Search Icon

حادثة التلفريك... هل من محاسبة ومتورطين؟ مديرية الاستثمار تحقق... وشكوى قضائية رفعت

منذ سنتين

من الصحف

حادثة التلفريك... هل من محاسبة ومتورطين؟ مديرية الاستثمار تحقق... وشكوى قضائية رفعت

الاحداث- كتبت منال شعيا في صحيفة النهار تقول:"لا جديد في ملف حادثة التلفريك ، سوى الشكوى التي قدمتها مجموعة من المحامين من جمعية "الشعب يريد اصلاح النظام" امام النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان  "منعا للفلفة الموضوع".
الأيام الفاصلة عن الحادثة كانت أيام عطلة وعيد، ولم يطرأ أي عامل إضافي على الحادث الذي وقع في توقيت حسّاس بين الأعياد. ولكن، هل بدأ التحقيق في الحادثة؟ ولمن تعود صلاحية التدقيق في الأمر؟ وهل انطلق التحقيق الجدّي؟

لعل ثلاثة مرافق دخلت على خط ّ هذا الملف: وزارة السياحة، الشركة المشغلة ووزارة الطاقة.
على صعيد وزارة السياحة، فقد كان البيان التوضيحي لوزير السياحة وليد نصار أكثر من واضح في هذا المجال، إذ طالب "بتعيين مكتب استشاري دولي متخصّص للتحقيق، على أن يُطرح الموضوع داخل مجلس الوزراء".

وقد علمت "النهار" أن نصار يتابع الملف، وإن لم تكن لوزارته صلاحيات مباشرة في هذا السياق، إذ إن التحقيق ينبغي أن يبدأ، منعاً لتكرار أي حادث آخر.  

"ليس عند الوزير شيء إضافي": هكذا كان الجواب. "الوزير ملتزم حرفية البيان الذي أصدره قبل أربعة أيام. ولا بدّ من استكمال الملف والتحقيق حتى النهاية، لكن الموضوع ليس عنده".
وفي بيان نصار، مطالبة واضحة "بجلاء المسؤوليات والمحاسبة"، وإذ تمنّى على "الرئيس نجيب ميقاتي أن يطرح الموضوع بنداً أول على جدول أعمال أي جلسة مقبلة لمجلس الوزراء"، أكد "ضرورة السعي الى إيجاد الوسائل الممكنة والمتاحة لدعم الدفاع المدني بالعتاد اللازم بشكل طارئ وضروري، كي تكون هذه العناصر مجهّزة بما يلزم من معدات وآليات لمواجهة أي حوادث قد تحصل".

إذن، بالنسبة الى نصّار: "إصرار على استكمال التحقيق حتى النهاية"، من هنا، طالب " بتعيين مكتب استشاري دولي متخصص للقيام بالكشف والتحقيق الحسي، ومساءلة شركة الامتياز والإدارة العامة للاستثمار بوزارة الطاقة الوصيّة عليه، وكل جهة معنيّة، إذا تبيّن أنها مسؤولة في مكان ما، كما المحاسبة بناءً على ما قد تظهره نتائج تقرير المكتب الاستشاري الدولي المتخصّص. والأهم اتخاذ إجراءات بحق المقصّرين إذا ثبت وجود إهمال، منعاً لتكرار حوادث مماثلة".

ما بعد التقرير؟ 
عظيم... فهل بدأ التحقيق؟ 

وفق معلومات "النهار"، فإن الموضوع الآن عند الشركة المشغلة ووزارة الطاقة.
أولاً، لأن التحقيق أو التدقيق يتولاه "فريق من مديرية الاستثمار في وزارة الطاقة، لكونها الوزارة الوصية، وبالتالي فهي تنتظر التدقيق لتبني على الشيء مقتضاه".

أيضاً، بالنسبة الى وزارة الطاقة "لا جديد دخل على ملف الحادثة، بسبب الأعياد"، وتذكّر بأن "صيانة التلفريك تحصل من جانب الشركة المشغلة دورياً وتجريها كبريات الشركات المتخصصة الأجنبية (فرنسية) والمحلية، وعلى أساسه تحصل على التأمين اللازم والضروري، وهذا ما حصل بالفعل، وتزوّد بعد ذلك مديرية الاستثمار في الوزارة بالتقارير ونتائجها".
الآن، التدقيق انطلق وقد يحتاج الى "عشرة أيام، أو كحد أدنى منتصف الأسبوع المقبل"، فما الخطوة اللاحقة؟

يُفترض أن يسلم التقرير الى وزارة الطاقة لأخذ الإجراء اللازم وفق النتيجة.
وتذكر مصادر وزارة الطاقة لـ"النهار" أن "فريقاً من مديرية الاستثمار في وزارة الطاقة والمياه، كشف قبل أقل من شهرين، على الموقع وتأكد من حصول الصيانة اللازمة بعد تزويده بالتقارير المطلوبة من قبل الامتياز أو الشركة المشغلة، أي إنها لم تهمل الموضوع، كما صوّر البعض. أما إذا تبيّن وجود أي تقصير أو إهمال من أي جهة، بعد إجرائها التحقيقات اللازمة، فهي لن تتوانى عن اتخاذ الخطوة المناسبة والضرورية". 

في القانون، فإن المديرية العامة للاستثمار هي "المسؤولة عن درس طلبات الرخص والامتيازات المائية والكهربائية وطلبات الامتيازات التي تتقدم بها الشركات لإنشاء الموانئ أو مشاريع التلفريك من الناحيتين المالية والإدارية، وإجراء الدراسات المتعلقة بالرخص، وتدقيق الحسابات، والسهر على تطبيق دفتر الشروط".

أما على صعيد الشركة المشغلة، فقد رفض المعنيّون إعطاء أي تفاصيل أو تعليق، "بانتظار نتائج التدقيق أو التحقيق". 

يبقى أن عقد الشركة المشغلة ينتهي بعد عامين، أي في سنة 2026، فخلافاً للمعلومات التي تحدثت عن انتهاء الامتياز، فإن "مدة الامتياز الممنوح للشركة لم تنته، وبالتالي، لا تزال الشركة تستثمر أصولاً وبكلّ قانونية خطّ التلفريك ضمن مدة الامتياز الممنوح لها من قبل السلطات المختصة، الذي لم تنته مدّته طبعاً".

وعلمت "النهار" أيضاً أن لجنة الأشغال والنقل والطاقة النيابية ستجتمع الخميس المقبل لمتابعة الملف، مع تشديدها المسبق على "مواصلة تسليط الضوء على ما جرى، وانتظار التدقيق والتحقيق، وإذا تبيّن أن ثمة مسؤولية مباشرة على أي جهة، فلا بدّ من إحالتها على القضاء المختص".

وقضائيا ايضا، برز "خرق" تمثل بالشكوى التي قدمتها مجموعة من المحامين في الدائرة القانونية من جمعية "الشعب يريد اصلاح النظام".

وفق المجموعة فان القضية او الحادثة التي وقعت تتصل مباشرة بالفساد والاهدار المالي، وبأمن المواطنين وسلامتهم، من هنا كانت الشكوى التي قدمت امام النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، والتي استندت على " المواد 596 و363 من قانون العقوبات والمادة 3 من قانون مكافحة الفساد والمادتين 1 و10 من قانون الاثراء غير المشروع".

وأكدت انها ستتابع الموضوع "قضائيا لملاحقة المسؤولين عن الجرائم المدعى بها".
هكذا، الموضوع رهن الوقت.... فهل بالفعل ستنكشف المسؤولية... وبالتالي المحاسبة، منعاً لأي حادث إضافي، لبنان بغنى عنه؟!