصدر سياسي متابع علّق عبر "نداء الوطن" على بيان "الحزب" بالقول إنه لا يحق لميليشيا خارجة عن القانون محاسبة الدولة ومساءلتها بشأن قرارتها وخطواتها، خصوصًا أن "حزب الله" هو السبب الأساسي الذي دفع السلطة للذهاب نحو التفاوض مع إسرائيل، وأضاف أن السؤال الذي يطرح نفسه "ماذا حقق حزب الله للبنان؟ وهل وصلت حربا الإسناد إلى أهدافهما؟. واعتبر المصدر نفسه، أن "الحزب" ورّط لبنان بحربين متتاليتين، من أجل إسناد حلفائه، فكانت النتيجة المزيد من الضحايا والدمار والتهجير، لذا عليه أن يراجع نفسه وخطواته ويدرك أن القرار اتخذ بنزع سلاحه، وبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، ولا عودة إلى الوراء في هذا المجال.
وعلى وقع التصعيد الميداني في لبنان وارتفاع حدّة خطاب "حزب الله"، برز تطوّر أمني لافت في قطاع غزة، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل قائد "كتائب القسام" عز الدين الحداد في غارة جوية "دقيقة" استهدفته يوم الجمعة في مدينة غزة.
والحداد هو أعلى مسؤول في حماس تقتله إسرائيل منذ اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول الماضي.
ولاحقا أكدت حماس أن الحداد قضى مع زوجته وابنته، في حين قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إن الحداد كان أحد مخططي هجمات السابع من تشرين الأول 2023.