Search Icon

"حزب الله" تكتم عن لقاء رعد وقائد الجيش على مشارف مرحلة الاستحقاقات الكبرى

منذ سنتين

من الصحف

حزب الله تكتم عن لقاء رعد وقائد الجيش على مشارف مرحلة الاستحقاقات الكبرى

الاحداث- كتب عباس صباغ في صحيفة النهار يقول:"ليس جديداً ان يلتقي قائد الجيش قياديين من "حزب الله"، لكن اثارة الكثير من التأويلات بشأن لقاء رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" مع عشية مروحة واسعة من الاستحقاقات حمله الى الواجهة واعطاه الكثير من التفسيرات. فماذا يقول الحزب عن ذلك اللقاء؟

لم تشهد العلاقة بين "حزب الله" وقائد الجيش العماد #جوزف عون توتراً او حتى فتوراً غير اعتيادي باستثناء ما رافق بعض التحركات خلال وبعد حراك 17 تشرين الاول عام 2019، ولم يتردد الحزب في انتقاد دور الاجهزة الامنية ومن ضمنها حكماً الجيش اللبناني في غضّ الطرف عن قطع الطرق وخصوصاً طريق الجنوب، وفي حينه اخذ الحزب بصدره تهدئة جمهوره ودعاه الى "الصبر" على ما تعرض له من استفزازات وصلت الى حد الاهانات.
ولم يخفِ الحزب امتعاضه الشديد من ذلك واعلن على لسان امينه العام السيد حسن #نصرالله اكثر من مرة ان "مسؤولية الجيش والقوى الامنية هي منع قطع الطرقات".

"#رعد مكلّف العلاقة السياسية مع قيادة الجيش"

لم يعلّق الحزب حتى تاريخه على ما تم تداوله عن اللقاء بين رئيس كتلته النيابية النائب محمد رعد والعماد عون، لكن الحزب سبق له ان كلّف رعد بالعلاقة السياسية مع قيادة الجيش وان الامر سابق لتولي عون قيادة الجيش عام 2017 ، وفي هذا السياق يمكن وضع اي لقاء بينهما عدا انه لا شيء استجد ليُعلن عنه، فيما اكتفى احد نواب كتلة "الوفاء للمقاومة" بعدم تأكيد وعدم نفي حصول اللقاء وبسياسة التكتم او ما بات يُعرف بـ "الغموض البنّاء".

وبحسب متابعي علاقة الحزب بالجيش فإن أي لقاء مع قائد المؤسسة العسكرية يأتي من ضمن اللقاءات العادية التي تعبّر عن انتظام العلاقة بين الطرفين بشقيها السياسي والامني، وسياق اللقاءات بديهي للعارفين بطبيعة تلك العلاقة.

بيد ان اللحظة المعقدة التي يعيشها لبنان ولا سيما مع التسليم بأن الشهر الحالي حافل بالاستحقاقات والمواعيد، جعل الحديث عن لقاء رعد - عون استثنائياً في نظر اكثر من جهة. فالمواعيد "الايلولية" استقطبت الاهتمام بلقاء دوري وعادي وعادة ما لا يحظى لا بالاعلان ولا بتغطية الاعلام، ولان "حزب الله" لاعب رئاسي اساسي في البلاد اضحى من البديهي تسييل أي حراك له في خضم الاستحقاق الاكبر المنتظر انجازه منذ اكثر من عام.

الامر الثاني يرتبط بموقع المضيف على اعتباره مرشحاً رئاسياً مدعوماً من اكثر من جهة داخلية وخارجية وان كان ذلك لم يتمظهر في اطار علني.

وعليه فإن أي لقاء لقيادي بارز في الحزب مع مرشح رئاسي سيكون محط تحليلات وتمحيص واحياناً اجتهادات في غير محلها تهدف بحسب العارفين بأداء الحزب، الى زرع الشقاق بينه وبين مرشحه الطبيعي المعلن وهو زعيم "تيار المردة" الوزير السابق سليمان فرنجية.
والامر الثالث الذي يريده خصوم الحزب يكمن في اظهار، وان لا يزال الامر ضمن التحليل، ان للحزب خطة "ب" وانه يرسل رسائل الى شريكه في الحوار المتواصل اي رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل وذلك بهدف الضغط عليه وتسييل ذلك في الحوار وانتزاع بعض التنازلات منه.

لكن اداء الحزب بحسب اصدقائه وخصومه لا يقوم على تلك المعادلات، وانه يفي بالعهود ويلتزم الوعود التي يقطعها، وتجربته في دعم ترشيح العماد ميشال عون خير دليل على ذلك الالتزام.

وفي المقابل، فإن العارفين بأداء الحزب لا ينكرون ان توقيت الحديث عن لقاء رعد وعون قد فعل فعله وضاعف اهميته، بغضّ النظر عمن يقف خلف تسريب خبر انعقاد اللقاء سواء حصل او لم يحصل.

اما التداعيات لاي لقاء مشابه فتؤكد المعلومات ان لا تداعيات على المسلّمات التي اعلنها "حزب الله" لجهة التزامه بترشيح فرنجية واستمرار حواره مع "التيار الوطني" وايضاً مشاركته في الحوار الذي دعا اليه رئيس مجلس النواب نبيه بري، وان الثابت هو ان الحزب يملك مروحة مريحة في حركته السياسية بصرف النظر عن بيان اللجنة الخماسية الاخير، وانه منفتح على استمرار التواصل مع من يتواصل معهم في مقابل ما يشبه العزلة التي يعيشها بعض خصومه. وفي الحصيلة لن يدفع لقاء هنا او هناك حارة حريك الى تغيير مسلّمات في سياسة الحزب ولن تثنيه عن الوفاء بالعهود.