الاحداث- كتبت صحيفة نداء الوطن تقول:"بعيدًا من الملفات السياسية والأمنية، انشغل لبنان الرسمي والشعبي في الساعات الماضية، بمشاركة السيدة فيروز الوداع الأخير لابنها الأصغر هلي عاصي الرحباني، الذي فجعت برحيله عن ثمانية وستين عامًا، ليطرق الحزن بيتها للمرة الثانية في غضون ستة أشهر بعد غياب ابنها الأكبر الفنان زياد الرحباني.
سياسيًا، أفيد بأن الأسبوع المقبل سيشهدة حركة لافتة للموفدين، ولا سيما المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان والموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، اللذين سيطلعان من المسؤولين اللبنانيين على تطورات الأوضاع الأمنية وتطورات خطة حصر السلاح بيد الجيش وسبل إبعاد شبح الحرب عن لبنان.
وفي هذا السياق، نفذ الجيش الإسرائيلي هجمات متفرقة على عدد من المناطق الجنوبية، فيما كان بارزًا ما أعلنته صحيفة "معاريف" الإسرائيليّة، ومفاده بأنّ الأحداث في إيران دفعت إسرائيل إلى تأجيل خططها لشنّ ضربة على لبنان.
وبانتظار تبلور نتائج زيارة الموفدين إلى لبنان، حضر رئيس الحكومة نواف سلام الاجتماع الدوري للمجلس الشرعي الأعلى في دار الفتوى برئاسة المفتي عبد اللطيف دريان، حيث أعلن المجلس دعمه وتأييده ووقوفه إلى جانب سلام وحكومته، داعيًا "إلى الإسراع في تنفيذ قرارات الحكومة المتعلّقة بوجوب حصر السلاح بيد الدولة وحدها، وبسط سلطتها بقواها الشرعية على أراضيها كافة، وتطبيق الدستور واتفاق الطائف الذي ينصّ على سحب سلاح الميليشيات".
وكان المفتي دريان قد استبق الاجتماع بخلوة مع رئيس الحكومة، الذي أكد خلال اللقاء، الثوابت الوطنية وتحصين الوحدة اللبنانية لمواجهة التحديات التي يمر بها لبنان. وشدد على أن "فرض هيبة الدولة هو السبيل الوحيد لإعادة بناء الثقة بين لبنان ومحيطه العربي والدولي"، معتبرًا أن تصحيح صورة لبنان لا يكون إلا باستعادة الدولة سيادتها على أراضيها أمنيًا وسياسيًا".
في إيران، تصاعدت وتيرة الاحتجاجات الشعبية المناهضة للنظام، بالتزامع مع استمرار حجب الحكومة الإيرانية خدمة الإنترنت بالكامل عن البلاد، بهدف عزل المحتجين وتحركاتهم عن العالم الخارجي.
ورغم تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحماية المتظاهرين في حال استهدافهم، ألمحت السلطات الإيرانية إلى إمكانية تصعيد حملتها لقمع الاحتجاجات بالقوة. فقد حمَّل "الحرس الثوري الإيراني" من وصفهم بـ "الإرهابيين" مسؤولية الاضطرابات في البلاد، معتبرًا أن الحفاظ على الأمن "خط أحمر".
وفي بيان منفصل، قال الجيش الإيراني إنه "سيحمي ويصون المصالح الوطنية والبنية التحتية الاستراتيجية للبلاد والممتلكات العامة".
أما في سوريا، وتحديدًا حلب، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، أن العملية الأمنية في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود وصلت إلى مراحلها الأخيرة، وأن فرق الهندسة بدأت تفكيك الألغام وتأمين المنطقة بعد انسحاب عناصر "قســد".
وكان الموفد الأميركي إلى سوريا توم براك أبدى قلقه من الاشتباكات الأخيرة القوات السورية و"قسد" في حلب. وبعد لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، حضّ براك الأطراف كافة على ضبط النفس إلى أقصى درجة ووقف الأعمال القتالية على الفور والعودة إلى الحوار.