Search Icon

حاصباني: "الحزب" يستخدم كأداة إيرانية ويكرّر تجربة "حماس" في غزة
"لجعل بيروت وضواحيها منطقة خالية من السلاح"

منذ ساعتين

سياسة

حاصباني: الحزب يستخدم كأداة إيرانية ويكرّر تجربة حماس في غزة 
لجعل بيروت وضواحيها منطقة خالية من السلاح

الأحداث - أكد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني ان "حزب الله" أبعد ما يكون عن المقاومة، فهو حركة عسكرية ايرانية على بحر المتوسط كما هو الحوثي على باب المندب، مضيفاً: "إن "الحزب" أداة إحتلال إيرانية وليس أداة تحرير للاراضي اللبنانية لا بل إستجلب بمغامراته الاحتلال. كان هناك 5 نقاط إحتلال إسرائيلي بعد حرب الـ66 يوماً واليوم هناك أقله 18 نقطة إحتلال. نحن امام احتلال إيراني مباشر للبنان ووجود للحرس الثوري خير دليل. الآن بدأت الدولة اللبنانية ولو متأخرة التعاطي مع الحالة الإيرانية بشكل مختلف عن السابق".

وفي مقابلة ضمن برنامج "أحداث في حديث" عبر "صوت كل لبنان"، قال: "إن "الحزب" جعل لبنان منصة وشعبه وقوداً لحرب ايران مع الغرب. فليكف البعض عن البحث عن تجميل ذلك عبر مفاهيم كـ "المقاومة" وغيرها". "الحزب" يكرّر في لبنان ما قامت به "حماس" في غزة، فماذا كانت النتيجة؟ ان "الحزب" يتهم "الجيش اللبناني" بأنه غير قادر، فيما هو ليس قادراً وفي الوقت نفسه يستجر الخراب على لبنان، فمن هو غير قادر، لا يبادر بحرب". 

حاصباني الذي سأل: "ما دخل لبنان بحرب اميركية - إسرائيلية مع إيران، هل استهداف قبرص بالمسيرات من قبل "الحزب" يحرر الأراضي اللبنانية ويعيد القدس ويزيل إسرائيل؟. اللبنانيون جميعا يدفعون ثمن هذا التصرف، من هم نازحون ومن هم مضيفون والخسائر البشرية والمادية والاقتصادية هائلة، تفوق 50 مليار دولار يوميا". 

أضاف: "الكلام اليوم أصبح غير مجد، ولا التواصل ولا الحوار. لذا علينا العودة الى حيث كان يجب ان نبدأ أي إما ينزع الجيش اللبناني سلاح "حزب الله" ويفكك بناه العسكرية وترسانته - كما نص "الطائف" عن نزع سلاح الميليشيات وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وخروج الجيوش الاجنبية - وبعدها يتم إذا دعت الحاجة، يتم الدخول في مفاوضات لسحب كل القوى العسكرية من لبنان بدعم دولي بعد نزع الذرائع. وإما، اي شيء خلافا لذلك، سيكون امام دمار للبنان ودمار كامل للدولة والكيان. نحن امام خيارين سلبيين ولكن أحدهما أكثر سوءاً. الخوف من مواجهة بين "الجيش" و"الحزب" أدى الى كارثة أكبر مما كان سيحصل جراء أي مواجهة". 

وأضاف، "في هذا السياق، يمكن أقله البدء بانتشار الجيش في الضاحية الجنوبية وبيروت حماية لسكانها، وإعلان العاصمة وضواحيها منطقة خالية السلاح". 

هذا وفي الذكرى السنوية لـ 14 آذار، أكد حاصباني أن هذه روحية "14 آذار" المرتبطة بالسيادة اللبنانية ما زالت موجودة ولا يزال هذا المسار مستمراً ومكمّلاً ولكن بوجوه وطرق ومقاربات وظروف مختلفة تتوالى مع التجارب التي شهدت نقاط قوة ونقاط ضعف ونجاحات وإخفاقات. منذ 21 سنة إلى اليوم تغيّرت الكثير من الأمور منها سقوط نظام الأسد وسوريا تتجه نحو الأفضل وهذا أمر أساسي للبنان كما نرى النظام الإيراني تحت النيران وتحت الضغط الدولي ولا نعلم كيف ستتطور هذه الأمور".

ختم حاصباني: "يجب أن يفكّر لبنان بالتغيّرات التي حصلت والتي ستحصل ويتعامل معها كفرص لنجاح الدولة اللبنانية وتحقيق ما طمحت إليه ثورة "14 آذار". فإذا لم نقم بذلك وإذا استمررنا في الوهم الذي أُعطي للبنان والدور الخاطئ الذي أُعطي له خلال الستين سنة الماضية وأكثر أي أن يكون منصة لإطلاق الهجومات ومعسكرات تدريب لقوى خارجة عن الدولة اللبنانية ومنصة لتبادل الرسائل الدولية نكون عندها قد دمّرنا ما طمحت إليه ثورة 14 آذار".