Search Icon

حبشي يرد على بيان “الحزب”: العيش الواحد والتوافق الوطني لا يمكن تحويلهما إلى أدوات سياسية

منذ 50 دقيقة

سياسة

حبشي يرد على بيان “الحزب”: العيش الواحد والتوافق الوطني لا يمكن تحويلهما إلى أدوات سياسية

 الاحداث- ردّ عضو كتلة الجمهورية القوية  النائب أنطوان حبشي في بيان على الرسالة التي وجّهها “الحزب” إلى قداسة البابا لاوون الرابع عشر، مشددًا على أن العناوين الوطنية الكبرى مثل “العيش الواحد” و”التوافق العام” لا يجوز تحويلها إلى أدوات لخدمة مصالح سياسية أحادية أو فرض تعريف مسبق على اللبنانيين.

وأشار حبشي في بيانه إلى أن البيان الصادر عن الحزب اعتمد على طابع عام يُقدّم على أنه جامع لكل اللبنانيين، بينما في الواقع يُستعمل لتعميم مفاهيم محددة مسبقًا وتثبيتها كمرجع إلزامي. وقال: “إن التعميم المقصود لهذه المفاهيم يوحي بأننا جميعًا مطالبون بالالتزام بتعريف واحد للعيش الواحد، وتعريف واحد للتوافق الوطني، هو التعريف الذي تضعه الجهة التي أصدرت البيان، وكأن إرادتها الخاصة تتحوّل إلى إرادة عامة مفروضة علينا تحت عنوان الوطنية الجامعة”.

وأكد حبشي رفضه تحويل هذه العناوين الواسعة، التي يُفترض أن تكون قيمًا وطنية سامية، إلى مظلّة تُخفي خلفها مواقف سياسية أو خيارات أحادية. وأضاف: “كم من الاتفاقات معكم خرجتم عنها، وكثيرة هي التواقيع التي لم تحترموها. كنّا نتمنّى أن تكون مضامين بيانكم صادقة، وأنتم تتوجّهون إلى رأس الكنيسة الكاثوليكية، هذه الكنيسة-الأم، التي تعاطيتم مع أحد أحبارها، المطران موسى الحاج، بطريقة لا تتّسق مع ما تحاولون إظهاره في البيان”.

وتطرق حبشي إلى ما أسماه الممارسات التي تقوّض مفهوم العيش الواحد على الأرض، قائلاً: “كنا نتمنّى رؤية ‘العيش الواحد’ في تعاطيكم مع أراضي الكنيسة المارونية في لبنان، أو في ‘تعايشكم’ مع كل معارضيكم، مسيحيين وغير مسيحيين. كنا نتمنّى أن نعلم إن كان المسيحيون في لبنان بالنسبة إليكم ما زالوا ‘غزاة، وشوكة في خاصرة المسلمين’ أم لا، ونحن نراقب التهديد اليومي بالعدد وقلب الصيغة”.

ولفت حبشي إلى قضية الانتخابات وحق اللبنانيين في المشاركة: “كنا نتمنّى ألّا تكونوا من الساعين بشكل يومي إلى قطع الطريق على مشاركة الكثير من أبنائها اللبنانيين المنتشرين في تحديد مستقبل بلدهم عبر صندوق الاقتراع، في حين كنتم سببًا رئيسيًا في اغترابهم، وهم يرونكم تنخّبون الموتى هنا، في الصناديق”.

وأضاف النائب حبشي أن اللبنانيين جميعًا يريدون العيش معًا متساوين أمام القانون، ويهبّون لنجدة بعضهم البعض وقت الشدائد، مؤكّدًا أن ما لا يريده اللبنانيون هو أن يحوّلهم فصيل يُحرّك من جمهورية إسلامية إلى أدوات لخدمة مصالح هذه الجمهورية، أو بيادق في لعبة إقليمية كبرى تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة وأوروبا.

وختم حبشي بيانه بالتأكيد " أن الاختباء خلف الطابع العام لا يحوّل الخاص إلى وطني، ولا يجعل القرار الأحادي توافقًا، ولا يمنح أي جهة حقّ احتكار تعريف القيم المشتركة بين اللبنانيين"، مشددًا على "أن العيش المشترك الحقيقي لا يكون بفرض نمط واحد للتوافق الوطني، بل باحترام تنوّع الإرادات اللبنانية، ودور المؤسسات، وحقّ كل مواطن وجماعة في التعبير عن رؤيتهم لمستقبل البلاد، مؤكدًا أن لبنان يظل “رسالة حرية”.